|
تقرير بعثة تقصي الحقائق لقرية
تلبانه
6/8/2007

"صورة نصر شهيد تلبانه في الرعاية المركزة"
المنظمات المشاركة في البعثة
مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف
مركز هشام مبارك للقانون
جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان
الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب
بعثة تقصي الحقائق لقرية تلبانه.. مركز المنصورة/محافظة الدقهلية
تاريخ زيارة البعثة لقرية تلبانه: 7-8- 2007
أعضاء البعثة:
مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف
مركز هشام مبارك للقانون
جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان
الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب
مقدمة التقرير:
لم يقف أمر تجاوزات ضباط الشرطة علي تعذيب المواطنين في أماكن
الاحتجاز، ولم يقف الأمر علي تعذيب المشتبه في ارتكابهم أفعال مجرمة
بموجب القوانين، ولم يقف الأمر علي التعذيب داخل مقار الاحتجاز.. بل
وصل الأمر لتعذيب وحشي في الشارع وعلي مرأى ومسمع من العشرات من أهل
المنطقة، ووصل حد التعذيب إلي حرمان الأبرياء من الحق في الحياة
بقتلهم مع سبق الإصرار والترصد.
إن أحداث قرية تلبانه لنموذج جلي علي تلك الانتهاكات والممارسات
البربرية لضباط الشرطة، والتي بدأت بترويع النساء والأطفال وانتهاك
حرمة البيوت بدون وجه حق وبدون إذن من النيابة المختصة، وانتهت بقتل
المواطن نصر أحمد عبد الله..
وقد جاء بشهادة الشهود أن الضابط محمد معوض قال لنصر أثناء وجوده في
سيارة ميكروباس في الطريق لمركز شرطة المنصورة:" بص علي الشارع
والطريق عشان دي آخر مرة حتشوف فيها الشارع". وهو ما يثبت نية القتل
العمد من جانب الضابط المذكور.
ولم تكتف شرطة المنصورة بقتل نصر.. فواصلت انتهاكاتها لأهل القرية
ولم تحترم مشاعر المواطنين الذين انتظروا تشييع جثمان جارهم
..فأحاطو القرية بأكثر من 25 سيارة أمن مركزي وتعاملوا مع أهل القرية
بقنابل الغاز والرصاص المطاطي والقبض علي 13 من شباب القرية الذين
تعرضوا جميعا للتعذيب في مركز المنصورة..ليس هذا فقط بل وقف اللواء
محمد عليوه يسب أهل القرية بأقذع الألفاظ واعدا إياهم بأنه سيربيهم..
واستكمالا للمأساة وفي محاولة لحماية القتلة بدأ مسلسل الضغط علي أهل
الضحية مرة بالمال ومرة بالوعيد. ومن المؤسف له أن يأتي في شهادات
أهل البلد أن من بين من يتوسطون للضابط ويضغطون علي أهل الضحية
للتنازل عن بلاغ التعذيب والقتل، عضوة بمجلس الشعب وعضو بمجلس
الشورى.
وأخيرا تأتي جرائد الخميس 9/8/2007 لتزف إلينا خبر نقل اللواء محمد
عليوه (حكمدار لأمن قنا) ونقل محمد قنديل (مأمور لقسم دكرنس).
ونسأل السيد وزير الداخلية هل هي ترقية أم تكدير..وهل هو تكدير
للضباط أم للمواطنين الذين سيكونون ضحاياهم في مواقعهم الجديدة. ومتى
يتم إيقاف الضباط حتى يتم الفصل في الدعوى الجنائية؟
الأحداث:
بدأت بعثتنا بمقابلة الأستاذ عبد اللطيف درويش الصحفي بجريدة
البديل اليومية الذي اصطحبنا من المنصورة لقرية تلبانه.
على الرغم من الحزن الذي يخيم على القرية إلا أن الكثيرون من أهل
القرية حرصوا علي رؤية وفد حقوق الإنسان القادمين من مصر.. تطوع
الكبير والصغير للإدلاء بشهادته والحكي عن كرم وشهامة وأخلاق شهيد
بلدتهم نصر أحمد عبد الله. لم أر إجماعا علي حب إنسان من أهل قريته
كما رأيت مع نصر.. أينما نذهب نسمع ما كان يقوم به نصر مع الغلابة
الذين ينتمي إليهم، ويشعر بمعاناتهم.
