الاصدارات|| البيانات|| الانشطه|| البرامج

-------------

 

 تقرير جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان

متابعة الاستفتاء

على تعديل المادة 76 من الدستور المصري

يوم الأربعاء 25مايو   2005

 

 

 

إعداد وتحرير

                                                                حمدي زيدان

 

 *********** 

                  وكم  ذا

  بمصر

                                من المضحكات

 

                                                                 ولكنه

                                                                  ضحكٌ

                                                

   كـالـــــــــبكــا

 

 

" المتنبى "

 ********

مقدمة

مبادرة الجمعية للرقابة على الاستفتاء البواعث والمسئولية

بادرت جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان بمتابعة الاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور المصري بحيث يكون اختيار رئيس الجمهورية عن طريق الانتخاب الحر المباشر بين اكثر من مرشح للرئاسة ، ولكن بشرط حصول المتقدم للترشيح على تأييد عدد 250 صوت من أعضاء مجلسى الشعب والشورى والمجالس المحلية بواقع 65 عضوا على الأقل من مجلس الشعب و 25 من مجلس الشورى وأن يكون الباقي من أعضاء المجالس المحلية فى 14 محافظة على الأقل من محافظات مصر الـ 22 .

وفى ظل ما تشهده الساحة السياسية المصرية من توتر بين أصوات مؤيدة للنظام الحاكم وسياساته- تضم الحزب الوطنى الديموقراطى وعدد من مناصريه - ترى فى بقاء الرئيس ضمانة للإستقرار و توفيرا للأمن والأمان و رفض دعاوى التدخل الأجنبي فى شئون البلاد ، وترى أن ما قام به الرئيس من مبادرة بالدعوة لتعديل المادة 76 من الدستور والعمل على تغيير طريقة اختيار رئيس الجمهورية ما فيه الكفاية ويعد خطوة للمزيد من الممارسة الديموقراطية و عرسا للإصلاح السياسي على طريق الغد . 

وبين أصوات معارضة للنظام المصري الحاكم فى شخص الرئيس محمد حسنى مبارك (والذى بلغت فترة حكمه للبلاد 24 سنة ) رافضة للتجديد للرئيس لفترة حكم جديدة أو توريث الحكم لنجله جمال مبارك ( أمين لجنة السياسات بالحزب الوطنى ) و مطالبة بإصلاح سياسى شامل ، حد المطالبة بحكومة انتقالية و تكوين جمعية تأسيسية تضع دستورا جديدا للبلاد ، وقد ضمت كتلة المعارضين أحزاب المعارضة مثل حزب التجمع  وحزب الوفد وحزب الغد و الحزب العربى الناصرى و ذلك بالإضافة إلى الإخوان المسلمين و الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية).

وفى ظل الأجواء السياسية العالمية والظروف التى تمر بها المنطقة العربية و خطط  و مشروعات الإصلاح السياسي للمنطقة والمقترحة أوروبيا أو أمريكيا ، وحث الحكومات العربية على مزيد من الإصلاح والممارسة الديموقراطية مع شعوبها، وما يمثله ذلك من ضغوط خارجية على الحكومات تتفق أو تختلف عليها الآراء.

وفى ظل ما يمثله التعديل الدستوري للمادة 76 من الدستور المصري- من خطوة لتحريك الماء الراكد فى حياة المجتمع المصري، واعتباره خطوة يخطوها المجتمع كله نحو أفق سياسي جديد تمثيلا لحركة المجتمع كل أطيافه السياسية وليس حصراً أو حكراً أو فخراً لطرف دون باقى الأطرف، فان كان القرار للبدء فى النظر فى تعديل المادة 76 جاء من قلب القيادة السياسية للنظام الحاكم ولكن بواعثه كانت نتائج حركة إصلاحية جماعية للتغيير ضمت أحزاباً سياسية وحركات جماهيرية ونضال لجبهات نقابية ومدنية.

تلك القوى التى ترى فى أن التعديل ذاته قد شابت صياغته الكثير من المأخذ الأمر الذى بات معه مفرغا من معناه وتكرسياً لحالة الجمود السياسي نظراً للشروط التعجيزية التى وردت بالتعديل فيمن يرغب للترشيح لمنصب رئيس الجمهورية مما دفع هذه القوى إلى الدعوة إلى مقاطعة الاستفتاء والتحرك قضائياً من البعض للطعن فى قرار رئيس الجمهورية بالدعوى إلى الاستفتاء على التعديل تهميداً للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها فى سبتمبر المقبل.

وفى ظل حشد الدولة لكافة طاقاتها السياسية والإعلامية لحث الجماهير الشعبية للمشاركة فى الاستفتاء والتصويت على تعديل المادة، وحشد الحزب الوطني وهو  الحاكم لكل طاقاته فى كل المحافظات لدعوة الجماهير للمشاركة الإيجابية الأمر الذى اختلطت معه الدعوة للاستفتاء مع الإعلان عن مبايعة وتأييد الرئيس مبارك لفترة رئاسية جديدة.

وفى ظل الأجواء المتوترة التى يعيشها الشارع المصري من عسكرة وتواجد أمني ضخم وحظر ومضايقات تصل حتى العنف مع معارضي السياسات الحكومية وتوجهاتها، وما أكده وزير الداخلية بنفسه عدة مرات من عدم السماح بالتظاهر أو التجمهر فى يوم الاستفتاء.

وفى ظل ما يشوب علاقة الدولة بالسلطة القضائية من منغصات تمخض عنها إعلان القضاة في جمعيتهم العمومية التي اتسمت بجدية شديدة وأحدثت تماسا غير مسبوق مع هموم المواطنين وأوجاع الوطن عن رفضهم للإشراف على اية انتخابات ما لم يتم تعديل قانون السلطة القضائية ومنح القضاة حقوقهم الواجبة استقلالاً عن السلطة التنفيذية، وذلك مع ما يفرضه الدستور من ضرورة للإشراف القضائي على الانتخابات والاستفتاء.

فى إطار كما سبق رأت جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان أن تلك اللحظة هي لحظة تاريخية هامة وما تمثله من تخصيب سياسي لرحم المجتمع سيلد غداً مغايراً لسنوات طوال من تاريخنا ويحتاج هذا الوليد إلى انتباه الجميع ومشاركتهم الفاعلة، ولإيمان جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان أن منظمات المجتمع المدنى بشكل عام ومنظمات حقوق الإنسان بوجه خاص، لا يحب أن تقف صامته فى تلك اللحظة مكتوفة الأيدي، بدعوى أن ما يجري هو أمر سياسي محض وصراع حول السلطة بين تيارات سياسية مختلفة وأن الشأن السياسي ليس مطروحا علي أجندة العمل الأهلي، ذلك أن ما يدور هو حول خلق مستقبل سياسي جديد للمجتمع كله وليس لحزب ما أو لطائفة دون غيرها، سوف يؤثر حتما على بنية المجتمع وحيويته وتطوره وإنتاج مساحات جديدة للحوار بين فئات المجتمع وصياغة جديدة لعقد اجتماعي بين الشعب والسلطة.

وحيث يمثل السعي لحماية حقوق المواطنين وتحرير أرواحهم  من أسر القهر والرجعية وكل ما يجافي طابعهم الإنساني ويتنافى مع ما قررته الأديان والشرائع والمواثيق الدولية، من أحقية الإنسان فى حياة كريمة ومستقبل مأمون هما شاغلا للجمعية وبمرجعية وطنية تمثلت في نص المادة "62" من الدستور "للمواطن حق فى الانتخاب والترشيح وإبداء الرأي فى الاستفتاء وفقاً لأحكام القانون، ومساهمته فى الحياة العامة واجب وطني" 

وكذلك ما أرسته المواثيق الدولية من قواعد لنظم وبيان الحقوق المدنية والسياسية للإنسان ومنها المادة "19" من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948 والتى تنص على "لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير ويشمل هذا الحق حريته فى اعتناق الآراء دون مضايقة  وفى التماس الأبناء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين بأي وسيلة ودونما اعتبار للحدود".

والمادة "20" فقرة (أ) من الإعلان ذاته " لكل شخص حق فى حرية الاشتراك فى الاجتماعات والجمعيات السلمية"

والمادة "21" فى فقرتها (أ) من الإعلان "لكل شخص حق المشاركة فى إدارة الشئون العامة لبلده مباشرة وأما بواسطة ممثلين يختارون فى حرية".

وفقرتها (ب) إرادة الشعب هي مناط سلطة الحكم، ويجب أن تتجلى هذه الإرادة من خلال انتخابات نزيهة تجرى دورياً بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السرى أو بإجراء مكافئ من حيث ضمان حرية التصويت.

وكذلك المادة "21" من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتى تنص على "يكون الحق فى التجمع السلمي معترفاً به.... "

ولما يفترض من حماية خاصة لحقوق وحريات الرأي والتعبير والتظاهر والتجمع السلمي وحق المشاركة السياسية في إدارة شئون البلاد باعتبارها هذه الحقوق وتلك الحريات ضمانات أساسية لأى مجتمع يرغب فى التحرك قدما ودفع عجلات الإصلاح السياسي.

ورغم حدود امكانيات الجمعية بالنظر للقيام بعملية الرقابة وفق المعايير والمبادئ المستقر عليها دوليا الي أن الأمر لم يحول بيننا وبين المتابعه عن كثب لعملية الاستفتاء واستهداف التأكد من توافر أو انتفاء الضمانات اللازمة لعملية الاقتراع تحت مظلة الشرعية وحقوق الإنسان بدافع من ايمانها بأهمية ذلك الدور المنتظر من منظمة حقوقية اهلية.

ولا تنكر جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان المساعدات والمساهمات التى بذلها أناس شرفاء حريصون على مصلحة الوطن تفضلوا مشكورين بدعم أعمال فريق المتابعة الخاص بجمعية المساعدة القانونية وما يؤهله لإصدار هذا التقرير.

جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان

29 مايو 2005

******

تقارير فرق المتابعة

قامت جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان بتكوين فريق ميداني لمتابعة الاستفتاء فى محافظات القاهرة والإسكندرية والغربية والمنيا والتى يتوافر للجمعية مكاتب بها. وأشرف على هذا الفريق متابعون بالمركز الرئيسي لتلقى التقارير والتنسيق بين أعضاء فريق المتابعة، وقد سارعت الجمعية بمتابعة كل ما يتعلق بالاستفتاء منذ اللحظة الأولى من مبادرة الرئيس بتعديل المادة 76 بتاريخ 26/2/2005 مرورا بيوم الاستفتاء وحتى إقفال صناديق الاقتراع مساء 25/5/2005 واعلان النتائج 26/5/2005 وما يصاحب ذلك من أحداث وردود أفعال بالشارع المصري وفى الصحافة المصرية والعربية، فى الأيام التالية للاستفتاء وحتى صدور التقرير.

وقد ارتكزت أعمال الرقابة والمتابعة على عدة نقاط محدودة  ألا وهي:

1-    متابعة مدى اقبال الناخبين على الاستفتاء .

2-    متابعة وجود الإشراف القضائي على عملية الاقتراع وعملية الفرز.

3-    التواجد الأمنى ووقوع أحداث عنف أو تحرش أمني بالمعارضين.

وقد تلقت الجمعية وفريق متابعة الاستفتاء فى المحافظات اتصالات غير مسبوقه من محافظات أخرى ومراسلات وتقارير لمواطنين ونشطاء وصحفيين حال علمهم بعزم الجمعية على متابعه الاستفتاء الانتهاكات التى قد تقع حوله وقد رأت الجمعية ضرورة التنويه إليها وتضمينها فى تقريرها.

 ********

 

 أ ) الإقبال على الاقتراع وحجمه (كشوف الوافدين)

  

كتلة الناخبين وعدد مراكز الاقتراع العامة والفرعية

عدد مراكز الاقتراع 329 لجنة عامة و54 آلف و350 لجنة فرعية

إجمالي عدد الناخبين ممن لهم حق الاقتراع 32 مليون ناخب

القاهرة

39 لجنة عامة

4416 لجنة فرعية

الإسكندرية

25 لجنة عامة

2336 لجنة فرعية

طنطا

12 لجنة عامة

3261 لجنة فرعية

المنيا

11 لجنة عامة

2892 لجنة فرعية

ويجب الإشارة إلى ما كان يكتنف كشوف الناخبين من عيوب واخطاء فقد كان الكشوف مليئة بأسماء المتوفين والذين كان يتم استخدامهم سابقاً فى تزوير الانتخابات وقضت دوائر القضاء المصري عدة مرات ببطلان الانتخابات المترتبة عليها.

