|
منظمات دولية
مكتب منظمة العفو الدولية ببيروت
تم
ترتيب لقاء مع الاستاذ أحمد كرعود "مدير المكتب الإقليمي
لمنظمة العفو الدولية ببيروت" وجرى نقاش حول الاوضاع
الجارية. وقد ذكر بعدم ثبوت استخدام إسرائيل للأسلحة
المحرمة دولياً وعدم ثبوت وجود صواريخ أو أسلحة فى بيوت
او منازل المدنيين التى قصفتها الطائرات الاسرائيلية .
واعتبر ان تهديد المواطنين عبر القاء الطائرات
الاسرائيلية بالمنشورات التى تطالب المواطنين بالخروج من
بيوتهم بمثابة تهجير قسري للسكان وانتهاكا للقانون
الانساني الدولي. وقال ان اسرائيل قد ارتكبت جرائم حرب
ممثلة فى قصف المطارات المدنية – قصف محطات الكهرباء –
قصف الكبارى والجسور- قطع طرق المواصلات - قصف هوائيات
الاتصال المدني – قصف مقار المحطات التليفزيونية – قصف
محطات الوقود المدنية – قصف عربات الصليب الأحمر- قصف
عربات الدفاع المدني – قصف البيوت والمنازل السكنية. كما
اعتبر تعمد استهداف الطيران الحربي الاسرائيلي للمدنيين
اللبنانيين بمثابة جرائم حرب، وكذلك استهداف المدنيين فى
اسرائيل من قبل الصواريخ التى اطلقها حزب الله على المدن
الاسرائيلية حسب القانون الانسان الدولي، وقرر ان
المطروح حالياً فقط هو تفعيل القانون الانساني الدولي.
كذلك قال : نحن فى منتصف أغسطس وهناك أزمة حقيقية لأن
المدارس على الأبواب وعبر عن وجود مشكلة سياسية تتمثل فى
ان 80 – 90 % من النازحين هم "شيعة" جرى توزيعهم فى نسيح
طائفي أخر (سنة – دروز – موارنة) بالرغم من وجود حالة من
التضامن التى لا غبار عليها بين كل اللبنانيين فمثلا
السيد وليد جنبلاط قال "لا أريد لأى نازح أن يجوع". وقال
السيد احمد كرعود ان عددا كبيرا من اللبنانيين قد لجأوا
إلى سوريا "حوالي 200 الف نسمة". وهناك مشكل سياسي حقيقي
فيما بعد توقف الحرب مع وجود مخاوف من اندلاع حرب أهلية،
فهناك خلاف حول الاسباب التى ادت لنشوب الحرب. والنتائج
السياسية لتلك الحرب غير معروفة ، فإذا انهزم حزب الله
او انتصر لا أحد يدري ماذا ستكون عليه الأوضاع. وعلى ذلك
يوجد اجماع حول النقاط السبع التى طرحتها الحكومة
مؤخراً. وعن اسعار الوقود قال ان صفيحة البنزين "20
لتر" كانت تكلف 23500 ليرة لبنانية ارتفعت رسميا إلى
25000 لبنانية وهى الآن تباع فى السوق السوداء ما بين
30000 – 40000 ليرة لبنانية. وعن جهود الاغاثة تحدث
قائلا :" يقوم كل حزب من الأحزاب السياسية بتولى مسئولية
توفير الاحتياجات للنازحين فى عدد من المدارس، وهناك
شكاوي من عدم وصول المعونات كاملة وبعض تلك المعونات يصل
ناقصا، ولا يخفى على احد وجود توتر سياسي ملحوظ "تحت
المنضدة". وافاد بأن مجلس الامن لا ينتظر منه سوى موقف
سياسي كونه خاضع لمصالح الدول الكبرى، ورغم ذلك فهناك
احتمال خروج قرار من مجلس الأمن قريباً يتضمن ( انسحاب
القوات الأجنبية مع عدم الاشارة لـ"إسرائيل" من كامل
التراب اللبناني وارسال قوات الأمم المتحدة "اليونيفيل"
إلى الجنوب اللبناني ). وهناك تقارير تقول بأنه إذا لم
يوفر قرار مجلس الأمن 90% من مطالب إسرائيل فإنها ستتدخل
عسكرياً فى الأراضي اللبنانية حتى نهر الليطاني.
