|
صوت الضحايا (العدد الاول)
من 1 حتى 15 اغسطس 2007 |
الطفل محمد ... عذبوه لمات مات بسبب "باكو شاى" !!
المحضر رقم
8016 لسنة 2007 جنح ادارى مركز المنصورة
استقلبت الجمعية بانزعاج شديد خبر وفاة الطفل محمد ممدوح عبد الرحمن
الذى يبلغ عمره12 سنة من قريه شها محافظة المنصورة ، وعلى الفور
انتقل محامو الجمعية لتقديم الدعم القانونى لاهلية الطفل محمد ولاخذ
شهاداتهم حول ملابسات تلك المأساة ، حيث تبين لبعثة الجمعية قيام
مباحث مركز شرطة المنصورة بالقبض على الطفل محمد بزعم انه سرق "باكو
شاى" وتم التعدى عليه بالضرب وإحداث العديد من الاصابات بجسمه
النحيل ودون عرضه على نيابة الاحداث لمدة تسعة ايام متواصلة ، وقد
قامت مباحث مركز المنصورة بهدف طمس حقيقة المعالم الاصابيه التى المت
بجسد الطفل محمد بعرضه على مستشفى الصدر بالمنصورة دون اذن من
النيابه العامة ، وإدعت مباحث مركز المنصورة إجراء عملية جراحية له
لكونه يعانى من انسكاب بلورى صديدى بالرئة اليسرى.
وقد تواترت أقوال الشهود ومنهم محامى والدة الطفل محمد الذى قال انه
شاهده بديوان القسم عقب القبض عليه وكان بصحة جيدةه ، وقام المحامى
بالتقرير بالمعارضه فى حكم غيابى بالاختبار القضائى ضد الحدث وقضى
فيها بجلسة 8 اغسطس الجارى بعدم الاختصاص والإحالة لمحكمة الاحداث
للأختصاص ، وقد فوجئت والدة الطفل بحضور أحد السائقين ومعه ابنها
الطفل محمد واخبرها بأنه عثر عليه ملقياً فى موقف سرفيس القريه
ومصاباً بحروق فى أنحاء متفرقه من جسده .. ، واسرعت ام الطفل
بإصطحابه الى المستشفى الجامعى بالمنصورة ، وتم استقبال الطفل محمد
وتقديم العناية والاسعاف الطبى له ، ثم أحيل الطفل محمد الى مستشفى
الصدر التى رفضت استقباله مما دعى والدته الى اصطحابه الى المنزل و
ظل بالمنزل لمده يومين وتوفى متأثراً بأصاباته ، وقد تقدمت والدة
الطفل ببلاغ للنيابة العامة قيد برقم 8016 لسنه 2007 ادارى مركز
المنصورة ، تتهم فيه مباحث مركز المنصورة بتعذيب نجلها حتى الموت ،
وقد استمعت النيابه العامة لاقوال الام وكذا اقوال الشهود الذين
شاهدوا الطفل محمد والاصابات التى المت ، به كما ناظرت النيابة
العامة جثة الطفل محمد واثبتت ما بها من اصابات وانتدبت الطب الشرعى
لتشريح الجثة لبيان سبب الوفاة ، وقد قام اهلية الطفل محمد باثبات
المعالم الاصابية بالطفل بالتصوير بالفيديو قبل وفاته ، لكن الطب
الشرعى فى تقريره المبدئى علل سبب الوفاة "التهاب رئوى حاد أدى الى
تسمم فى الدورة الدموية مما ادى للوفاة" ، استبعد التقرير وجود شبهة
جنائية ، دون اثبات كافه الاصابات التى بجسد الطفل محمد مما يؤكد
وجود شبهة التواطؤ والمجاملة واضفاء الحماية على تجاوزات من قاموا
بالاعتداء الوحشى على الطفل محمد من افراد الشرطة ، وبتاريخ 13 اغسطس
الجارى استدعى مدير الامن بالمنصورة والدة الطفل محمد والمحامى الخاص
بها ، الى مكتبه اكثر من مرة للضغط على الام لاستلام جثة الابن الطفل
محمد وعدم اثارةالرأى العام او التجمهر من قبل اهل القرية ، ثم فوجئت
الام بقيام اجهزة الشرطة بدفن جثة الابن الطفل محمد سراً ودون وجه
حق فجر يوم 14 اغسطس الجارى ، دون حضور اى فرد من أهليته لاجراءات
الدفن ودون إستكمال باقى الإجراءات القانونية لدفن الجثه - ومنها ندب
لجنة ثلاثية من مصلحة الطب الشرعى لتوقيع الكشف الطبى عليه قبل الدفن
- فبعد التنكيل والتعذيب بجسد الطفل الصغير نحيف الجسد تقوم وزارة
الداخلية بحرمان الام من توديعه الوداع الاخير او حتى السير فى جنازة
وليدها ، ليكون ذلك خير دليل على سطوة وجبروت هذا الجهاز الامنى بحق
الفقراء والضعفاء من أهل هذا الوطن ، بجانب انتهاك حقوق الطفل ابتداء
من القبض عليه فى واقعة سرقة "بأكو شاى" وتعذيبه وحرقه وحجزه مع
البالغين ، وانتهاءاً بدفنه سراً بمقابر الصدقة ،
فى مخالفة صريحة للدستور ومواثيق حقوق لانسان المعنية بالحق فى
الحياة وحقوق الطفل ، وقد تم اخذ الشهادات وعمل التوثيق المرئى لها ،
ثم تقدمت الجمعية ببلاغها الى السيد المستشار النائب العام تطالبه
بالتحقيق فى واقعة القبض والاحتجاز للطفل محمد ممدوح عبد الرحمن مع
البالغين بمركز شرطة المنصورة ، و التحقيق فى واقعة التعدى عليه
بالضرب والتعذيب داخل ديوان مركز شرطة المنصورة ، و التحقيق فى قيام
وزارة الداخلية بدفن جثة الطفل سراً ودون وجه حق فجر يوم 14 اغسطس
الجارى دون موافقة اهليته ودون استكمال الإجراءات القانونية المعروضة
على النيابة العامة ، كما طالبت الجمعية باستخراج الجثة لاعادة
تشريحها واثبات ما بها من اصابات وسبب الوفاة الحقيقى ، بالاضافة الى
حماية اهلية الطفل محمد من التهديدات التى يتعرضون لها للضغط عليهم
لاجبارهم على التنازل عن المحضر المحرر قبل ضابط الشرطة وحمايتهم من
اى قضايا تلفق لاى منهم. وجارى متابعة الاجراءات..........
|