كما أن هناك مشاكل قد واجهت بعض المواطنين ممن لم يجدوا أسمائهم فى لجانهم الانتخابية مثلما تم مع المواطن محمد فؤاد محمد الحبشي بقسم المنتزه بمحافظة الإسكندرية والذى توجه إلى القسم لاستخراج بطاقة الاستفتاء فلم يجد اسمه مقيدا وتم التأشير على بطاقته من قبل الموظفين هناك بعبارة (لم يستدل عليه)!

وقد صرح وزير الداخلية فى الأيام السابقة على الاستفتاء بتنقية الكشوف الأساسية ومراجعتها خاصة بعد العمل بنظام بطاقات الرقم القومي وحصر المواطنين والناخبين.

كما واجه بعض المواطنين فى الإدلاء بأصواتهم مشاكل نتيجة رفض اللجان قبولهم بحجة عدم وجود بطاقة انتخابية خاصة بهم رغم تقديمهم للبطاقات الشخصية والبعض الاخر بطاقات الرقم القومي الخاصة بهم.

وشهد استفتاء يوم 25/5/2005 إقبالاً هزيلاً بشكل عام، فى كل محافظات القاهرة والإسكندرية والغربية والمنيا وحسب شهادة فريق المتابعة بجمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان.

و قد قرر فريق المتابعة بمحافظة الإسكندرية أن الاستفتاء تم مواجهته بحال من التجاهل الشديد، فقد قاطع السكندريون الاستفتاء لإحساسهم بعدم جدواه، ويأس المواطن المصري السكندري من الخوض فى المشاركة السياسية خاصة ما تدعو إليه الحكومة والحزب الوطنى.

وقد كان الاستفتاء فرصة لأعضاء الحزب الوطني ومناصريه والطامعين فى الترشيح لمجلس الشعب ورجال الأعمال لاثبات الولاء والظهور فى الساحة مؤيدين للحزب الوطنى وللرئيس مبارك.

وقد ظهرت بالإسكندرية حشود وقوافل من الموظفين والعاملين بالشركات والهيئات الحكومية تم شحنهم من أماكن عملهم فى أتوبيسات وسيارات حتى مقار الاستفتاء للإدلاء بأصواتهم وتم تصويت أغلبيتهم فى كشوف الوافدين بحجة انهم يعملون فى مناطق بعيدة عن محل إقامتهم، وقد تم نقلهم عدة مرات للتصويت فى أكثر من لجنة فى تلك الكشوف التى توافرت باللجان ودون إثبات سبق تصويتهم فى لجان أخرى قبلاً.

وقد رصد فريق المتابعة بالإسكندرية أكثر من حالة لمواطنين أدلوا بصوتهم فى أكثر من لجنة منها حالة المواطن أحمد محمد سلامة الذى قام بالإدلاء بصوته فى أربعة لجان وهي :

1-    لجنة مدرسة جبل الزيتون الابتدائية بمينا البصل، كشوف الوافدين برقم(1180)

2-    لجنة مدرسة جبل الزيتون المشتركة بمينا البصل، كشوف الوافدين برقم (888)

3-    لجنة مدرسة القباري الابتدائية، كشوف الوافدين برقم (900)

4-    لجنة مدرسة الورديان الثانوية العسكرية، كشوف الوافدين برقم (920)

وفى دائرة قسم سيدى جابر تلاحظ لفريق المتابعة أن بها 29 لجنة فرعية منها لجنة مدرسة عباس العقاد الابتدائية حيث شوهدت فى الساعة العاشرة والنصف صباحاً قدوم عدة سيارات وأتوبيسات خضراء اللون من شركة ستيا حملت موظفيها والعاملين بها وهي بأرقام 580، 3923، 497، 4504، 2002، 3006 وتقدم الموكب رؤساء العمل.

ومن نفس الدائرة لجنة مدرسة أشرف يوسف الخوجة ولجنة مدرسة محمد كريم ولجنة مدرسة الإبراهيمية الابتدائية ولجنة مدرسة صلاح سالم الابتدائية المشتركة (مخصصة للسيدات فقط).

وفي لجنة قسم شرطة سيدى جابر فى تمام الساعة الثانية عشر شوهدت اتوبيسات, شركة العامرية للصناعات الدوائية برقم 4325، وشركة راكتا للورق برقم 5697 وأتوبيس آخر لشركة توزيع الكهرباء برقم 6074، وأتوبيس رحلات خاص برقم 3727 كلها حملت الموظفين وعاملين بالهيئات والشركات الحكومية من رؤساء تلك الشركات أو بأمر من رجال الأعمال أصحاب الشركات الخاصة المناصرين للحزب الوطنى، حيث زينت السيارات والأتوبيسات بلافتات قماش وورق تؤيد التعديل الدستوري وتبايع الرئيس مبارك والحزب الوطني.

وفى دائرة قسم العطارين وبها 73 لجنة تم بها ما تم فى اللجان الأخرى من مظاهر احتفاء مناصري الحزب الوطني بالتعديل وبسياسات الحزب الوطني وسياسة الرئيس مبارك وغير هذا لم يلاحظ إقبال شعبى مختلف من المواطنين الذين تقدموا للاستفتاء وبرغبتهم الحرة.

لجان قسم الدخيلة كان يتواجد فيها تجمعات أتوبيسات شركات البترول والحديد الصلب التابعة لرئيس مجلس إدارتها أحمد عز (عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطني ورئيس لجنة الصناعة بمجلس الشعب).

أما لجان قسم برج العرب تواجدت فيها بكثافة أتوبيسات مجموعة شركات فرج الله والمملوكة لمحمد فرج عامر (عضو مجلس الشورى، وعضو الحزب الوطني ورئيس مجلس أمناء مستثمرى مدينة برج العرب) والذى تولى الإنفاق ببذخ على الدعاية بالملصقات واللافتات لدعوة المواطنين لتأييد تعديل نص المادة (76) من الدستور.

أما دائرة قسيم المنتزه ومنها على سبيل المثال:

1-    لجنة مدرسة على بن أبى طالب الإعدادية بنات

2-    لجنة مدرسة محمود صدقي.

3-    لجنة مدرسة مصطفى مشرفة.

4-    مدارس أبو قير والطابية.

فقد توافدت عليها أتوبيسات شركة أبو قير للأسمدة مكتظة بالعاملين.

كما تلاحظ لفريق المتابعه أن لجنة مدرسة المفروزة الابتدائية المشتركة بمنطقة القباري بغرب الإسكندرية وبها ست لجان بها كشف للوافدين وكانت خالية تماماً وحال تواجد فريق المتابعة بها علم بوجود أحد الموظفين للأشراف علي اللجنة وتبين عدم وجوده بداخلها وحال حضوره ومقابلته لفريق المتابعة أعلن عن رغبته في الصلاة وبالفعل ذهب بعيدا عن اللجنة ليصلي ليكتشف فريق العمل موظفا آخر نائما داخل الحجرة المخصصة للإدلاء بالأصوات.

وفى إحدى لجان محرم بك وهي مدرسة الفتح المبين بدائرة وسط قام أحد المواطنين أمام فريق المتابعة بتسويد خمسة بطاقات اقتراع دفعه واحدة وسط تهريج وضحكات الحاضرين.

وفى دائرة المنتزه قام بعض المواطنين بتصوير مانشيتات جرائد الوفد والأهالي الداعية لمقاطعة الانتخابات وألصقوها أمام اللجان وعندما انتبه أعوان نائب الحزب الوطنى "على سيف" بمنطقة المنتزه سارعوا بإزالتها وتمزيقها بعد عدة ساعات من لصقها وقد طافت بالمنطقة العديد من السيارات التابعه لبعض الشركات وأتوبيسات النقل العام بالشوارع حاملة لافتات تحث على التصويت وتأييد الحزب الوطني ومبايعة الرئيس مبارك.

وفى دائرة الرمل حدثت مشاجرة أمام إحدى اللجان بين بعض المواطنين الذين أستاجرهم أحد مندوبي الحزب الوطنى للإدلاء بأصواتهم وقام بإخفاء مبلغ 200 جنيه مستحقه لهم كان من المقرر توزيعها عليهم ولكنه أخفاها واحتفظ بها لنفسه فما كان من المواطنين الذى بدا عليهم أثار البطالة والفقر إلا ضربه والاعتداء عليه والاستيلاء على النقود عنوة عنه.

وفى محافظة المنيا والتى يبلغ لجانها 130 لجنة كان فريق المتابعة الخاصة بجمعية المساعدة القانونية متواجد من الساعات الأولى من الصباح.

وكانت أول المشاهدات داخل لجنة رقم 22 بمدرسة أبناء الثورة حيث حضر التليفزيون لتصوير أحداث الاستفتاء وإقبال المواطنين للتصويت فانتظروا طويلاً لساعات حتى وصل مواطن بمفرده وطلب منه المصور التليفزيوني تصويره أثناء إدلائه بصوته فى صناديق الاقتراع.

وفى لجنة رقم 34 بمدرسة الثانوية بنات الجديدة والتى توجد فى شارع طه حسين أحد الشوارع الرئيسية وبالقرب من مبني محافظة المنيا ومنزل المحافظ رصد فريق المتابعه اللجنة خالية تماماُ وشاهدوا رئيس اللجنة ومساعده وهم من الموظفين كانوا فى حالة نوم عميق احداهما نائماً على المكتب والأخر مستلقى على دكة جانبية.

وفى اللجنة رقم 39 الثانوية التجارية بنات فوجئ فريق المتابعة بوجود كشف للوافدين وكان عدد الذين أدلوا بصوتهم فى الساعة الثانية والنصف لا يتعدى 25 ناخب وعندما حضر عدد من الوافدين لم يقم رئيس اللجنة بإثبات تصويتهم أو التأشير بذلك على البطاقة وقام بعض المواطنين بالإدلاء بأصواتهم فى كشوف الوافدين لأكثر من مرة على مرأى من فريق المتابعة.

وفى لجنة المدرسة الثانوية بنات وبها أربعة لجان فرعية برقم 115، 116، 117، 188 وكانت خالية من المواطنين الناخبين.

وكذلك لجان مدرسة القومية برقم 119، 120، 121 ولوحظ قلة الإقبال بها أيضا.

وفى مدرسة طه حسين الإعدادية لجان رقم 7، 8، 9، 10، 11 وبسبب قلة الإقبال الشعب على الاستفتاء قام أحد العساكر بإطلاق زغرودة عند قدوم أول مواطن في الساعة الثانية ظهرا للجنة ليدلي بصوته تأكيداً على إحجام المواطنين عن الاستفتاء.

وقد تأخرت فتح عدة لجان حتى الساعة الواحدة ظهراً

ولم يتواجد باللجان بشكل عام إلا العساكر والموظفين والمشرفين على اللجان لا غير.

وبسؤال بعض الناخبين والمواطنين حول الاستفتاء قرر بعضهم إحجامه عن المشاركة ليأسه من النتيجة أو لعلمه مسبقاً بالعبث بالنتائج، في حين قرر البعض حرصه على المشاركة تأييدا للرئيس مبارك لعلمه أن هذا الاستفتاء على مبايعة الرئيس وليس استفتاء على مادة دستورية.

من هؤلاء : الأستاذ / سامح منصور الذى ذهب هو وزوجته للتصويت بالموافقة على اختيار الرئيس مبارك.

والأستاذ / خالد جمال الدين المحامي الذى قرر مقاطعة الاستفتاء رغم عدم انتماءه لأي حزب أو كتلة سياسية لرأيه (بان تعديل موضوع الاستفتاء به شروط مستحيل توافرها إلا فى أعضاء الحزب الوطنى فقط).

والأستاذ / أشرف جمال على يرى بان (شروط التعديل خطوة للخلف وتزييف للديمقراطية وخاصة أن مصر يتفشى فيها الأمية، وكيف يتم أخذ رأى الشعب على مادة دستورية دقيقة وبها العديد من النقاط القانونية والسياسية الهامة لا يدركها المواطن المصري البسيط اللامبالى أساساً بأمور السياسة ولا يعلم مواد الدستور، كما أن الدولة لم تقم بتوضيح التعديل وتبسيطه عبر وسائل الإعلام التى انشغلت بالدعاية للحزب الوطنى ومبايعة الرئيس حسنى مبارك والتهليل للديمقراطية).

 والأستاذ/ أشرف مكرم حنا أكد أن (التعديل يظهر خشية النظام من التحرك للديمقراطية والشفافية وخشية الحزب الوطنى من المنافسة الديمقراطية الشريفة مع المعارضين).