ذهبنا لمنزل "علي" أخو نصر .. هذا المنزل الذي شهد المأساة..منزل
ريفي من طابق واحد حوائطه من الطين اللبن ..أرضيته امتداد طبيعي
للأرض الزراعية وإن كانت منخفضة عن مستوى الشارع.. أما السقف فمصنوع
من القش.
جلسنا في حجرة من الحجرتين المكونتين للشقة..حجرة صغيرة لا تحتوي إلا
علي 2 كنبة بلدي.. ورغم ضيق المساحة إلا أنها استوعبت ضيوفها ..
ممثلو حقوق الإنسان، والأخوين عبد الله وعلي أخوة الشهيد نصر،
والأساتذة محمد شبانه واحمد قورة المتطوعان للدفاع في القضية، وعدد
من شباب البلد ونساءها، وعدد لا بأس به من الأطفال..لم ينتظر أحد من
الجيران سؤال يوجه منا بل تطوع شهود الواقعة للإدلاء بشهاداتهم وعما
رأوه .
سيدة تبدو في الثمانين من العمر
وقفت علي مدخل الحجرة. تكرر الرجاء والدعاء المختلط بدموعها وتدلي
بشهادتها: " شفتهم داخل عليهم بنية صافية يقول لهم تعالوا نشرب حاجة،
ونتكلم، وأعرف عايزين أخويا في إيه.. ضربوه ياضنايا وسحبوه ع
الشارع.. ضربوه بالشومة علي وشه ورأسه وفي الحيطة وفي الحديدة وشالوه
شيل رموه ف العربية..كمان ضربوا أمه ورموها في الحفر اللي قدام
البيت.. نصر جه لما عرف إنهم ضربوا مرات علي وبناته ما كانش عارف انه
رايح لقضاه.. نصر كان حنين كان بيعطف علي أهل البلد ..كان بتاع ربنا
وغلبان..عمره ما رد طلب لمخلوق..أنا رحت النيابة وشهدت.. والنبي
إوعوا تسيبوا حق نصر يضيع.. ده سايب وراه 4 بنات منهم بت
بترضع..أمانة عليكوا ما تسيبوا حقه يضيع"
-
وتتدخل سيدة أخري
" شفته وهو خارج معاهم.. شدينه من قميصه وبيضربوه علي راسه وفي
الحديدة" كمرة حديد" اللي متثبتة علي ناصية الشارع..نصر كان ابن حلال
والبلد كلها بتحبه.. أنا والله العظيم بأحبه زى ولادي تمام"
سيدة
ثالثة
" الضباط كذابين العيلة دي معاشرينهم طول عمرنا ماشفنا منهم الغلط
أبدا ..ونصر خيره علي ناس كتير واللي بيقدر عليه بيعمله وزيادة..
لأخوه علي ولأي محتاج.. وما حدش عرف انه كان عامل مطابخ لناس مساعدة
منه غير بعد ما مات..بصي علي شكل البيت.. بالذمة ده بيت ناس بتبيع
مخدرات؟ ده كل الدنيا ما تشتي الميه تغرق دارهم ..اللي جاية من
الشارع والي نازلة من السقف.. ونروح نساعد مرات علي في نزح الميه..
مخدرات إيه اللي بيتكلموا عنها وليه ما قالوش ده غير بعد ما قتلوا
القتيل.. دول عايزين يداروا علي عملتهم السودا والبلد كلها عارفة
كده، ولولا المحامي شافه في القسم كانوا رموه في البحر وقالوا ما
شفنهش..لكن بعد ما مات ألفوا موضوع المخدرات ده"
طفلة
6 سنوات
" وأنا شفته.. هوه الراجل اللي كان جاي لابس بلوزة بيضا.. شتم عمي
نصر وضربه وكلهم ضربوه ووقعوه وخبطو راسه في الحديدة اللي في الحيط.
قال لهم سيبونى بس أدي الفلوس دي لاصحابها فقالوا له هات
الفلوس..وبرضه ما رضوش يسيبوه...اضربوهم زي ما ضربوا عم نصر".
