الموقع قيد التطوير

www.ahrla.org

 

جمعية أهلية، أسسها فريق من نشطاء حقوق الإنسان، وأُشهرت فى 18 ديسمبر عام 1999، وذلك بغرض العمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان، وتقديم الدعم القانونى لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وترقية الوعى الحقوقى لدى شرائح أوسع من المواطنين، وذلك إلى جوار العمل على تنقية البنية التشريعية المحلية من القوانين التى لا تتلاءم مع الدستور المصرى، أو ما صدقت عليه الحكومة المصرية من اتفاقات ومعاهدات دولية تخص حقوق الإنسان.

 

 

       إضغط

                    english

 

 

 

إجعلنا صفحتك الرئيسية

--- 

  أضفنا إلى مفضلتك    

 

 

 

 

 

 

اضغط هنا لتحميل التقرير كاملاً

( word)

 

 

تقـرير بعثة منظمات حقوق الإنسان العربية الى لبنان

الفترة من 8 إلى 15 آب/ أغسطس 2006

 

 

استنتاجات أولية

 إن أول وأهم استنتاج خرجت به البعثة، هو الدور الحيوي والمتميز للفضاء غير الحكومي في القضايا الوجودية في زمني الحرب والسلم. إن كانت أية مقاومة لعدوان أو اعتداء لها شطرها العسكري، فهناك أيضا مفهوم المقاومة المدنية المتعددة الأشكال والوظائف التي تمكن المجتمع من مواجهة التجويع والقصف والوسائل اللا أخلاقية في الحروب. ها نحن اليوم نخرج من المأساة اللبنانية بدرس مفيد لكل البلدان العربية، جازمين بأن قوة وكرامة وسيادة أي بلد هي المحصلة الطبيعية لقوة المقاومة المدنية فيه. لمبادرات المجتمع المدني وحيويته وتعاطيه بالشأن العام كمعني بالحدث، من موقع المسؤولية في مواجهة الاعتداء عليه وليس فقط كضحية ينتظر من السلطات الحكومية الردع والحماية. لذا فالاعتداء على تعبيرات المجتمع المدني هو اعتداء على السيادة الوطنية والمواطنية، وتقييد نشاطاتها إنما هو تقييد للمبادرة والتوظيف الخلاق لقدرات المجتمع.

 ثاني استنتاج، هو أن المأساتين الفلسطينية واللبنانية بينتا ضعف الثقافة الحقوقية الخاصة بالمحاسبة. فما زالت منظمات كبيرة وهامة لا تعير موضوع المحاسبة ووسائلها الأهمية التي يستحق. لذا التحركات العفوية أحيانا وغير المكتملة أحيانا أخرى التي برزت، تتطلب بناء شبكة عربية حقوقية تجمع بين الخبراء والمناضلين الميدانيين وفريق محامين قادر على المتابعة.

 ثالث استنتاج، هو السهولة في استعمال مصطلح جرائم الحرب (وهذه النقطة صحيحة على جانبي الصراع العسكري). فقد تم رصد انتهاكات عديدة للقواعد الإنسانية الدولية مع تصنيفها جرائم حرب. وهنا يجب التنويه إلى أن القانون الإنساني الدولي ليس مثاليا وفيه نقاط ضعف كبيرة. فهناك نوعين من جرائم الحرب: نوع يعتبر انتهاكا جسيما للقانون الإنساني الدولي ولا خلاف عليه وقد قامت اسرائيل بارتكابه في لبنان من مثل:

1-تعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون في الأعمال الحربية؛

2- تعمد توجيه هجمات ضد مواقع مدنية، أي المواقع التي لا تشكل أهدافاً عسكرية؛

3- تعمد شن هجمات ضد موظفين مستخدمين أو منشآت أو مواد أو وحدات أو مركبات مستخدمة في مهمة من مهام المساعدة الإنسانية أو حفظ السلام عملاً بميثاق الأمم المتحدة ماداموا يستحقون الحماية التي توفر للمدنيين أو للمواقع المدنية بموجب قانون المنازعات المسلحة؛

4- تعمد شن هجوم مع العلم بأن هذا الهجوم سيسفر عن خسائر تبعية في الأرواح أو عن إصابات بين المدنيين أو عن إلحاق أضرار مدنية أو عن إحداث ضرر واسع النطاق وطويل الأجل وشديد للبيئة الطبيعية يكون إفراطه واضحاً بالقياس إلى مجمل المكاسب العسكرية المتوقعة الملموسة المباشرة؛

5- مهاجمة أو قصف المدن أو القرى أو المساكن أو المباني العزلاء التي لا تكون أهدافاً عسكرية، بأية وسيلة كانت؛

 

 لكن بالمقابل يبقى هناك نقاط رمادية في القانون الإنساني الدولي وهي تشمل:

 - الأهداف المشروعة المتعلقة بالبنية التحتية خطوط ووسائل الاتصالات والقيادة والرقابة- خطوط سكك الحديد، الطرق، الجسور، الأنفاق، والقنوات- التي لها أهمية عسكرية جوهرية.

- الأهداف المشروعة المتعلقة بالاتصالات محطات الإذاعة والتلفزيون والمكالمات الهاتفية والتلغرافية ذات الأهمية العسكرية الجوهرية.

- الأهداف الصناعية العسكرية المشروعة مصانع إنتاج الأسلحة والمركبات ومعدات الاتصال للجيش؛ الصناعات المعدنية والهندسية والكيماوية التي بطبيعتها أو غايتها جوهرية عسكرياً؛ ومنشآت التخزين والنقل التي تخدم تلك الصناعات.