وفى محافظة الغربية قام فريق المتابعة بالتحرك لمقار الاستفتاء، وقد أكد ضعف الإقبال على صناديق الاستفتاء فى جميع اللجان وهذا لإحباط الجماهير من أى خطوة حقيقية ولعدم علمهم بتفاصيل الاستفتاء مسبقاً وقد لاحظ فريق المتابعة تواجد بعض الشخصيات من أعضاء الحزب الوطنى وأعضاء المجالس المحلية الموالين للحزب الوطني داخل اللجان طوال زمن الاقتراع.

وقد لاحظ الفريق أيضا عدة مشاكل فى عملية الاقتراع واجهت المواطنين منها نقص الاستمارات! رغم قلة الإقبال ورغم تحديد عدد الاستمارات الواجب توافرها بكل لجنة مما يخشى معه قيام الموظفين المشرفين على هذه اللجان بملأ الاستمارات بمعرفتهم ليأسهم من قدوم الناخبين أصلا، خاصة أن الموظف المسئول لم يقم باثبات هذه الاستمارات الناقصة سواء بفقدها أو بملأها من قبل ناخبين أخرين، بما اوحي بتوافر مقدمات لعملية تزوير.

وقد تلاحظ لفريق المتابعة الميداني أن هناك عدد من الوافدين غير المقيمين بمدينة طنطا يقومون بدخول اللجان للاقتراع بها دون اى إثبات يدل علي تصويتهم فى مقار أخرى بعد ذلك.

وقامت عدة هيئات حكومية وشركات تابعة لمناصري الحزب الوطنى بإرسال  العاملين فيها إلى لجان الاستفتاء كهيئة السكك الحديد وشركة شرق الدلتا للنقل البرى وقد أقر العاملون حال سؤالهم من فريق المتابعة بأن رؤسائهم فى العمل أمروهم بالتوجه للتصويت وكانوا بصحبتهم حتى باب اللجان وكان بعضهم يأتي بأتوبيسات وسيارات تجمعهم والبعض يأتي بدون وسائل مواصلات بمعرفته الخاصة وكان يتم تجميعهم خارج كل لجنة واصطفافهم فى طابور واحد ليدخلوا دفعة واحدة للتصويت بعد تتميم الرؤساء عليهم والتأكد من عدم تخلف أحد منهم.

وبخلاف هذه التجمعات الموظفين والعاملين ظل الإقبال على الاستفتاء ضعيفاً بمحافظة الغربية بكل لجانها.

وفى محافظة القاهرة كان الصخب كثيراً خارج مقار اللجان أما داخلها وبحثاً عن قياس لمدى الإقبال الجماهيري على الاستفتاء أشارت تقارير فريق المتابعه الي ضعف شديد في الإقبال في  المحافظات الأخرى وبالقياس للعنف الذى انفجر وسط المدينة بين مؤيدي التعديل ومناصري الحزب الوطني وبين معارضى التعديل والاستفتاء من أنصار وأعضاء الحركة المصرية من أحل التغيير (كفاية).

فقد قام المواطنون بالقاهرة بممارسة أعمالهم اليومية كأى يوم عادى وتوجهوا إلى أماكن عملهم أو قضاء حاجاتهم وخلت اللجان تماماً إلا من بعض المواطنين الناخبين.

ومن متابعة أحدى لجان منطقة الازبكية وفى اللجان 49 الانتخابية ومقرها النقابة الفرعية للمحامين بدار القضاء العالي تبين أنها أتحدى اللجان الفرعية والتى يرأسها ويشرف عليها أحد الموظفين وكان يتواجد بالحجرة عدد من المواطنين رصد فريق المتابعة النقص الشديد في الإعداد المفترضة لاستمارات الاقتراع.

وقام أحد مسئولي اللجنة بوضع العديد من بطاقات الاستفتاء داخل الصناديق المعدة للاقتراع بعد أن ملأها بنفسه وعند سؤاله عن سبب ذلك قرر ما نصه "دى مجموعة زملا ليه وهمه وصونى أعمل كده" اى انه أولى بالنيابة عن آخرين وتم الاعتراض على هذا الفعل من أعضاء فريق المتابعه وتم استدعاء الأمن الذى رفض إخلاء اللجنة أو إثبات الواقعة.

ويبدو أن دعوة مقاطعة الاستفتاء الذى اعتبرته أحزاب المعارضة يوما للحداد الوطنى كان لها تأثير فى انحسار نسبة إقبال المواطنين حيث تم ملاحظة هذا الإنحسار من بدء الاستفتاء صباحاً حتى زادت نسبة الإقبال فى بعض لجان الاقتراع بعد أن بدأت الشركات والهيئات الحكومية فى نقل العاملين بها بواسطة أتوبيسات وسيارات خاصة للإدلاء بأصواتهم وقد زينت هذه السيارات والأتوبيسات باللافتات تحمل صورة الرئيس وترفع شعارات تأييد له ولخطواته فى طريق الديمقراطية.

بينما حشدت إحدى الجمعيات الأهلية المعنية بالنهوض بالمرأة فى منطقة مصر القديمة عشرات النساء والفتيات وتم نقلهم بأتوبيسات إلى لجان الاستفتاء للأدلاء بأصواتهن وسط حالة من الفرح والتهليل والزغاريد وترديد الهتافات للرئيس مبارك وعند سؤال فريق المتابعة لهم عن رأيهم فى الاستفتاء وموضوعه أكدن أنهن جئن لانتخاب مبارك والتصويت بنعم له اعتقاداً منهن بان الاستفتاء سيكون على شخص الرئيس وليس على تعديل مادة من الدستور ورددن هتافات تؤكد ذلك مثل "حسنى مبارك يا بلاش.. واحد غيره مينفعناش.." حط الكفة على الميزان مبارك هو الكسبان" " يا مبارك يا حبيب الشعب بنحبك من جوه القلب".

وصرحت نساء أخريات بأنها تحب وتفضل حسنى مبارك، (منين ح نلاقي زيه أو غيره)، وأخرى قالت "والله مبارك ابن حلال.

 وقد قام عدد من الوزراء من بينهم أنس الفقي وزير الإعلام بقيادة مسيرة من أمام وزارة الإعلام بماسبيرو بكورنيش النيل وحتى لجان الاستفتاء حاملين اللافتات والأعلام وصور الرئيس مبارك، كما قام "سيد مشعل" وزير الإنتاج الحربي بقيادة مسيرات الناخبين فى مناطق حلوان ضمت العاملين بمصانع الإنتاج الحربي وعدة شركات أخرى وقد تقدم أعضاء فرق المتابعه من القيادات الامنية التي صاحبت المسيرتان السالفتان وسألوهم لماذا لا يطبقون قرار وزير الداخلية بحظر التظاهر والتجمع يوم الاستفتاء فما كان من تلك القيادات الأمنية سوي السخرية من أعضاء الفريق .

فيما خصصت معظم الوزارات الأخرى والمحافظات والأحياء سيارات قامت بنقل الناخبين وتم منح مبالغ مالية للناخبين وصلت ما بين 20 إلى 30 جنيه للناخب مع الوعد بمكافأت وبدلات وتهديد للممتنعين عن الاستفتاء أو المتخلفين منهم بالخصم من رواتبهم ومجازاتهم.

**********

ب‌)    الإشراف القضائي

 ترى جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان بأن القراءة الصحيحة لتفسير المحكمة الدستورية لضرورة الإشراف القضائي على الانتخابات العامة تمتد إلى كافة عمليات الاقتراع التى يدعى فيها جمهور الشعب للأدلاء بصوته، فلا مندوحة هنا لاستثناء الاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور من ضرورة الإشراف القضائي الكامل، ووجب توفير إشراف قضائي كامل وصارم عليها، وأى تصور أخر يعد إجهاضا للخطي التى خطاها المجتمع المصري بهذا التعديل الدستوري.

لا سيما وقد حرصت الدولة ذاتها بإعلان أن الانتخابات الرئاسية القادمة فى شهر سبتمبر وذلك انتخابات مجلس الشعب ستكون تحت الإشراف القضائي الكامل تأكيداً على الشرعية وضمان الحيدة والشفافية.

وقد مثل توافر الإشراف القضائي من حيث توافره أو نقصانه أو عدمه أحد عناوين ثلاثة ملقاه علي عاتق فرق المتابعة.

ففي الإسكندرية لاحظ فريق المتابعة عدم وجود إشراف قضائي على معظم اللجان التى مروا بها، وإن الإشراف القضائي كان محصوراً فى الإشراف على قلة قليلة من اللجان بوجود مستشار أو عضو للنيابة العامة، وقد حل محل القضاء فى الإشراف عدد من المدرسين والموظفين الحكوميين وان الإشراف القضائي قد شمل فقط مرحلة الفرز دون مرحلة التصويت.

وفى المنيا ومن خلال مشاهدات فريق المتابعة لم يوجد قاضى واحد داخل اللجان التى تم متابعة الاستفتاء بها واقتصر أمر الإشراف على اللجان على الموظفين الحكوميين وموظفي الإدارات المحلية والمدرسين.

وفى الغربية وخاصة فى مدينة طنطا لم يوجد أى إشراف قضائي على اللجان واقتصر أمر الإشراف القضائي على أقسام الشرطة والمراكز والتى تم فيها فرز الأصوات،وهذا ما تكرر فى القاهرة وفى عدد من اللجان دون غيرها.

فى حين جاءت تصريحات وزارة الداخلية والعدل بأن الإشراف القضائي سوف يكون كاملاً علي الاستفتاء وسيبلغ إجمالي المشاركين من رجال القضاء والنيابة العامة والهيئات القضائية أكثر من 13 آلف عضو، وسيتم للمرة الأولى اشراك نواب محكمة النقض ومستشاريها ونواب رؤساء الهيئات القضائية ومستشاريها ومشاركة المرأة من هيئتي النيابة الإدارية وقضايا الدولة "(362 عضوة) من هيئة النيابة الإدارة و(68 عضوة) من هيئة قضايا الدولة".

 فى حين أكد نادي  القضاة المصري أن النادى يتابع عن كثب عملية الاقتراع للاستفتاء وانه سيقوم بتشكيل لجنة متابعة لقياس مدي نزاهة عملية الاقتراع وتقيم التجربة الانتخابية وما شابها من عيوب وثغرات، وسوف تقوم اللجنة بإصدار تقرير بذلك، وذلك لان الإشراف القضائي ومشاركة القضاة فى الإشراف على عملية الاستفتاء ضئيلة ومعظم اللجان الفرعية ليست تحت إشراف قضائي بل أنه أعلن أن تجربة الاقتراع على تعديل المادة 76 من الدستور تجربة للكشف عن النوايا والتصرفات فى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة ولهذا السبب لم تمانع الجمعية العمومية للقضاة التى تمت فى 13 مايو من مشاركة القضاه فى الاستفتاء.

وقد سبق أن تضمنت قرارات الجمعية العمومية لنادي القضاة فى 13 مايو التلويح الامتناع عن الإشراف على الانتخابات الرئاسية و البرلمانية القادمة فى حالة عدم قيام الحكومة بإقرار مشروع استقلال السلطة القضائية وإجراء تعديلات جذرية على قانون مباشرة الحقوق السياسية بما يتيح إشرافاً قضائياً كاملاً على الانتخابات وتسببت هذه القرارات فى قلق شديد انتاب الحكومة المصرية خاصة فى ظل علمها بأن عدم الإشراف القضائي على الانتخابات سيحيلها إلى انتخابات باطلة ومخالفة لقواعد الدستور والتشريع المصري والمعايير الدولية.

وقد نما إلى علم فرق المتابعة حالة الاستياء التى أصابت القضاة بسبب ما أسموه إشراف قضائي منقوص حيث أقتصر دور القضاة على حصر وفرز الأصوات فقط فتحولوا إلى مجرد (عدادين) حسب تصريح أحد السادة القضاة.

كما بلغت حالة الاستياء أقصاها فى محافظة الإسكندرية حيث تم وضع القضاة فى دوائر معينة بأقسام الشرطة التى يغلب عليها المشاركة الضعيفة للناخبين وأكد آخرون أن الحكومة وضعت حوالي 3000 قاضى ومستشار بالنقض والاستئناف على قوائم الاحتياط ولم تسند إليهم أيه مهمة إشرافية على الاستفتاء، ففي الإسكندرية البالغ عدد لجانها 2275 لجنة فرعية تولى القضاة منها 175 لجنة فقط والباقى من الموظفين وهو ما يعد مخالفاً الدستور والقانون.