مكتب اللجنة الدولية للصليب الاحمر
تمت
مقابلة الاستاذ كريم المفتى المسؤل السياسى بمكتب اللجنة
الدولية للصليب الاحمر الذي افاد بقيام المكتب فى بيروت
بتجنيد جل جهوده من اجل مواجهة الاوضاع الكارثية التى
نجمت عن العدوان الاسرائيلى على لبنان. يعد مكتب بيروت
ثانى اكبر ساحة عمليات على مستوى العالم بعد السودان
ويتوفر لدى المكتب كافة وسائل الدعم اللوجستى والكوادر
البشرية، كما ويوجد حاولى 45 موظف اجنبى وحوالى 100
لبنانى بالمكتب وكلهم محترفون. لكنه اشار الى ان قطع طرق
المواصلات بين سوريا ولبنان قد اثر بشكل ملموس على تقديم
المساعدات الانسانية للمتضررين من الحرب وان الطريق
المتبقى لايصال المعونات هو الطريق البحرى من لارنكا
بقبرص الى صيدا او صور مباشرة. كما افاد بان اللجنة
الدولية للصليب الاحمر الدولى تتولى تأمين دخول فرق
الصليب الاحمر اللبنانى الى قرى الجنوب المحاصرة لاخلاء
الجرحى الى المستشفيات. وتتمثل الصعوبات التى تواجهها
فرق الاغاثة التابعة للصليب الاحمر الدولى فى غلق المطار
والحصار البرى والبحرى والجوى المفروض على لبنان
بالاضافة الى استهداف شاحنات وقوافل الاغاثة التابعة
للصليب الاحمر الدولى من قبل الطائرات الاسرائيلية فى
حالة عدم الحصول على الضوء الاخضر بالمرور، وهو ما يعطل
وصول المعونات الى المحتاجين. وهناك شبكة من الاتصالات
والجهود الديبلوماسية يجرى توفيرها لضمان سلامة القوافل،
وغالبا ما يمنع اعطاء الضوء الاخضر لتلك القوافل من قبل
السطات الاسرائيلية. فمثلا ظلت قوافل الاغاثة التابعة
للصليب الاحمر الدولى لمدة 12 يوما تحاول الدخول الى
قرية حولة المحاصرة فى الجنوب اللبنانى رغم المساعى
اليومية للسماح لها بذلك. أما بخصوص قوافل الاغاثة
التابعة للجمعيات ومؤسسات المجتمع فهناك معلومات حول
استهدافها بالقصف. وكانت اللجنة الدولية للصليب الاحمر
الدولى قد طلبت مرارا من السلطات الاسرائيلية ضرورة
التمييز بين الاهداف المدنية والاهداف العسكرية وطالبت
باحترام الحد الادنى من المبادئ الانسانية. يعمل الصليب
الاحمر الدولى على الوصول الى النازحين المقيمين لدى
الاسر والعائلات لتوصيل المعونات لهم. وهو جهد كبير نظرا
لصعوبة حصر عددهم. وقد بلغ اجمالى عدد النازحين 700 الف
لبنانى، وهناك حالة من التعاون المشرف بين المنظمات
اللبنانية العاملة فى جهود الاغاثة.
يبذل رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولى جهوده
بالاتصال بالمسؤلين فى اسرائيل ولبنان للتنسيق من اجل
ايصال المعونات العاجلة الى قرى الجنوب المحاصرة. وهناك
اشاعات عن وجود حالات فساد تشوب عملية توزيع المعونات
الانسانية على النازحين، حيث يباع جزء من تلك المعونات
فى السوق السوداء. وقد اشتكى عدد من النازحين من عدم
وصول المعونات كاملة اليهم، ويرى البعض ان الهيئة العليا
للاغاثة "الحكومية" مسؤلة عن جزء كبير من ذلك الفساد.
وحول ما تردد عن استخدام اسرائيل للاسلحة المحرمة دوليا
فى عدوانها العسكرى على لبنان، اكد مخاطبنا على وجود
معلومات متوفرة فى هذا الصدد وان هناك جمعيات تعمل على
ذلك. كما ان هناك اختبارات وفحوصات تجرى على بعض الجرحى
والمصابين للتحقق من الامر والموضوع يتابع عن كثب. وفى
حالة التثبت من ذلك، سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحق
اسرائيل ولكن للآن لم يتثبت الصليب الاحمر اللبنانى
بالدليل القاطع من استخدام اسرائيل للاسلحة المحرمة
دوليا.

|