سيدة من الجيران:"كنت
بأغسل وطلعت علي صوت الصراخ.. لقيتهم ماسكينه كانوا 3 واحد بيضرب في
بطنه وواحد علي راسه وواحد من ورا.. صرخت وقلت سيبوه واخدينه
ليه..الضابط قاللي اسكتي يا مرة يا وسخة..وهم ماشين واحد قاله يابيه
يابيه.. راح ضارب نصر بخشبه علي وسط دماغه..ضربة موت.. وبعدين ضربوه
في الحديدة اللي علي ناصية الشارع..نصر كان أمير ومحترم وما كانش
يستحق الحاجة دي"
شابة
17 سنة:
" كانوا 3 جايين عشان يسألوا علي عم علي بس ما لقهوش..اتهجموا علي
الحريم اللي في البيت وشتموهم وضربوا الحارة وشتموهم وهزئوهم ولما جه
عم نصر قال لهم تعالوا نشرب حاجة صاقعة وتعرفوني أخويا عمل إيه ...
ضربوه بالعصاية وشفتهم وهمه بيخبطوه في الحيطة بتاعتنا وحيطة جارنا،
واحد معاه خشبة ضربة جنب ودنه ووسط دماغه".
وكان الحديث مع ابنه علي للاطمئنان عليها أمر غير هين فما أن تبدأ
بالرد علي سؤال طبيبة مركز النديم حتى تعود للحديث عن عمها الذين ضرب
في منزلها وأمام عينيها وأمام أمها وأخواتها الصغار.
تقول فاطمة:
" جدتى ضربوها بخشبة علي راسها ورموها في الحفر اللي قصاد
البيت..ضربوا عمي نصر في البيت واخدوه كملوا في الشارع..كانوا 3 في
الأول الضابط محمد معوض وأحمد عبد العظيم وياسر.. بعد كده طلبوا
عربية أخذوا فيها عمي..غفير من البلد اسمه سعد شريف مسك خشبة للستات
عشان ما حدش ينجده وقال للسواق اللي يقف قدامك دوسه..دخلوا الأوضة
اللي نايمة فيها أختي الصغيرة - عندها 6 سنين- قامت مفزوعة لقت
قصادها ناس غريبة بتدخل بالعافية.. بعدها قالت أنا كنت فاكرة نفسي
بأحلم بس طلع حقيقة مش حلم.. بقت تفزع وهي نايمة وبترفض تنام
لوحدها..كلنا بنسرح وعندنا مغص ومفيش نفس للأكل ومش بنعرف ننام..فيه
ناس بتقول لنا مات بدل أبوكو وناس تانية تقول مات بسببكوا كان جاي
يحميكمو..صورته قدامنا ومفيش أي كلام غير عنه".
شهادة
الأساتذة المحامون
يبدأ الأستاذ أحمد قورة: "يوم الثلاثاء 31/7 كنت أول واحد دخل القسم
بناء علي مكالمة من البلد.. اللي كلمنى قاللي روح المركز علي ونصر
الشرطة أخدتهم..لما وصلت القسم لقيت ناس من البلد بره قالوا ده نصر
بس، وموجود فوق.. طلعت سألت في القسم قالوا مفيش حد بالاسم ده
عندنا..مش علي بالي إن فيه مشكلة أي رايح أعمل معارضه وأطلعه..نزلت
تاني..أهل البلد أكدوا إنه فوق.. طلعت تاني بالصدفة سمعت مخبر بيقول
مش حتفوق بقي يا نصر؟ عرفت إنهم مخبيينه.دورت حواليه.. لقيت واحد تحت
المكتب ومربوط بجنزير ووشه مش معقول أنا ياللي شفت كتير ما شفتش
واقعة زي كده. ما كنتش قادر أمسك نفسي. وخرجت عن شعوري...كلمته ما
ردش.. الضابط محمد قنديل قاللي بيمثل انه مغمي عليه..أقول لنصر إدينى
أي أي إشارة عشان أطمئن عليك.. مفيش رد..حاولت أفوقه بالميه ..قرصت
جامد قوى علي ودنه يعنى حتى لو مغمي عليه لازم حيفوق من شدة
القرصة..برضه مفيش فايدة رحت لمحمد قنديل قلت له الراجل تعبان ولازم
يتعالج. نشوف دكتور رد علي وقاللي شوف الضابط محمد معوض.. وراح محمد
قنديل ضربة برجله في بطنه وهو بيقول: "هوه أبن ال.. لسه ما فاقش"..مش