 ********

ج ) العنف والتعامل الأمنى  

رصد أعضاء فريق المتابعة عسكرة العديد من الميادين والشوارع فى كل المحافظات وخاصة المدن الكبرى كالقاهرة والإسكندرية من تكدس لقوات الأمن المركزي وفرق القوات الخاصة من عربات وعساكر، وتواجد دائم وملحوظ لكافة قيادات وزارة الداخلية وقواتها فى الشوارع وأمام أماكن التجمعات الكبرى والميادين، وما ضربته حول الميادين من أسوار وموانع للسير والمرور الأمر الذى يوشى بان هناك حالة حرب ضد الشعب نفسه وما تلي ذلك من تعرض الأمن للعديد من التظاهرات بالعنف والقبض وما حدث بعد ذلك من قبض على العديد من نشطاء العمل العام وللصحفيين وأعضاء الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) فى عدة مناسبات.

وعلى الأخص ما صرح به وزير الداخلية قبل الاستفتاء بأيام بمنع وحظر أية تظاهرات أو تجمعات يوم الاستفتاء أولها علاقة بالشأن السياسي العام.

وقد كانت هذه المقدمه مصدر لخشية الجمعية من حدوث أعمال عنف أو تحرش أمني أثناء الاستفتاء يطال الذين قد يعبرون عن اعتراضهم ومعارضتهم فى شكل تظاهرات أو مسيرات أو ما شابه.

ففي مدينة الإسكندرية تلاحظ لدى فريق المتابعة أن ميدان المنشية بوسط المدينة قد تحول إلى ثكنة عسكرية حيث اصطفت به حوالي 16 عربية أمن مركزي وحوالي إحدى عشر عربة أخرى أمام محكمة الحقانية وقام عساكر الأمن المركزي بعمل كردون فى المكان، حيث كان من المقرر أن تقوم حركة كفاية بالتجمع فى هذا المكان.

وذلك غير خمسة عربات أمن مركزي أخرى اصطفت أمام مجمع المحاكم على الكورنيش بالإضافة إلى إنتشار ضباط ومخبرين الداخلية وضباط أمن الدولة فى ميدان المنشية وفوق أسطح المنازل وتأهبوا لخوض معركة ضد المتظاهرين من حركة كفاية لمنعهم  من التظاهر والتجمهر بالميدان، وتم منع الصحفيين والمصورين من كافة القنوات الفضائية ووسائل الإعلام من التصوير بل والاقتراب من الميدان.

 وقد قام نشطاء حركة كفاية بالإسكندرية بحركة خداعية للأمن بحيث أوهموهم بالتظاهر فى ميدان المنشية بوسط المدينة فى حين لم يظهر أحد نشطاء كفاية فى الميدان حتى ساعة متأخرة من ظهيرة يوم الاستفتاء مما جعل المشهد وكأن قوات الأمن تحاصر نفسها، وفى الوقت نفسه تجمع نشطاء حركة كفاية فى منطقة بعيدة تماماً عن المنشية، حيث تجمعوا فى أكثر ميادين غرب الإسكندرية إزدحاماً وتكدساً بالجماهير وهو ميدان الورديان أمام مجمع المدارس الساعة الثانية عشر والنصف ظهراً وكان عددهم قليل لم يتجاوز العشرين هذه القلة رفعت شعارات كفاية ولافتاتها لمدة ليست طويلة ولكنها كانت مؤثرة بحيث جمعت حولها عدد من المواطنين المؤيدين لها وأثارت عديدا من تساؤلاتهم  حتى بدأت قوات الأمن فى حشد أفرادها حولهم فسارع أنصار كفاية بفض تظاهراتهم منسحبين دون اصطدام مع الأمن.

وفى محافظات المنيا والغربية لم تشاهد أحداث عنف أو صدامات مع الشرطة لعدم الإقبال الجماهيري بشكل أساسي على الاستفتاء، وعدم وجود تظاهرات معارضة.

وفى محافظة الإسماعيلية -كما صرح أحد مصادر الجمعية – تم منع 150 مواطن من التظاهر وتم ضربهم واحتجازهم داخل مجمع المحاكم وتم القبض على عدد من المتظاهرين وتم نقل المحتجزين داخل عربة إلى مقر قوات الأمن المركزي بمنطقة عز الدين ومن المحتجزين (إبراهيم الكومي) و(صلاح الصائغ) و(حسام رضا) أمين الحزب الناصري بالإسماعيلية و(د. محمد المصري) أمين لجنة الشباب بحزب التجمع و(سامي الحداد) من التجمع و(محمد حلمي) أمين مساعد حزب التجمع.

كما تم ضرب حصار أمني واسع ومكثف على مدينة بورسعيد رغم الهدوء الذى اكتنف عملية الاستفتاء.

 وفى القاهرة تحرك فريق المتابعة الميداني من الساعات الأولى للصباح إلى جامعة القاهرة لتغطية المظاهرة التى أعلن عنها هناك ولم يلاحظ غير عدد من سيارات الأمن المركزي أمام مبنى جامعة القاهرة وحال التواجد الامني دون تمام التظاهرة.

وتحرك فريق المتابعة إلى ميدان الاسعاف بوسط القاهرة وهناك لاحظ كثافة فى قوات الأمن وعربات الأمن المركزي والعساكر مصطفين فى تشكيلاتهم تحسبا لفض اي تظاهرات أو تجمعات مع وجود حشد من قيادات الشرطة أمام دار القضاء العالي ومبني نقابة المحامين ومبني نقابة الصحفيين بشارع رمسيس وشارع عبد الخالق ثروت، وقد كانت حركة كفاية صاحبة الدعوة إلى تظاهرة جامعه القاهرة ولكنها عن طريق استخدام رسائل التليفونات المحمولة لنشطائها وأنصارها ونشطاء حقوق الإنسان والصحفيين لابلاغهم بنقل التظاهرة أمام ضريح سعد زغلول بشارع منصور حيث تم التمويه على قوات الأمن المتربصة بهم.

وبالفعل تحرك فريق المتابعة إلى هناك ووجد تجمعا لأعضاء حركة كفاية مكون من حوالي 30 فرد، وما هي إلا دقائق حتى وصلت أتوبيسات وعربات هبط منها عدد كبير من المواطنين بملابس مدنية مؤيدين للحزب الوطنى فى مظاهرة مضادة لمظاهرة كفاية ومؤيدة للحزب الوطنى وللتعديل ومبايعة للرئيس مبارك.

وقد حشد الأمن قواته للإحاطة بالمظاهرتين مع وجود عدد من قيادات الشرطة وأمن الدولة وقاموا بمنع الاشتباك بين المتظاهرين وتمكن عدد من المتظاهرين المؤيدين للحزب الوطني بالاعتداء على عدد من أنصار كفاية، وتم الاعتداء على أحد الأشخاص ويعمل بمركز تنمية ودعم الديمقراطية، وقام المتظاهرين من حركة كفاية بالهتاف ضد التعديل وضد النظام الحاكم بهتافات عدة.

كما ردد المتظاهرون من أنصار الحزب الوطنى هتافات مؤيدة للرئيس مبارك والتعديل الدستوري المستفتي عليه, وقام أحد اعضاء فريق المتابعة الميداني بالصعود إلى أحد الأسطح لتصوير المظاهرتين وتسجيل حالات الاعتداء والضرب والتحرش من أنصار الحزب الوطنى ضد أنصار حركة كفاية. حيث تم الاعتداء على الصحفى "عبد الحليم قنديل" المتحدث الرسمي لحركة كفاية، ومن الفتيات التى تعرضن للتحرش والضرب (نشوى طلعت) الناشطة بحركة كفاية والتى قام المعتدون بتمزيق ملابسها وضربها وإلقاءها أرضاً ، وقد قامت قوات الأمن بالتعرض بالضرب بالهروات لأنصار كفاية مما أدى إلى إصابات عدد منهم بجروح وإصابات متعددة .  وأرغمت قوات الشرطة ناشطي كفاية على التجمع فوق الرصيف وظهرهم للحائط وطوقتهم مظاهرة أنصار الوطنى وتدخل عدد من رجال الشرطة فى ملابس مدنية وقاموا بالتحرش بأعضاء كفاية واستدراكهم أفراداً، والتعرض لهم ضربا وركلاً فى الشوارع الجانبية حتى سالت منهم الدماء،

ومن شدة العنف نزح أعضاء كفاية إلى نقابة الصحفيين، وهناك تربصت بهم حشود قوات الأمن وحشود المناصرين لحزب الوطنى، وعلى سلم النقابة الصحفيين ثم التعرض لأعضاء كفاية بالضرب بالهروات وبالعصى الكهربائية وتحرش بهم أنصار وبلطجية الحزب الوطني بشكل وحشى.

 وتم التحرش الوحشي بالمناصرات لحركة كفاية حد إلقاءهن أرضا وركلاً ومحاولة تمزيق ملابسهن وتعريتهن، كما تم التحرش بالصحفيات واللاتي إما جئن لتغطية التظاهرات أو جئن لأسباب أخرى مثل دخول نقابتهن.

وقام انصار الحزب الوطنى بالاعتداء على المحامية (رابعة فهمي) التى حاول المعتدون خلع بنطلونها عنها لتعريتها وإذلالها كما تعرضت الصحفيتان (نوال محمد على) من جريدة الجيل و(إيمان طه) للضرب والسحل وكما تعرضت سيدة أخرى للضرب والسحل وجرت من شعرها لمسافة على الاسفلت. وكان من أنصار حركة كفاية الذين تعرضوا للعنف  الصحفيان "جمال فهي" و"محمد عبد القدوس" أعضاء مجلس نقابة الصحافيين، و"د. مصطفى كامل السيد" والناشط "طارق عبد الفتاح" ، كما كان من ضمن المتظاهرين من أنصار حركة كفاية الكاتب الروائي صنع الله إبراهيم.

 وقامت الشرطة باعتقال عدد كبير من أنصار كفاية حاولوا الفرار من قسوة الضرب منهم (ضياء الصاوي) و(أكرم ايراني) و(محمد محمود) و(تامر وجيه) و(نشوى طلعت) و(هانى رياض) و(إيمان عوف) وقد أفرج الأمن عنهم بعد ذلك بساعات.

وقد تعرض عدد من الصحفيين والصحفيات كذلك للضرب بتحريض من رجال الشرطة وبأمرهم ومن هؤلاء الصحفية (شيماء أبو الخير) والصحفية (عبير العسكرى) واللتان فزعتا من مشاهد العنف حال خروجهم من نقابة الصحفيين فسارعتا إلى ركوب تاكسي وطلبتا منه التحرك سريعا وما هى إلا أمتار حتى فوجئ سائق التاكسي بوقوف ضابط شرطة أمامه وأمره بالوقوف وأشار إلى أحد العساكر صائحاً "هات الستات" وهجم على التاكسي عدد من البلطجية والنساء محاولين اقتحام السيارة وبالفعل تمكنوا من جذب شيماء وعبير إلى أرض الشارع وقاموا بالتعرض لهما بالضرب والركل ومحاولين تمزيق ملابسهما ومع صرخاتهما سارع زملاءهما الصحفيين بتخليصهما من أنياب المعتدين ودخلوا بهما إلى داخل النقابة وقد أغمى على (شيماء) ولم تفق إلا بتدخل طبيب كان بالنقابة.

كما تم التعرض للصحفي (خالد البلشي) الصحفي بجريدة الدستور وزميله (هاني اسحق) وأخرون بالضرب من قبل أنصار الحزب الوطني ومن قبل رجال الشرطة.

وقد قام فريق المتابعة بلقاء الصحفيين الذين تعرضوا للضرب والتحرش الجسدى وسجل شهاداتهم عن هذه الوقائع. وفى وقت لاحق تقدم محامو جمعية المساعدة ببلاغات للنائب العام وإحاطة لكل من المجلس القومى لحقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب بكافة الإنتهاكات التى طالت المعتدى عليهم

وتم إلقاء القبض على عدد من المتظاهرين المراسلين منهم (ياسر سليمان) مصور قناة الجزيرة الفضائية لمدة ثلاث ساعات بقسم شرطة السيدة زينب.

وعندما حاول المتظاهرين الاختباء داخل مقر نقابة الصحفيين قام المتظاهرين من أنصار الحزب الوطني بإلقاء الزجاجات والحجارة على النقابة.

ولقد طالت أيدى المعتدين إحدى المراسلات الصحفيات وهي (سارة الديب) مراسلة الاسوشيتدوبرس حيث ضربت بعنف وكانت كل مظاهر العنف والاعتداء تحت سمع ومرآى رجال الأمن الذين لم يتدخلوا لا لفض الاشتباك أو لردع المعتدين ولا لحماية المصابين ولكنهم تدخلوا فقط للقبض على عدد من أنصار كفاية وتم إطلاق سراحهم بعد ذلك بعدة ساعات.

وقامت عدة صحفيات بجريدة الدستور بعد تعرضهم لانتهاكات وتحرشات جسديه بتقديم عدة بلاغات للنائب العام والمؤسسات الحقوقية المصرية والدولية.