- الأهداف المشروعة المتصلة بالبحوث العسكرية مراكز البحث التجريبي لتطوير أسلحة الحرب ومعداتها.

 يجب القول أن الحرب على الإرهاب خلقت تشوشا كبيرا في طبيعة وصفة المنظمات المقاتلة خارج الجيش النظامي. ولنا هنا أن نشير بسرعة إلى أن مصطلح الحرب على الإرهاب نفسه غير موجود أو مقبول في القانون الإنساني الدولي، في حين أن أشكال الكفاح المسلح المختلفة، دفاعا عن حق تقرير المصير ومقاومة المعتدي، مثبتة في القرارات الأساسية للجمعية العامة للأمم المتحدة. لذا من الضروري توضيح بعض النقاط الخاصة بتحديد الوضع القانوني لحزب الله وفقاً للقانون الإنساني الدولي:

أولا، لا تعتبر حرب العصابات بحد ذاتها غير قانونية وفق هذا القانون، ولكن على رجال العصابات اتباع القوانين نفسها التي تنطبق على جميع القوات المسلحة النظامية.

ثانيا، من الضروري ملاحظة أن حزب الله التزم بأهم متطلبات القانون العرفي الدولي، كما أن وضع عناصره المسلحة مغطى بالمادة الثالثة المشتركة لاتفاقيات جنيف والبروتوكولين الملحقين بها لعام 1977.

ثالثا، هناك سؤال معقد وغير محسوم في القانون الانساني الدولي، ومن النقاط التي نسميها رمادية، يتعلق بمبدأ تاريخي اسمه حق الاقتصاص. وهذا الحق مازال قائما في مرجعية عدة بلدان غربية وإسلامية مثل بريطانيا والسعودية. كما أن إسرائيل تمارسه عندما تبرر لعدوانها على غزة ولبنان بالاقتصاص من الفلسطينيين الذين أسروا الجندي شاليط أو من حزب الله الذي أسر جنديين من عناصر جيشها. لكن بالتأكيد هذا مردود عليها كونها لم تتقيد بأحكام اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة والبروتوكولين الملحقين بها، ولم تعر أهمية لمبدأ تناسب القوة أو التمييز بين المدنيين والمسلحين أو احترام قوافل الاغاثة والطواقم الطبية أو توفير الامدادات الغذائية والدوائية او ضمان المستلزمات الأساسية كما سبق وذكرنا.

فالاقتصاص في القانون الإنساني الدولي تعبير يعني نوعاً محدداً من الرد.

فكي يكون الرد اقتصاصاً لا بد أن ينفذ بغرض إجبار أو حث قوات العدو على وقف انتهاكاتها للقانون الإنساني الدولي. إنه التزام ذاتي بقوانين الحرب، كون الاقتصاص لا يندرج في اطار الثأر أو العقاب، وانما لإجبار الطرف الآخر على وقف انتهاكاته. نحن نعرف من التوقيت أن قصف المدن الاسرائيلية من قبل حزب الله جاء بعد هدم الضاحية الجنوبية بشكل أساسي.

 

رجال القانون يحددون العناصر الرئيسية لـ "حق الاقتصاص" العرفي بما يلي:

*- الاستثناء (إخفاق جميع الوسائل المتوفرة الأخرى). فمجلس الأمن لم يفعل شيئا والادارة الأمريكية اعتبرت الهدم الاسرائيلي دفاعا عن النفس،

*-الإشعار (تحذير رسمي بالعمل المخطط). في أكثر من مداخلة متلفزة عبر السيد نصر الله عن الرد على العدوان بحق المدنيين للردع وعن مكانه (على حيفا وما بعد حيفا)،

*-التناسب (أن لا يتجاوز الضرر والمعاناة اللذان سيقعا على الطرف الخصم مستوى الضرر والمعاناة الذي نجم عن التصرف غير الشرعي). فعدد الضحايا المدنيين في لبنان أضعاف ما وقع عند العدو،

*-الصفة المؤقتة (وقف الاقتصاص عندما يتوقف الخصم عن انتهاك القانون). لقد توقف الاقتصاص بتوقف الطيران الاسرائيلي عن القصف.

لذا يصعب القبول بإطلاق بعض خبراء القانون وبعض المنظمات الحقوقية تعبير جرائم حرب على ممارسات حزب الله إذا انطلقنا من القواعد المعترف عليها عرفيا لحق الاقتصاص، في حين يمكن اعتبارها انتهاكا للقانون الإنساني الدولي إذا أخذنا بالرأي القائل بأن الاقتصاص يعتبر محظورا في المطلق.

وبكل الأحوال، وفي كل ما يتعلق بالانتهاكات مهما كان حجمها، من الضروري التدقيق والتوثيق من أجل الانتقال إلى الخطوة التالية وهي المحاسبة وفقا للاختصاص الجنائي العالمي في الدول التي تقر هذا المبدأ.

من هنا، دور المنظمات الحقوقية العربية اليوم على المحك أكثر من أي وقت مضى. سواء كان ذلك لتعريف الرأي العام بحقيقة ما وقع، أو بناء شبكة تضامن بين المجتمعات المدنية، أو تقدير الحاجات واستنفار الطاقات لتلبيتها، أو تعزيز ثقافة المبادرة والرد على الانتهاكات في زمن الحرب. وتدعو البعثة إلى استكمال البرنامج ببعثة توثيق ميدانية وفريق عمل حقوقي للمتابعة داخل وخارج لبنان.      

 

 
 

الصفحة ارئيسية

بيانات

أأنشطة

إصدارات

برامج

مواثيق دولية

الدستور

موقع أخرى

يجب أن تكون دقة الشاشة 600×800 لأفضل تصفح لهذا الموقع