قادر أنطق الألفاظ البذيئة اللي قالها..لما حس أن فيه مشكلة قاللي
فوقه وروحه..كنت بأحاول أعمل الإسعافات الأولية.نزلت لمحمد معوض
قاللي روح وتعالي بالليل..رجعت لمحمد قنديل
شلته أنا وواحد من البلد – اسمه أشرف أبو سريع - وإحنا نازلين عبد
الله أخوه قابلنا في الدور الثاني..ما كانش حاضر وقت الأحداث..شاف
أخوه صرخ وزعق..خرج مأمور قسم تان حط إيده علي رقبة نصر حس انه
بيخلص..قال خدوه واطلعوا برة..محمد قنديل كان باعت ورانا مخبر يتجسس
ويعرف الأخبار..أخدنا تاكسي ورحنا علي مستشفي المنصورة قسم
الطوارئ..عملوا أشعة مقطعية.. طلع نزيف في المخ من بره ومن
جوه..دخلوه العمليات ومنها للرعاية المركزة..
في المستشفي الدنيا قامت والناس كلها جت..والمستشفي بلغت النيابة
بالحالة وجم اخذوا أقوالي.. واليوم التالي 1/8 مات نصر.
ويستكمل الحديث الأستاذ محمد شبانه المحامي:"الطبيعي إن الناس تطلع
في استقبال الجثمان..اللواء محمد عليوه جه مع قوة من الشرطة وبدأ
خطابه.. يا بلد يا ولاد ال..... سب وقذف وتهديد..وكلام قذر.. وبدأت
المعركة..قنابل من جانب الشرطة.. رد عليها الأهالي بالحجارة..زى سلاح
المقاومة في فلسطين..حجارة قدام سلاح وقنابل..مسكوا ناس من أهل البلد
..كله بالصدفة..لو واحد لقي أمه بتتشتم وقال عيب يا بيه.. يا
خدوه..عندك قتيل والناس بتغلي تقوم تقبض ع الناس وتضربهم، وتطلب من
المحتجز يقلع جزمته ويحطها علي راسه وهو ماشي؟!! وعايزينه يطلع مواطن
صالح وعنده انتماء للبلد؟
حطينا الجثمان في الجامع والناس قالت مش حنطلع للدفن إلا لو سابو
الأسري..ناس كبار تدخلت ووعدوا بأنهم حيسيبوهم .. بعد الدفن رجعوا في
كلامهم وأخذوا 13 علي عربية بوكس مقفولة تماما ، مفيش منفذ هوا، ولو
واحد طلعت روحه يبقي قضاء وقدر ...وفي الحجز...كل المحجوزين يقعدوا
وبتوع تلبانة لأ.. واحد عنده إعاقة يضربوه ويقولوا له أفرد
رجلك..يقول مش عارف.. يضربوه علي نفس الرجل اللي فيها إعاقة..راحوا
النيابة بقضايا تجمهر مكلبشين بكلابشات امريكاني اللي لو حاولت
تقاومها تقطع إيدك..النيابة قررت إخلاء سبيلهم كلهم. ما أقلكش البلد
كانت بتغلي إزاي..واحد راح المركز رجع جثة، بعدها بيوم 13 راحوا
المركز ويا عالم حيحصل معاهم إيه..الناس شافت وقائع تفضل معيشاها في
كابوس لحد ما تموت..أنا أول مرة النهاردة أشوف الكمره الحديد اللي
خبطوا راس نصر فيها ومش قادر أتخيل.تعمل إيه أهل البلد اللي رايحه
جايه تشوفها ؟
هي دي قيمة الإنسان عند الجماعة دول .. المرحوم ما كانش جاي عند أخوه
أصلا..ده رايح يجيب بضاعة وفي جيبه فلوسه..رفضوا انه يسيب الفلوس لحد
يروح يسدد ثمن البضاعة..في المركز فتشوه وطلعوا محفظتين..كان فيهم
6000 جنيه المخبر سلمهم لرئيس المباحث وكان فيه محامين موجودين..بعد
ما نصر حالته ادهورت قالوا نعد الفلوس..ال6000 بقوا 1960 وقالوا لما
يشفي يبقي ييجي يستلم حاجته..رحنا امبارح نستلم حاجته..بقي مفيش فلوس
خالص..سرقوا فلوس القتيل وفواتيره وإيصالات أمانته.. والشرطة تقول
أمال نصرف علي القضايا منين.. بقت الجثة من عندنا والأتعاب علينا..