 ******* 

شهادات حية لصحفيين تعرضوا للعنف يوم الاستفتاء 

شهادة 1:  

حيث يوجد تجمع المظاهرة داخل نقابة المحامين وكانت التظاهره الساعة الواحدة ظهراً لرفض تعديل الدستور ومقاطعة الاستفتاء والساعة 4 عصراً كان فيه بلطجية كانوا يأخذون تعليمات من الأمن قاموا بالاعتداء على مجموعة من المتظاهرين وكذلك الصحفيين اللى كانوا بيدخلوا نقابة الصحفيين وتحركوا فى تجمعات حول سور نقابة المحامين واتجهوا إلى الباب الرئيسي الخاص بنقابة المحامين على شارع رمسيس ولاحظنا عدد من الأتوبيسات نزل منها مواطنين معهم عصى ولبسين ملابس مدنية ونساء وكان معهم لواء شرطة يعطيهم التعليمات وأوامر بالضرب للمجموعة المتواجدة داخل النقابة المحامين والأمن اللى كان متواجد أمام البوابة الرئيسية تراجع لمسافة كبيرة للخلف وسمح للبطلجية انهم يدخلوا النقابة ويقوموا بالاعتداء على المتظاهرين من الصحفيين والمحامين والطلبة وأحنا حاولنا غلق الباب النقابة بدأو فى إلقاء بعض الحجارة والزاجات الفارغة وكسر رخام وسيراميك على المتظاهرين وحاولت الاحتماء فى حديقة النقابة على شارع عبد الخالق ثروت ولقيت القيادات الأمنية تأمر البلطجية من الحزب الوطنى بإلقاء الحجارة من على شارع عبد الخالق ثروت إلى داخل النقابة وحدثت إصابتى فى الذراع الأيمن بقطع  غائر وتمت معالجتى داخل مستشفى العجوزة بمعرفة (د/ نائل)، وتمت معالجتي بأربع غرز فى ذراعي الأيمن وبعدين أثناء إصابة شاهدت (عبير العسكري) و(شيماء أبو الخير) داخلين النقابة وبهم إصابات بالغة وحالة إنهيار وإغماء (لشيماء).

هاني اسحق سمعان اسحق

الشهير بهاني الأعصر

محرر صحفي بالدستور

 **********

شهادة 2:

حوالي الساعة 5 أشار مجموعة من الزملاء بخروجنا من النقابة لأحسن متوقع هجوم من البلطجية على النقابة واحنا خرجنا وكان معي (عبير العسكري)، ووقفنا تاكسي وركبنا التاكسى وطلبنا منه انه يمشى بسرعة إلا أن الضابط وقف أمام التاكسي وكان فيه اثنين من أمناء الشرطة محاصرة التاكسي وطلب الضابط من سائق التاكسي عدم التحرك من مكانه وبعدين نده على واحد وقال له هات الستات واحنا شوفنا الستات وهما جايين فنزلنا من التاكسي لكن الضابط اللى عرفت اسمه من أحد الأشخاص أن اسمه (نبيل سليم) من مباحث بولاق أبو العلا مسكنى من المرفق عند كوعي الأيمن بقوة لدرجة انه حبس الدم فى أيدي وبعدين دفعني نحو الستات وقال لهم خذوها اللى مسكونى من ملابسي وشعري وقاموا بالاعتداء عليا بالضرب وتقطيع ملابسي وحاولوا نزع البنطلون إلا أنني صرخت بصوت عالي وكانوا الستات مساكين عصى وشباشب وكانوا يعضوني فى رقبتي وفيه كدمات وبعض الجروح بجسمي ومحامين كانوا فى النقابة لما عرفوا خرجوا ناحيتي وأخذوني وبعدين دخلوني النقابة وأنا أغمى عليا وكان فيه دكتور موجود داخل النقابة وهو اللى فوقني وأنا سوف أقدم بلاغ للمجلس القومي لحقوق الإنسان وكذلك المجلس القومي للمرأة ومنظمات حقوق الإنسان وأنا قدمت شكاوى لمنظمات دولية بعدما عرفوا واتصلوا بيه مثل منظمة ايفكس لحرية الرأي والتعبير وجمعية حماية الصحفيين فى أمريكا واحد المراسلين من لجنة حقوق الإنسان الدولية.

شيماء أبو الخير

محررة بالدستور

شهادة 3:

أنا كنت متواجد فى ضريح سعد بشارك فى مظاهرة كفاية ومراسل لصحيفة الدستور، شاهدت عربات أتوبيس نقل عام ونصف نقل واثنين ميكروباص كانوا محملين ناس من الحزب الوطني وبلطجية كانوا شيلين أعلام ومعهم عصيان فى الوقت اللى كان فيه تجمع التظاهرة من حركة كفاية فوجئنا بالبلطجية نزلوا علينا كالناس يعدو وبعدين جمعوا نفسهم مرة أخرى بتوع حركة كفاية ورددوا الهتافات ضد الاستفتاء.

فوجئت بلواء شرطة ومجموعة من قيادات الشرطة تتشاور لجنود وعساكر الأمن المركزي قال لهم اضربوهم وجموهم على مظاهرة الحزب الوطني أنا حاولت انسحب فى اللحظة وشفتهم العساكر وأشخاص بزي مدنى شايلين مجموعة من حركة كفاية بيضربوهم ويدفعوهم ناحية الحزب الوطني وكان فيهم (نشوى طلعت) وسمعت ضابط شرطة بيقول خذوا البنت دى تحديداً وشفتهم وهي ماسكين فيها وسحلوها على رخام وزارة الإنتاج الحربي بسعد زغلول وكانو بيرفعوا هدومها وضربوها ضرب مبرح واللى كان بيقرب منها كانوا بيضربوه ويدخلوه على مظاهرة الحزب الوطني علشان هما يضربوه وبعدين شوفت واحد اسمه (محمد توفيق رضا) كان بيحاول يهرب من الضرب ولقيت ضابط الشرطة ومعه أربع جنود بيضربوا فيه ويخطفوا وجريوا وراه لقيتهم دخلوه على شارع أمام وزارة التربية والتعليم وكانوا شيلين محمد ونازلين ضرب فيه وزميل لنا اسمه (وائل عباس) حاول يصور (محمد رضا) حال ضربه فالضابط قال هاتوا ابن الوسخه!! فأخذوا منه الكاميرا وبعدين أخذوا (محمد) إلى نقطة شرطة المنيرة وبعدين رجعت على المظاهرة لقيت نشوى ما زالت بتحاول تجرى من وسط أيدى البلطجية وحاولت أن أبعدها عنهم وأخذتها ورحنا على نقابة المحامين ونقابة الصحفيين.

فى نقابة الصحفيين شفت (جورج اسحاق) بيقول بيان كفاية وأخذوا يرددوا الهتافات لاحظت ناس لابسين زى ملكي اتجمعوا بتعليمات من الأمن وأحضروا لهم لافتات عليها صور مبارك وجمعوهم حول نقابة الصحفيين وفتحوا ممرات للالتفاف حول مظاهرة كفاية وبدءا يضربون حركة كفاية والناس اللى استطاعوا يجروا الأمن دخلهم جراج النقابة وأنا كنت داخل النقابة لقيت من خلال مشاهدتى من الزجاج دخلوا البطلجية على الناس الموجودة بالجراج وكان بيحميهم لواء شرطة ضربوهم بعنف وبعدين الأمن فتح للناس اللى ضربت يمشوا وبعدين دخلوا البطلجية على سلم النقابة وبعدين اعتدوا على كل صحفي بيتصادف حضوره للنقابة ومعهم صحفية اسمها معرفوش التف حولها مجموعة من البلطجية وضربوها وحاولوا خلع ملابسها وتحرشوا بيها وبعد ما ضربوها واغمى عليها تدخل بعض الناس وحملوها وهدموها وملابس كانت متقطعة وواحدة ثانية عرفت أنها صحفية ضربوها ضرب مبرح واعتدوا عليها فى بطنها وأماكن حساسة من جسمها.

خالد البلشى

مساعد رئيس تحرير

الدستور

  

 شهادة 4:

أنا كنت ضمن التظاهرة الخاصة بحركة كفاية فى نقابة المحامين وانا واقفة على سور نقاب المحامين الساعة 2 شاهدت عدد 2 أتوبيس هيئة نقل عام وأتوبيس خاص بالشرطة لونهم أزرق وعربة أمن مركزي ووقفت أمام جمعية الشبان المسلمين بشارع رمسيس وكان موجود من أنصار الحزب الوطني داخل الجمعية وشفت لواء شرطة و(ماجد الشربيني) المحامي أمين شباب الحزب الوطنى يتحدث مع الشباب داخل الأتوبيس ويوجههم أى التجمع بتاع الوطني أمام الصحفيين وضربوا مظاهرة حركة (كفاية) واعتدوا على البنات بشكل عشوائي وخلع ملابسهم ومحاولة هتك اعراضهم واتجهوا إلى نقابة المحامين بعد ذلك واعتدوا على المتظاهرين داخل النقابة زجاج المياه الفارغة والحجارة والعصى والحديد وأنا لما لقيت البطلجية دخلوا النقابة فجريت إلى سطح المبني الإداري بنقابة المحامين أنا و(وائل توفيق) زميلي فى الدستور و(وليد صلاح) طالب فوجئنا بعضو مجلس نقابة المحامين (على الصغير) ومجموعة من الموظفين اعتدوا علينا بالضرب وكان مصر على تسليمنا لأنصار الحزب الوطني وضربني (على الصغير) المحامي على وجهي وفى بطني وألقى بنا على السلم وتدخل عدد من زملائي لحمايتي وبعدين زملائنا أشاروا علينا بالخروج انا وشيماء أبو الخير زميلتي ووقفنا تاكسى وفوجئت بضابط يقف أمام التاكسي ومجموع من الأمناء حول التاكسي وانا نزلوني بعد ما نزلت شيماء وجابوا إليها عدد من الستات وكانوا يعتدوا عليها ويخلعون ملابسها وأنا أخذوني الأمناء على جانب الطريق بشارع رمسيس وضربوني ضرب مبرح وكان معهم ضابط أمن دولة بزى ملكي واخر بزي رسمي برتبة عقيد وصرخت وسمعنى زملائي وكان فى الوقت بيحاولوا يخلعوا ملابسي وضابط أمن الدولة قال " علشان تعملي فيها زعيمة تاني و وريني هتنزلي مظاهرة تاني إزاى وأنا صورتك وهاوزّع صورك " وأمر أمناء الشرطة انهم يجرجوني على الأرض ويتحرشوا بجسدى وشدوني من رجلي ووقعت على الأرض وهو كان رش أسبرى على وجهي علشان أنا لا أصرخ وأتدخل بعض الناس على المحطة وزملائي عرفوا وخرجوا وأخذوني أنا و(شيماء) ودخلوني فى نقابة المحامين وهدومي وهدوم (شيماء) كانت ممزقة وبعض الزملاء احضروا ملابس لنا و(خالد البلشى) أحضرها لنا.

عبير احمد العسكري

محررة بجريدة الدستور

 *********

 الاستفتاء......  مبايعة ومقاطعة  

الاستفتاء لغويا يعني : السؤال عن الرأي فى مسألة

ويعني سياسياً طلب السلطة أو الحاكم من الشعب رأيه فى مسألة عامة تخص تسيير شئون البلاد وهو من الأساليب الديمقراطية المتعارف عليها وتأخذ به دول كثيرة ومنها ما يجري هذه الايام من استفتاء على الدستور الأوروبى.

 ولكن فى بلادنا يتم استخدام الاستفتاء على شخص الرئيس وبقائه فى الحكم ومبايعته الأمر الذى يذكرنا بالبيعة العربية والإسلامية للخلفاء، ولكن الأمر يجب أن يختلف فبينما الخليفة هو خليفة الله وأمير المؤمنين وله قداسته الدينية،  فان رئيس الجمهورية فى دولة حديثة تعيش فى القرن الواحد والعشرين هو منصب هام ذو صلاحيات ومسئوليات وسلطات واسعه، ولا يجب النظر لرئيس الجمهورية على انه خليفة الله أو قائد مقدس ولا كونه نصف إله، وبالتالي يمكن محاسبته ومناقشته والبحث فى مدى صلاحيته للقيام بمهام منصبه التى كلفه بها الشعب بالنيابة عنه، أو انتخاب غيره من الأكفاء والقادرين على رعاية مصالح المواطنين وحماية الوطن والحفاظ على قيمه وسيادته ومصالحه، ورغم ذلك فإن مصر من الدول التى تتخذ شكل الاستفتاء للفصل فى انتخاب الرئيس للحكم، بل ويستخدم هذا الشكل لتمديد فترات حكم الرئيس خاصة وان المادة 77 من الدستور الحالى تتيح للرئيس إمكانية انتخابه لمدد أخرى قد تصل إلى عشرات السنوات.

واستفتاء يوم الخامس والعشرين من مايو هو استفتاء على مسألة هامة وخطيرة إذ بها يتم اختيار الرئيس بالانتخاب الحر المباشر عبر الاقتراع السري بين المواطنين وسيكون الانتخاب بين أكثر من مرشح وليس استفتاءاً على مرشح واحد.

بهذا سينتهى من التاريخ المصري ما يسمى بالاستفتاء على الرئاسة ولهذا مكاسبه الديمقراطية بالطبع.

وقد بذلت الحركة السياسية المصرية بكل طوائفها المزيد من الجهد للوصول إلى تلك العتبات وسجلت صفحات التاريخ السياسي المصري مواقف أحزاب وجماعات وتكتلات سياسية يعد معه تحرك رئيس الجمهورية لطلب تعديل المادة 76 من الدستور ليس الغرس ولكنه الثمرة فى شجرة الحياة السياسية والعامة فى مصر والتى تحتاج إلى أيادى الجميع لتقوية جذورها وترعرع أغصانها ونضوج ثمارها ولعل ما قامت به حركة (كفاية) من إعلان عن دعوتها لتغيير المواد 75 و76 و77 من الدستور وما أحاط هذه الدعوة من تحرك لقوى المجتمع المدنى وللأحزاب المصرية كان بمثابة التربة الخصبة التى غرست فيها دعوة الرئيس للتعديل الدستوري.

ويبدو الأمر كأن الحلم تحقق وكأن قوى المعارضة قد نالت مقصدها ولكن وأد هذا الحلم صياغة التعديل الدستورى والتي لم تنل رضا الجميع حيث أحاطت صياغة التعديل بمحتواه الرئيسي عدة اشتراطات وصفت بأنها تعجيزية حيث اشترطت في المرشح للرئاسة الحصول على تأييد عدد 250 تأييد من أعضاء مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية بالمحافظات الأمر الذى يثقل كاهل المعارضون وراغبي الترشيح للرئاسة, وقد وضع هذا المعارضون لصياغة التعديل المقترح مأزق بين رفض التعديل والعودة إلى المادة 76 من الدستور كما هي وهذا يعني القبول بالاستفتاء على الرئاسة على مرشح واحد، أو القبول بهذا التعديل بصياغته وهذا يعني قبولهم للشروط التى اشترطها وهذا ما دعا أحزاب التجمع والوفد والعربي الناصري والغد وحركة الاخوان المسلمين والحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية)، لمقاطعة الاستفتاء والمطالبة بالعودة لمجلس الشعب لصياغة جديدة وعادلة للمادة 76 تفي باحتياجات الديمقراطية وتداول السلطة باعتبار أن هذا التعديل هو مسرحية هزلية واستهانة بمعايير الديمقراطية والمشاركة السياسية وكأن (الهدية) التى أهداها الرئيس والحزب الحاكم للشعب عاد واختطفها من أيديهم وقد أعلنت القوى المقاطعة للاستفتاء قرارها علناً بمؤتمرات صحفية وعلى صفحات الجرائد واعتبرت أن يوم الاستفتاء هو يوم حداد للديمقراطية.

وقام عدد من المعارضين وممثلي أحزاب المعارضة برفع دعاوى قضائية لإيقاف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بالدعوة للاستفتاء ولكن المحكمة رفضت مطالبهم.

 وقد اعتبر الحزب الوطنى الاستفتاء على المادة 76 استفتاءاً على شعبيته بين الجماهير ومبايعته للرئيس مبارك الأمر الذى ولد عنفاًُ ضد المعارضين للاستفتاء وهو ذات الامر الذى أوقع المواطن البسيط فى خلط بين استفتاء على تعديل دستورى وبين استفتاء على شخص الرئيس.

ولم تكتف حركة كفاية بمقاطعه صامتة بل نزلت إلى الشارع فى يوم الاستفتاء لتفعيل مقاطعتها مصطدمة بقوات الأمن ومناصري الحزب الحاكم ومؤيدي التعديل فى مشاهد عنيفة ودامية.

 *********** 

ذاكرة الاستفتاء فى مصر 

منذ عام 1952 وحتى عام 2005 أجريت فى مصر 14 استفتاء وانتهت غالبية نتائجها بنسبة الـ99.9% الشهيرة واستخدم النظام الحاكم الاستفتاء فى لحظات سياسية مختلفة ومتباينة مثلت نقط فارقة فى تاريخ مصر كما مثلت إحدى الألعاب السياسية التي مارسها النظام للسيطرة على مقاليد الحكم وتدعيم سلطانه وإيهام الجماهير بممارستهم الإيجابية فى الحياة السياسية وفى إدارة شئون البلاد.

·        الاستفتاء الأول :

كان عام 1956 على دستور 1956 بعد ثورة يوليو 1952 ووصلت نسبة الموافقة عليه إلى 99% وعدد الناخبين حوالي 9 مليون ناخب.

·        الاستفتاء الثاني:

كان عام 1958 وخاص بالوحدة بين مصر وسوريا ووصلت فيه نسبة الموافقة على الوحدة إلى 99.5% وكان عدد الناخبين تسعة ملايين ناخب.

·        الاستفتاء الثالث:

كان عام 1964 وخاص بالتحول إلى النظام الاشتراكي ووصلت نسبة الموافقة فيه إلى نسبة 99.8% وكان عدد الناخبين يقارب العشرة ملايين ناخب.

·        الاستفتاء الرابع:

كان عام 1971 وخاص بالموافقة على دستور 1971 وكانت نسبة الموافقة 99.982 وعدد الناخبين 7 ملايين و867 ألف و620 ناخب

·        الاستفتاء الخامس:

كان فى عام 1977 وخاص بالموافقة على القرار بقانون رقم 2 لسنة 1977 والمتعلق بتشديد العقوبة على المتظاهرين ومثيرى الشغب والمضربين عن العمل وذلك فى أعقاب اضطرابات وأحداث 18، 19 يناير 1977.

·        الاستفتاء السادس:

كان فى عام 1978 وكان على الموافقة على مبادئ حماية الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعي وذلك أثر تحرك قوى المعارضة واجتماعها ضد اسقاط عضوية عدد من نواب المعارضة فى البرلمان المصري وكانت نسبة الموافقة على هذا الاستفتاء 98.29% والمشاركون بلغوا 9 ملايين و385 آلف و24 ناخب.

وعلى أثر نتيجة هذا الاستفتاء قام عدد من الأحزاب بتجميد نشاطهم وبصفة مؤقتة ابتداء من يونيو 1978 ومنها حزب التجمع وحزب الوفد.

·        الاستفتاء السابع:

وكان فى عام 1979 وخاص بالموافقة على معاهدة السلام الذى عقدها نظام السادات مع إسرائيل.

وبلغ عدد المقيدين فى جداول الانتخاب 10 ملايين و998 ألف و675 ناخباً وتم الموافقة على الاستفتاء بنسبة 99.95%

·        الاستفتاء الثامن:

وكان عام 1980  ودار حول تعديل بعض مواد الدستور 1971 وبلغ عدد المشاركين فيه 10 ملايين و467 ألف و442 ناخباً ووافق عليه بنسبة 98.96%

·        الاستفتاء التاسع:

وكان عام 1981 فى سبتمبر وخاص بإجراءات ومبادئ الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.

أثر أحداث الزاوية الحمراء وما تم فيها من أحداث عنف بين متطرفين مسلمين ومسيحيين وعلى أثرها تم القبض على أكثر من آلف وخمسمائة شخصية عامة وناشط سياسى وصحفي وتم عزل بابا الإسكندرية وإغلاق العديد من الصحف والمنظمات وبلغ عدد المشاركين 12 مليون و38 آلف و462 ناخباً وبلغت نسبة الموافقة 99.45%.

·        الاستفتاء العاشر: والحادي وعشر: والثاني عشر : والثالث عشر :

فى سنوات 1981، 1987، 1993، 1999 كانت لترشيح الرئيس مبارك رئيساً للجمهورية وكانت نتيجة كل منها تتجاوز نسبة الـ99% .

 ******** 

الاستفتاء ... على ورق الصحف 

لأهمية الاستفتاء الذى دعا إليه رئيس الجمهورية بالقرار رقم 143 المؤرخ فى 11 مايو بدعوة الناخبين للاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور وما أحاط بهذا التعديل من رفض وتأييد ومقاطعة، قامت الصحف المحلية والقومية والعربية بمتابعة ما يدور حوله وتصدرت أخبار الاستفتاء الصفحات الأولى فى كل الجرائد والصحف بل وأفردت له العديد منها صفحات كاملة داخل أوراقها.

وبدأ هذا الاهتمام قبل الاستفتاء بأيام كثيرة ولكن اشتدت حرارتها قرب الاستفتاء خاصة فى الصحف الحزبية المعارضة للاستفتاء والتى قاطعت أحزابها الاستفتاء الأمر الذى دفع حزب الوفد لإصدار جريدته الصادر عددها فى 25/5/205 يوم الاستفتاء متشحة بالسواد على صفحاتها الأولى تحت عنوان ضخم "اليوم .. يوم الحداد .. قاطعوا الاستفتاء على نكسة "76" معلنة موقفها من الاستفتاء بقوة وحزم، وكانت جريدة الأهالي التابعة لحزب التجمع المقاطع للاستفتاء والصادرة بنفس التاريخ اقل حدة حيث اقتصرت على وضع مانشيت باللون الأحمر (المميز للجريدة) تحت عنوان "قاطعوا الاستفتاء فى حين تصدرت الصحف الأولى للجرائد القومية (الأهرام والأخبار والجمهورية) صور للسيد الرئيس ودعوته للجماهير للمشاركة الإيجابية فى الاستفتاء.. وذلك تضمنا لخطاب الرئيس الذى ألقاه فى وسائل الإعلام يوم الثلاثاء 24/5/2005 اليوم السابق على يوم الاستفتاء.

وقبل الاستفتاء بأيام قامت الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) والتى لا تملك جريدة تحمل وجهة نظرها غير التظاهرات التى تدعو لها بكل السبل، ومنها موقع الحركة على الانترنت والرسائل الالكترونية (رسائل الـSMS على التليفونات المحمولة) ومنها الملصقات التى تقوم بتوزيعها على جدران الشوارع وفى المقاهي والتجمعات ومن أهم الوسائل التى استحدثتها الحركة هو قيامها بإعلانها عن أفكارها وآرائها ونشاطاتها وتظاهراتها عن طريق الإعلانات مدفوعة الأجر فى الصفحات الأولى لجريدة العربي، التابعة للحزب العربي الناصري، وقد حققت سبقاً بدعوتها لتعديل مواد الدستور 75، 76، 77 وذلك بتاريخ 13/2/2005 أى قبل مبادرة الرئيس مبارك بتعديل المادة 76 بجامعة المنوفية بتاريخ 26/2/200.

والجدير بالذكر واللافت للنظر هو أنه رغم الموقف الحاسم والصارم للأحزاب المصرية (الوفد/ التجمع/ العربي الناصري) ومقاطعتها للاستفتاء ومواقفها من تعديل المادة 76 إلا أن ذلك لم يمنع صحفها التى امتلأت صفحاتها الأولى وأوراقها الداخلية بمانشتات المعارضة والعبارات الملتهبة ضد الحكومة وسياساتها وتعديلاتها للدستور المفرغ من معناه من تخصيص مساحات كبيرة للإعلانات عن تأييد مبارك وتأييد التعديل!!!

وفى اليوم التالي للاستفتاء ونتيجة لما تم فى يوم الاستفتاء من أحداث كثيرة متفرقة منها حشد الحزب الوطنى والدولة على أعلى مستوى سياسى لها للاستفتاء ومظاهر الاحتفال بالعرس الديمقراطي – كما اسماه النظام.

وكذلك مظاهر المقاطعة والتى مثلتها بشكل أساسي حركة كفاية بنزولها إلى الشارع بمفردها دون غيرها من قوى المعارضة المقاطعة للاستفتاء لتواجه قوات الأمن وشراستها وكذلك شراسة ووحشية أنصار الحزب الوطني الذى جمع أعداداً ضخمة للتصدى لأنصار حركة كفاية والمعارضين لسياسات الحزب الوطني وتسيده للساحة السياسية، وما صاحب ذلك من وقوع أحداث عنف وإسالة دماء وتحرش جسدي وذعر لدى النشطاء والصحفيين والمناصرين للمقاطعة كل هذا كان وليمة دسمة للصحف العربية والمحلية والمعارضة وهذا ما لم تشير إليه أى جريدة قومية بل اقتصرت على التركيز على صور الرئيس وأسرته وهم يدلون بأصواتهم وصور الوزراء ورئيس مجلسى الشعب والشورى، وصور المواطنين وهم فى لجان الاقتراع والتركيز على حالات من المعاقين والعجائز بل والأطفال فى شكل يوحي بان النظام – أو لنقل الصحف المؤيدة للنظام – لا تجد وسيلة أرقى من استعمال عاهات المواطنين واللعب على مشاعرهم واستفزاز الشفقة فى قلوبهم للقبول بسياساتها وتوجهاتها فى وسائل الإعلام والصرف من جهة واستعمال العنف والقبضه الحديدية فى الشارع ضد المتظاهرين والمعارضين لها من جهة أخرى.