الأحداث كانت أسرع منهم..ما كانش معاهم إذن نيابة لا لعلي ولا
لنصر..ونصر مرمي تحت المكتب فاقد الوعي عملوا محضر التحريات..يعنى
محضر التحريات لاحق للقبض علي نصر..حظهم السيئ إنهم كانوا عاملين
حسابهم علي وكيل نيابة معين كان حيمضي لهم الإذن بتاريخ سابق..ما
لقيهوش..كان في أجازة..وفضل الإذن بدون توقيع.. دي حاجة والحاجة
التانية ..كانوا اثبتوا دخول نصر في دفتر أحوال القسم لكن مع التدهور
السريع في حالته وافقوا إن الأستاذ أحمد ياخده ويطلع بيه من
القسم..فلم يثبت خروجه..يعنى جريمة تزوير واستعمال محرر رسمي،
واحتجاز بدون وجه حق..ده غير التعذيب الذي أفضي للموت.. ودلوقت كل
الجهات الأمنية شاغله بالها بالضابط وعايزين الناس تتنازل..بيعرضوا
على أهله ديه لحد مليون جنيه.. بس أهله ردوا " ودم أخو الضابط بكام؟
احنا صعايدة مش بنبيع دمنا"

صورة الكمرة الحديد التي تم خبط راس نصر فيها
شهادة عبد الله "أخو نصر"
: سنى 49 سنة والأخ الأكبر لنصر..يوم التلات 31/7 ما بين 10.30 ل 11
أخبرنى بعض الجيران إن المباحث راحت علي أخويا للقبض عليه..وكان علي
رأسهم الضابط محمد معوض..وكان معاهم غفير نظامي من نقطة شرطة
تلبانه..لم يكن علي بالبيت.. اهانوا النساء وبعتروا كل شئ بالبيت
وابني احمد قابل عمه نصر في الطريق وأخذه معاه لبيت علي..دخل نصر
وقال سلاموا عليكوا فلم يرد عليه أحد..الخفير قال للضابط ده أخو
علي..فقام الضابط محمد معوض- معاون المباحث- بسبه وضربه هو ومن معه
بشكل وحشي وسحلوه علي الأرض وخبطوه بأيديهم ورجليهم وفي
الحيطان..ومحمد معوض كان ماسك في إيده طفشه خشب قام ضرب بيها المجني
عليه بشكل مستمر علي كل حته في جسمه وراسه..وما بطلوش ضرب فيه من
البيت لغاية العربية الميكروباس اللي جايين فيها..سواق الميكروباس
قال لزملائه انه شاف ضرب نصر وإنهم في العربية قالوا لنصر بص من
الشباك وشوف شوارع بلدك عشان دي آخر مرة تشوفها..والمخبرين يقولوا
لرئيس الحملة يا باشا نصر كده حيموت.. يرد هوه ده اللي أنا عايزه
عشان أأدب البلد دي ... لما عرفت جريت ورا أخويا نصر علي
المركز..سألت هناك عن أخويا قالوا مش موجود..وبعدين سمعت صوت
المحامين
حد بيقول شيل وانزل بسرعة..وهمه الأستاذ شحات أحمد والأستاذ أحمد
قورة ومعاهم شاب من البلد اسمه أشرف أبو سريع..كانوا نازلين من الدور
التالت بالقسم..شفت اخويا قلت أخويا مات يا كفرة..ومحمد قنديل رئيس
المباحث قال فوقوه وهاتوه عشان ده بيمثل..وأخي كان فاقد الحركة
والنطق بالكامل..أخدناه بتاكسي علي مستشفي المنصورة وعملوا أشعة
مقطعية وأظهرت نزيف في المخ..عملوا عمليه ولكن مفيش فايدة مات اخويا