وفى صفحاتها الأولى ذكرت جريدة (الحياة اللندنية) فى عددها الصادر بتاريخ الخميس 26/5/2005 تحت عنوان "مصر : الحكم يستعد الإستحقاق الرئاسي بعدما تخطي معارضة التعديل الدستوري وانتقال مصر إلى مرحلة جديدة فى تاريخها السياسي بهذا الاستفتاء لاختيار رئيس الجمهورية بنظام الانتخاب الحر المباشر بين أكثر من مرشح بدلاً من نظام الاستفتاء علي مرشح واحد كما كان فى الماضى وأكدت على اهتمام النظام الحاكم بالإقبال على الاستفتاء كتعبير عن مصداقية النظام فى عيون المواطنين وأشارت الجريدة على اصطدام الأمن بحركة كفاية وتظاهراتها فى صفحه مستقلة صـ6، تحت عنوان "كفاية تتحدث عن اعتقال نحو 70 من أعضائها "عراك بالأيدي والعصى وتراشقات بالحجارة فى القاهرة بين متظاهرين معارضين وعناصر فى الحزب الوطني" الأمر الذى وصفته الجريدة بالعنف المبالغ لإراقة الدماء وتمزيق الملابس والتحرش الجنسي حتى أن أعضاء كفاية صرخوا "كفاية ضرب" وطالبوا أنصار الحزب الوطني" ممكن تهتفوا بس وبلاش ضرب" وأشارت الصحيفة أن هذا العنف كان تحت حماية وإشراف الشرطة وبلا تدخل منها لمنعه وحماية المصابين المعتدي عليهم.

وهذا أيضا ما أكدته صحيفة (الشرق الأوسط) فى صفحتها الأولى فى عددها الصادر فى ذات اليوم الخميس 29/5/2005 حيث ذكرت مصر : مصادمات بين أنصار كفاية والحزب الوطني يوم الاستفتاء وذكرت ردود افعال الأحزاب المعارضة واستهجانهم لتزييف الحكومة للحقائق وإهانتها للشعب وتقرير نادي القضاة بأنه سيشكل لجنة لمتابعة نزاهة التصويت وذلك فى ظل الإشراف القضائي المنقوص للاستفتاء.

وفى الصفحة الثامنة التي خصصت بكاملها لأحداث الاستفتاء وما تم فى يومه من أحداث عنف وقبض على المعارضين.

وأكدت الشرق الأوسط انحسار الإقبال على التصويت فى الاستفتاء رغم ما بذلته الصحف القومية والإعلام الرسمي من حملات دعائية لحث المواطنين على الاستفتاء، وتعجبت الصحيفة من سماح الأمن وعلى رأسه وزير الداخلية لمسيرة وزير الإعلام ومعاونيه بمشاركة رجال الإعلام والإذاعة والتليفزيون والموظفين إلى لجان الاقتراع فى حين أن وزير الداخلية نفسه قبل الاستفتاء قرر منع وحظر اى تظاهره أو مسيرة من أى نوع فى يوم الاستفتاء وقابلت قواته حركة كفاية المعارضة بالضرب والمطاردة والاعتقال.

وفى صحفتها الأولى ومانشيتاتها الرئيسية ذكرت (صحيفة المصري) اليوم الموظفون والعمال انقذوا الاستفتاء تأكيداً على دور الوزراء والمحافظون ورؤساء الهيئات والإدارات فى قيادة مسيرات اللجان الاقتراع وتوفير الأتوبيسات للمواطنين وإجبارهم على الذهاب للتصويت وأكدت أن "المواطنين لا يعرفون هل هو استفتاء أم انتخاب لمبارك وأشارت إلى الصدام مع حركة كفاية والتعرض لهم بالضرب من قبل الأمن وانصار الوطنى "الوطنى يطارد "كفاية" فى شوارع القاهرة والمحافظات.

فى الوقت نفسه احتفلت الجرائد القومية بالاستفتاء بنشر صور الرئيس وأسرته والوزراء فى لقطان سعيدة وهم يدلون بأصواتهم وصور عجائز ومرضى ومعاقين يقومون بالتصويت !! مع مانشيت تصدر أحدى الصفحات فى جريدة الأخبار يقول "حضور قوى للناخبين من كل الأعمار فى الوجه البحري" وتحتها صورة لأب ومعه طفله عامان ونصف وأصر الطفل – كما تذكر الجريدة وتؤكده الصورة – على الاقتراع بنفسه !!!  

وملامح الانتصار والفرح فى مانشيتات الفرعية للجريدة، والتى كانت على الوجه التالي (مسيرات- المستقبل- الاصلاح- عيد- مكاسب- رمز- اقبال )

وفى مانشيت أخر " قوافل منظمة لكل عمال مصر " تأكيداً على أن المواطنين (الموظفين والعاملين خاصة ) تم دفعهم للتصويت جبراً ، وكانت محور المقالات والأخبار والأعمدة الداخلية تركز على شخص السيد الرئيس مبارك وليس الاستفتاء وتعديل الدستور وكأن الاستفتاء بحد ذاته ولنقل التعديل ومروره – حتى قبل الموافقة عليه- انتصاراً شخصياً للرئيس مبارك والحزب الوطنى من وراءه.

الأمر الذى دعي الجريدة (الأخبار) لاتهام المقاطعين للاستفتاء بالسلبية والوقوف ضد مسيرة الديمقراطية، حتى أنها اقتبست مقال عجيب ورد بجريدة (السياسة الكويتية) !!! قال محرره (الكويتي بالطبع) بأن مقاطعة أحزاب المعارضة للاستفتاء جاء لخوفها من نتائج الاستفتاء ، وقام باتهام المعارضة بأنها تفتقد إلى برنامج سياسي بديل وأنها ذات أفكار وممارسات إرهابية على المجتمع العربي كله !!!

وجاء فى جريدة ( الأهرام ) فى يوم الخميس 26/5/2005 فى صفحتها الخامسة تقرير صريح بأن " الوافدين ومعدلاتهم فى الاستفتاء حققت أثراً ساحقاً "  وهو ما أكده تقرير جمعية المساعدة وخبرها الصحفي فى يوم الاستفتاء بناء على تقرير عمل فرقها الميدانية – كما أشارت الجريدة إلى تظاهرة كفاية أمام ضريح  سعد زغلول فى صـ 26 حيث أشارت إلى أنه حدث تراشق بالحجارة بين أعضاء كفاية وبين مناصري الحزب الوطنى فى حين خرجت مظاهرة سلمية للحزب الوطني - وهو ما يخالف حظر وزير الداخلية لأى شكل من أشكال التظاهر أو التجمهر حفظاً للأمن وسلامة المواطنين- وان الاشتباكات أدت إلى تدخل الأمن لتفريق المتظاهرين ، وأقرت الجريدة بأن هناك أتوبيسات تم بها نقل المواطنين والعاملين والموظفين إلى مقار اللجان للتصويت صـ28.

وفى جريدة ( الجمهورية ) أشادت المانشيتات بعيد الديمقراطية وجهود مبارك ، وفى الصفحة الخامسة و أ شار وزير الإنتاج الحربي "سيد مشعل" إلى عداءه للأقلية الديكتاتورية !! ووصايتها على الشعب !! فى تعريض غير لائق من مسئول سياسي بحجم وزير للمعارضة ومقاطعتها للاستفتاء.

 وبالصفحة الثامنة أشار وزير العدل "محمود أبو الليل" فى حوار طويل معه بأن " الإشراف القضائي جاء كاملاً على الاستفتاء " وأن " الهدوء والأمن سادا كافة اللجان الانتخابية " وان " أجنحة الديمقراطية ترفرف عليها ", وبات الأمر وكأن وزير العدل بمعزل عما قرره وزير الداخلية بخصوص الإشراف القضائي.

وفي الصفحة السابعه لم تنس الجريدة الإشارة إلى تظاهرة تأييد قادتها الجماهير الوفية أمام نقابة الصحفيين تأييدا للزعيم مبارك وعرفاناً له بالجميل!! 

وقد عبرت الجرائد القومية عن سعادة الوزراء ورئيس مجلس الشعب والشورى بالاستفتاء حتى وصفته على ألسنتهم بعدة صفات منها أن الاستفتاء "لا يقل أهمية عن إعلان الجمهورية" كما ذكر أحمد فتحى سرور رئيس مجلس الشعب، "وانه بقوة تأميم قناة السويس" كما وصفه إبراهيم سليمان وزير الإسكان، "وأنه يوم الفخار الوطنى" على لسان صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى، وعلى ألسنة عدة وزراء بأنه "العبور إلى الديمقراطية".

 ********** 

النتائج الرسمية للاستفتاء 

أعلن السيد حبيب العادلي وزير الداخلية النتائج الرسمية للاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور فى اليوم التالي للاستفتاء، تضمن بيان وزير الداخلية موافقة المشاركين فى الاستفتاء بنسبة 82.86%، وغير الموافقين 17.14%، وبلغت نسبة الحضور 53.64%، وقد أضاف البيان أن عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم بلغ 17 مليون و184 ألف و302 ناخب من بين مجموع الناخبين المدعوين للاستفتاء وعددهم 32 مليون و36 ألف و353 ناخب، وبلغ عدد الأصوات الصحيحة 16 مليون و405 ألاف و446 صوتاً وعدد الأصوات الباطلة 778 ألفا و552 ناخب، وغير الموافقين 2 مليون و811 ألفا و894 ناخب، وأكد بيان وزير الداخلية بأن نسبة المشاركة فى الاستفتاء تعد مميزة مقارنة بمتوسط نسب الحضور بالانتخابات البرلمانية لعام 2000 والتى تراوحت حول نسبة 25% بالدوائر التى شهدت أكثر التنافسات الانتخابية حدة وأشار البيان إلى أن متوسط عدد الناخبين بكل لجنة فرعية كان حوالي 600 ناخب مع العلم بأن عدد اللجان العامة والفرعية 54 ألف و679 لجنة.

 ********

ومــاذا بعد ... 

نوهت جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان ،فى أكثر من مرة ، الى أن احتقان الاوضاع السياسية والاقتصادية فى مصر وتعدد مظاهر انتهاك حقوق الانسان بها ، انما ينذر بتفاقم الوضع الاجتماعى المأزوم برمته. خاصة مع التراخى فى ادخال التعديلات التى تطالب بها فعاليات المجتمع المدنى وقواه الحية على شروط الممارسة السياسية فى مصر. فقد ذكرت الجمعية فى أكثر من بيان صحفى لها أن طريقة تعامل النظام المصرى مع اصوات الاحتجاج المطالبة بالتغيير وهى الطريقة التى تعطى مسألة الأمن الأولوية القصوى والوحيدة  ستتسبب من جهة فى تكريس حالة اللامبالاة لدى قطاعات واسعة من الجماهير وهى اللامبالاة التى تؤرق النظام عند استشراف حالة من المواجهة مع القوى الخارجية قد تحتمها ظروف المستقبل القريب. ومن جهة أخرى الى وأد اية امكانية مأمولة لتحسين الأوضاع الراهنة.

لقد كان لتجربة الاستفتاء على تغيير المادة " 76 " من الدستور المصرى ، والتى جرت فى يوم الاربعاء الموافق 25 مايو ، دلالة بالغة الأهمية بخصوص جدية النظام فى التعامل مع مطالب الاحزاب السياسية والمنظمات النقابية ومؤسسات المجتمع المدنى والقوى المطالبة بالتغيير فى مصر بضرورة الفصل بين السلطات ومحاربة الفساد ووقف كافة الاشكال غير الديموقراطية فى التعامل مع المواطنين واطلاق وصون الحريات العامة واحترام ارادة المواطنين عبر عمليات اقتراع تتسم بالشفافية والنزاهة.

أفادت تقارير فريق المتابعة الخاص بجمعية المساعدة القانونية حول عملية الاستفتاء والتى أكدها ما تواتر من شهادات مراقبين وشهود عيان فى العديد من محافظات مصر حدوث تجاوزات شابت عملية الاستفتاء الى حد ينال من مصداقية النتائج الرسمية المعلنة ويمكن الاشارة الى اهم تلك فيما يلى :-

 -       لجوء الحكومة الى طرق جديدة فى التحايل والتلاعب باصوات الناخبين "كشوف الوافدين" تعويضاً لاحجام غالبية المواطنين عن المشاركة.

-       انعدام الاشراف القضائى والاكتفاء بالتمثيل الشرفى للقضاة فى عدد قليل جداً من اللجان العامة.

-       لجوء قوات الأمن الى استخدام العنف والترهيب الشديد فى مواجهة الداعين الى مقاطعة الاستفتاء.

-       تواطؤ المسؤلين من افراد الشرطة مع انصار الحزب الوطنى فى اعتداءاتهم الوحشية التى طالت العديد من انصار حركة " كفاية " وترويع المواطنات من خلال التحرش الجسدى بهن

-       القبض العشوائى والاحتجاز لعدد من الساعات لبعض المواطنين الداعين الى تفعيل دعوة المقاطعة صبيحة يوم الاستفتاء

-       استخدام وسائل المواصلات المملوكة لهيئات حكومية وأخرى مملوكة لكبار رجال الأعمال فى نقل اعداد كبيرة من الموظفين والعاملين واجبارهم على التصويت بالتهديد أو الترغيب للموافقة على تعديل المادة 67 .

-       استغلال التلفزيون المصرى والصحافة القومية المملوكان للدولة وعلى مدار الايام السابقة على يوم الاستفتاء للقيام بحملة اعلامية مكثفة بما أوحى للبسطاء من المواطنين بأن الاستفتاء الجارى سيتم على شخص الرئيس.

 وترى جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان ضرورة وقف استهانة المسؤلين الحكوميين فى مصر وعدم اكتراثهم بالالتزام بالمعايير الدولية وكذا عدم تطبيق الاتفاقيات الدولية التى تكفل حقوق الانسان فى مصر. وتؤكد الجمعية أنه لا سبيل غير اعتماد الديموقراطية كمنهج والشفافية كوسيلة لسيادة دولة القانون دون تلكؤ او اتكاء على تلك الحجة الواهية والتى تتسم بغباء شديد وتحمل فلسفة الحاكم الرشيد لشعب فى طور النمو. وتطالب جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان بتوفير الشروط اللازمة لتحقيق المناخ الديموقراطى السليم عبر عدد من التدابير كما يلى :-

 -       الالغاء الفورى لحالة الطوارئ ووقف العمل بالقوانين الاستثنائية.

-       اطلاق حرية تشكيل الاحزاب والنقابات والجمعيات الاهلية وعدم تقييد انشطتها واعادة الاعتبار الى هيئاتها المنتخبة دون وصاية ادارية وأمنية.

-       ضرورة الفصل بين السلطات، واقرار قانون للسلطة القضائية يوفر استقلالا حقيقيا لرجال القضاء.

-       اطلاق حرية تملك واصدار الصحف والغاء عقوبة حبس الصحفيين فى جرائم النشر.

-        الالتزام بحياد وسائل الاعلام المملوكة للشعب وتعبيرها عن كافة الاراء والاتجاهات السياسية فى مصر     

-        قصر دور وزراة الداخلية على حفظ الأمن والنظام وتأمين العملية الانتخابية تحت اشراف قضائى تام وقصر العضوية فى الجنة العامة المزمع انشائها للاشراف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة على القضاة.

-       تنقية كشوف وجداول الناخبين وضبط عملية التصويت تحت اشراف قضائى كامل.

-       تفكيك العلاقة العضوية بين الحزب الوطنى الحاكم وأجهزة الدولة

جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان

 ******

محتوى التقرير

 

1) مقدمة

           مبادرة الحمعية للرقابة على الاستفتاء .... البواعث والمسئولية

 

2) تقارير فرق المتابعة

 

           أ ) اقبال الناخبين على الاستفتاء

 

           ب) الإشراف القضائى

 

           ج ) العنف والتعامل الأمنى

 

3) شهادات حية

 

4) الاستفتاء ... مبايعة ومقاطعة

 

5) ذاكرة الاستفتاء فى مصر

 

6) الاستفتاء على صفحات الصحف

 

7)  النتائج الرسمية للاستفتاء

 

8) وماذا بعد

 

9)  وثائق

 *******

 

خبر صحفى                                                         25/5/2005

          

(فى الاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور المصرى)

كشوف الوافدين تحسم النتائج

لجان استفتاء خالية من القضاة

العنف فى مواجهة مقاطعى الاستفتاء فى القاهرة

احجام المواطنين عن الادلاء باصواتهم فى عملية الاستفتاء

 

فى اطار قرارها القيام بعملية متابعة ودعم الممارسات الديمقراطية  فى مصر فقد شكلت جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان  فريق عمل ميداني لمتابعة عملية الاستفتاء على تغيير المادة 76 من الدستور وذلك فى اطار عمل مكاتبها الجغرافىفى المحافظات الخمس بالقاهرة والجيزة والغربية والاسكندرية والمنيا وقد اكدت تقارير فريق عمل الجمعية فى المحافظات الخمسة الضعف الشديد لاقبال المواطنين على الادلاء باصواتهم فى عملية الاستفتاء وكذلك حدوث عمليات قبض من قبل الشرطة وعنف من انصار الحزب الوطنى  فى مواجهة اعداد قليلة من المعارضين السياسين الذين حاولو الاحتشاد للدعوة لمقاطعة الاستفتاء وذلك امام نقابة الصحفيين بالقاهر و امام ضريح سعد زغلول من انصار حركة كفاية المطالبة بالتغيير والاصلاح السياسى (وقد ابرزت حركة كفاية طرقا جديدة فى تعاملها مع الاجهزة الامنية حيث حاولت مناورتها باستخدامها للهواتف المحمولة فى تجميع انصارها فى اماكن غير تلك التى اعلنت عنها سابقا وهو ما نجح فى محافظة الاسكندرية فى تجميع عدد كبير من انصارها فى غرب الاسكندرية بعد ان اوهمت الاجهزة الامنية بالتجمع امام محكمة الحقانية بميدان المنشية حتى كاد الكردون الامنى فى ان يحاصر نفسه فى الوقت الذى تجمع فيه انصار كفاية بميدان الورديان بيافطاتهم وشعاراتهم  )

كما اكدت تقارير الجمعية بروز ظاهرة كشوف الوافدين وهى تلك الكشوف الخاصة بالادلاء بالاصوات لمن هم من خارج المحافظة حيث اكدت التقارير قيام العديد من جحافل الموظفين والعاملين بالقطاع العام والخاص تحت امرة رؤسائهم فى العمل من انصار الحزب الوطنى بالادلاء باصواتهم عدة مرات عبر استخدام تلك الكشوف وهو الامر الذى لاحظه فريق عمل الجمعية فى محافظات الاسكندرية والغربية والمنيا مما يدعو الجمعية الى التحذير من اسلوب جديد يفتح الباب على مصراعيه للتلاعب بارادة الناخبين فى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة  وذلك الى جوار استخام سيارات الهيئات الحكومية فى تلك العملية وسوف تقوم الجمعية لاحقا بنشر تقرير تفصيلى حول مارصدته الجمعية فى عملية المتابعة .

 *******

 

السيد الأستاذ المستشار/ النائب العام  

 تحية طيبة وبعد،،،

مقدمه لسيادتكم  كل من :

1)    أ / شيماء أبو الخير -  محررة صحفية بالدستور .

2)    أ /عبير أحمد العسكري -  محررة  صحفية بالدستور .

3)    أ/ نوال  علي محمد  -  محررة صحفية .

4)    أ/ إيمان طه – محررة صحفية

5)    أ/ نشوى طلعت – محررة صحفية

6)    أ / خالد البلشي  - مساعد رئيس تحرير الدستور  .

7)    أ / هاني اسحق سمعان -  محرر بالدستور .

ومحلهم المختار  جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان   2ش معروف  نقاطع  ش طلعت حرب القاهرة .

نتشرف بعرض آلاتي

بتاريخ 25/5/2005  وأثناء  تغطية أحداث الإستفتاء و مظاهرة حركة كفاية  تم تعريض الطالبون  لأبشع  أنواع الانتهاك من بلطجية  الحزب الوطني الحاملين للحجارة  وكسر الرخام  والزجاجات  الفارغة  والعصي و فاموا  بقذف  المتظاهرين  المحتشدين داخل  نقابة  الصحفيين  والمحامين و أحدثوا  تلفيات بنقابة المحامين   كما قاموا بمحاولة  هتك عرض كل من شيماء أبو الخير  و عبير أحمد العسكري المحررتين  بصحيفة الدستور  وكذلك نوال علي محمد وكل ذلك أمام  قيادات الامن  بالداخلية  بل وصل الأمر الي قيام  ضباط الأمن  بتحريض  النسوة من أنصار الحزب الوطني علي الاعتداء  علي هؤلاء الصحفيات وقد تقدمت الطالبة الاولي شيماء أبو الخير  بشهادتها الموقعة منها  لفريق العمل بالجمعية  أفادت فيها انها  حال خروجها من نقابة المحامين  هي و زميلاتها عبير العسكري  مساء يوم 25/5/2005  قام أحد الضباط   علموا ان اسمه / نبيل  سليم  ضابط مباحث  في قسم شرطة بولاق أبو العلا  باستيقاف التاكسي  وقام  بانزال المحررة الصحفية شيماء أبو الخير   وضغط علي مرفقها بقوة  ادي الي تجميع دموي  بيديها ثم قام بالنداء  علي عدد من النساء البلطجيات و الذين  حضروا و قاموا  بالاعتداء علي المحررة بأبشع  انواع  الضرب محاولين نزع ملابسها  مما أصابها  بإغماء  كما قام  عدد من الامناء  بإمساك  المحررة الصحفية / عبير  العسكري   وسحلوها أرضا بشارع  رمسيس أمام قيادات الامن  وأدي ذلك  الي إصابتها  إصابات بالغة  فضلا  عن قيام  أجهزة الأمن  بعد ذلك و بعض  أعضاء الحزب الوطني  بتهديد  هذه المحررة  بمنزلها  اذا  قامت  بتقديم ثمة بلاغات وأخذوا من منزلها  بعض الكتب .

كما أفادت  الصحفية / نوال محمد علي انه حال دخولها نقابة الصحفيين في 25/5/2005 لحضور دورة تدريبية   فوجئت  بقيام أحد الضباط بمنعها من الدخول و قام شخصين بجذبها  من علي سلم النقابة و تمزيق ملابسها و الاعتداء عليها بالضرب و دفعها الي الرصيف المقابل للنقابة والاستيلاء علي حقيبة يدها و هاتفها المحمول . وانها حررت بذلك محضر بقسم شرطة قصر النيل قيد برقم 7165/2005 جنح قصر النيل .

هذا  وقد أصيب  كذلك في ذراعه الأيمن المحرر الصحفي / هاني إسحاق من قذف أحد البلطجية  كسر  سراميك علي يده حال تواجده في  مظاهرة نقابة المحامين  وكل ذلك اما قوات الامن  وقيادات  الداخلية الذين  افسحوا الطريق لهؤلاء البلطجية لارتكاب  اعتداءات  مؤسفة  علي المتظاهرين والصحفيين  القائمين بتغطية  أحداث الاستفتاء وهي جرائم  يحاسب عليها القانون .

كما تعتبر  انتهاك  صارخ لمواثيق حقوق الإنسان  وقد نصت المادة 21 من  العهد الدولي الخاص  بالحقوق المدنية و السياسية ( يعترف بالحق في التجمع السلمي ولا يجوز وضع القيود علي ممارسة هذا الحق )

كما نصت المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لكل شخص  الحق في حرية الرأي و التعبير

   كما  نصت المادة  20 منه  لكل  شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات  السلمية .

 

لذ لــــــــك

نلتمس من سيادتكم  :

 اولا :  التحقيق في هذه الوقائع والانتهاكات التي تعرض لها الطالبون امام  اجهزة الامن  وبمساعدتها والتحريض عليها  .

ثانيا :  سماع شهادة  الطالبون  فيما وقع عليهم من  انتهاكات  واعتداءات صارخة للقانون و المواثيق الدولية .

ثالثا : التحقيق  مع  ضابط الشرطة / نبيل  سليم  رئيس مباحث قسم شرطة بولاق أبو العلا فيما هو منسوب اليه من ارتكاب وقائع اعتداء و تحريض أخرين بارتكاب وقائع ضرب علي المحررتين الصحفيتين شيماء أبو الخير و عبير العسكري  .

رابعا