يوم الأربعاء 1/8/2007
شهادة
علي أخو نصر:
"سنى 40 سنة وبأشتغل نجار مسلح.. لو أنا كنت في البيت كنت أنا اللي
مت.. أخويا مات بدالي..كان جاي يحوشهم عن مراتى وبناتي..قتلوه..ما
عرفتش غير بالليل لأني كنت في الشغل..بعدها البوليس قال إني بأتاجر
في المخدرات من 32 سنة..يعنى من وأنا عندي 8 سنين..طب أنا لفيت سنين
في ليبيا وغيرها من الدول أدور علي أكل عيشي....طب كنت بأتاجر كمان
وأنا بره مصر ؟ وفين فلوس المخدرات وأنا اخويا بيصرف علي بيتي والبيت
أنت شيفاه أهه... ده بيت واحد تاجر مخدرات؟ أنا حضرت الدفن ولكن مش
مصدق انه مات أصلا لحد دلوقت بأقول ما ماتش وبيضحكوا عليه".
شاهد:"
مش معقول اللي بيحصل في بلدنا ده يكون موجود في أي حته في مصر..ده زى
اللي بنشوفه ونسمعه عن اللي بيعمله الإسرائيليين في الفلسطينين ويمكن
أسوا.. طب هناك الناس عارفة إن دول محتلين وأعداء ومتوقع منهم اللي
بيعملوه ..بس عندنا دي حكومة مصرية.. مصريين زينا..إزاي ..أزاي أنا
مش قادر أصدق مش قادر أتصور إن ده بيحصل في مصر..كده البني آدم يموت
في ثانية..وبعد ما يبقى في غيبوبة يضربوه في كبده برجليهم..ده داخل
يقو لهم تعالوا نشرب حاجة ونتكلم وما طلعش من بقه كلمة غلط يقوموا
يقتلوه!! ويقولوا في إصلاح في البلد هوه ده الإصلاح ؟ حسبي الله ونعم
الوكيل.. ربنا ينتقم منهم".
شهادة
أحمد من "أهل القرية" عن أحداث الأربعاء " يوم الدفن"
شاهدت أكثر من 25 عربية مصفحة بها قوات من الداخلية..وقامت الداخلية
بغلق الطريق المؤدي إلي تلبانه..وشاهدت قوات الأمن تطلق قنابل مسيلة
للدموع ورصاصات مطاطية وكان ده حوالي 10.30 مساء الأربعاء 1/8 وتم
إجبار الأهالي علي إغلاق بيوتهم ومحلاتهم حتى الساعة 10 صباح الخميس.
وأخيرا
نختتم بجزء من شهادة أم نصر
"حتعملوا إيه.. والقضا حيعمل إيه.. مفيش أي حاجة ولا أي حد حيقدر
يرجع لي إبنى ..أنا مش عايزة غير ابنى تقدروا ترجعوه لأمه ولمرته
اللي اترملت وهي لسه شابة عندها 28 سنة؟ ذنبها إيه تترمل بأربع بنات
منهم الرضيعة اللي أنت شيفاها قدامك..عمرها يدوب 8 شهور..ذنبها إيه
تتحرم من أبوها..اللي عايز يريحنا يرجعه تانى..أنا مش قادرة ادخل
البيت ولا أنام ولا آكل.شفته وهمه بيموتوه..وحضرت دفنته..بس برضة مش
مصدقة اللي حصل وحاسه إنه راجع ..حأفضل قاعدة في الشارع مستنياه لحد
ما ييجي".
ملاحظة:
مرفق بالتقرير البيان
الصادر عن بعثة تقصي الحقائق، والبلاغ المقدم للنائب العام وذلك
بشأن ما جاء بالشهادات من تدخل عضوين بمجلس الشعب ومجلس الشورى للضغط
علي أهل الضحية للتنازل عن مقاضاة ضباط الشرطة. |