تقارير

12 يناير 2000
الكشح
محنة وطن

فى الكشح ديسمبر الدامى 1999
سيادة القانون، حقوق المواطنة، الأمن
فرائض غائبة

تقرير مبدئى لبعثة جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان إلى قرية الكشح


محتويات التقرير
  • تقديـم
  • الرحـلة في لقطـات
  • إفادات شهود العيان
  • ضحايا الأحداث
  • خاتمـــــــــة
    الرجوع للرئيسية
  • الرحـلة في لقطـات
    لقطات بعثة جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان خلال زيارتها لقرية الكشح عقب أحداث ديسمبر الدامية :
  • استوقف البعثة أحد الأكمنة الشرطية المتواجدة بقرية كولا ( حوالى 50 كيلو متر قبل قرية الكشح ) على الطريق الرئيسى المؤدى لقرية الكشح، وبمقابلة الضابط رئيس النقطة رفض التصريح لأفراد البعثة باستكمال طريقهم ،وأرغمهم على العودة لمدينة سوهاج وذلك رغم تقديم مسئول البعثة خطاب باسم جمعية المساعدة موجه للسادة المسئولين وعلى رأسهم السيد مدير الأمن والسيد محافظ سوهاج لمساعدة البعثة في أداء مهامها في أعمال الدعم والمساعدة القانونية لضحايا الأحداث الدامية ،وهو الأمر الذى اضطرت معه البعثة بالفعل للعودة مرة أخرى لمدينة سوهاج.
  • بسؤال بعض الأهالى أفادوا البعثة بأنه يمكن سلوك إحدى الطرق بالجبال الممتدة بموازاة الطريق الرئيسى ،ورغم تحذير الأهالى للبعثة من مخاطر الطريق الجبلى إلا أنه لم يكن هناك بد من سلوكه.

  • بعد أكثر من ساعتين وسط جبال محافظة سوهاج استطاعت البعثة بالفعل الوصول لمدينة دار السلام ( 2 كيلو متر قبل المدخل البحرى لقرية الكشح )،وتم استيقافها مرة أخرى بأحد الأكمنة الشرطية ،وتصادف أن المتحدث مع مسئول البعثة كان أحد ضباط أمن الدولة الذى اطلع على خطاب موجه للسيد مدير أمن سوهاج والسيد رئيس مباحث أمن الدولة وصورة من ترخيص إشهار الجمعية ،وهو ما بث الطمأنينة بعض الشىء في صدره، ووافق على دخول البعثة للقرية بشرط اصطحابه لأفراد البعثة لمقابلة رئيس نقطة شرطة قرية الكشح للتحدث معه أولاً.
  • بمجرد دخول قرية الكشح من خلال مدخلها البحرى والوصول إلى بداية الشارع الرئيسى للقرية ( شارع بور سعيد ) بدت مظاهر الدمار التى ألمت بالكثير من المحلات التجارية والأكشاك الخشبية على جانبى نهر الشارع، ولم يتصادف أن رأى أفراد البعثة أيا من مواطنى القرية الذين اختفوا تماماً حتى بدت منازلهم جميعاً مهجورة لا حياة فيها؛ فقط أفراد الشرطة المدججين بالأسلحة النارية المشهرة لأعلى صوب شرفات المنازل في كل شارع وأمام كل منزل ،حتى بدا الأمر وكأنه استعداد لموقعة حربية .
  • بائت كل محاولات البعثة داخل نقطة شرطة قرية الكشح في مقابلة المسئول بها، وهو ما دعى الضابط المرافق للبعثة إلى إصدار أمر لمسئول البعثة بضرورة الخروج من قرية الكشح والعودة إلى مركز شرطة مدينة دار السلام للحصول على تصريح من السيد الضابط مأمور المركز ،وأمر أحد أفراد الأمن باصطحاب البعثة إلى خارج القرية .
  • طوال الطريق من قرية الكشح حتى الوصول إلى مقر مركز شرطة دار السلام كان التواجد الأمنى على درجة من الكثافة حتى أنه كان يحجب الرؤية عن أفراد البعثة للطرقات الجانبية ومواطنى مركز دار السلام.
  • بدخول البعثة مقر مركز الشرطة سعى مسئولها لمقابله السيد المأمور، وانتهى الأمر إلى مقابلة نائبه الذى تسلم بدوره خطاب باسم السيد مأمور المركز لمساعدة البعثة فى أداء مهامها بمقر مركز الشرطة، وأفاد نائب المأمور بضرورة انتظار البعثة بعض الوقت حيث أن السيد مدير أمن محافظة سوهاج في طريقة إلى ديوان المركز وسيتم عرض الأمر عليه ورفض الإدلاء بأية معلومات عن أعداد القتلى والمصابين أو حقيقة الأحداث .
  • بعد انتظار أكثر من ساعتين دون أن يجيب أحد البعثة إلى طلبها ـ رغم تسلم السيد مدير الأمن خطاب باسم الجمعية ـ قرر مسئولها دخول قرية الكشح بأية كيفية.
  • فور وصول البعثة مرة ثانية للمدخل البحرى للقرية تصادف وجود موكب من السيارات حملت جميعها لوحات حكومية وشرطية، وتبين أن وفداً رسمياً في طريقه للقرية برئاسة السيد اللواء مصطفى عبد القادر وزير الإدارة المحلية، واستطاع أفراد البعثة استقلال سيارة تابعة لمحافظة سوهاج كانت تقل عداً من الصحفيين المرافقين لجولة الوزير والوفد الرسمى المصاحب له.
  • حضرت البعثة لقائين عقدهما الوفد الحكومى ،الأول بمقر عائلة السباقات ،وضم ممثلى عائلات المسلمين ،والثانى بقاعة الضيافة بكنسية الملاك وضم القساوسة وعدد قليل من ممثلى العائلات المسيحية، وتحدث الوزير في اللقائين عن ضرورة إيقاف تصعيد الأحداث وعن وحدة النسيج الوطنى، وابلغ كلا الطرفين التعازى في المتوفين وتمنيه الشفاء للمصابين .
  • عند مغادر الموكب الرسمى الذى أقل السيد الوزير ورفقته رفع المواطنين المسيحين الرايات السوداء على شرفات المنازل تعبيراً عن فجيعتهم في قتلاهم ومصابيهم.
  • توجهت البعثة إلى مقر سراى النيابة العامة بمركز السلام حيث قابل أحد المحاميين اللذين ضمتهم البعثة السيد مدير النيابة ،وقدم إليه طلباً يفيد تطوعه وزملاءه المحامين للدفاع عن المتهمين في أحداث الكشح كما حوى الطلب المقدم لسيادته طلباً للإطلاع على التحقيقات التى جرت للوقوف على حقيقة الوقائع، إلا أن سيادته قرر بأن مرحلة جمع الاستدلالات مازالت جارية ،وأن التحقيقات لم تبدأ بعد (رغم أن الصحف كانت تبث صباح كل يوم أخبار التحقيقات التى تجريها النيابة العامة)، ومنعاً لاحتدام المواجهة اكتفى محامى البعثة بإعلان السيد مدير النيابة بمحل مختار وفقاً لنصوص قانون الإجراءات الجنائية كي يتم أخطاره بمواعيد التحقيقات مع المتهمين .
  • فور عودة البعثة لمدينة سوهاج توجهت لمستشفى سوهاج التعليمى المجاور لكلية الطب ولم يستطع مسئول البعثة مقابلة أياً من المسئولين بالمستشفى، وبسؤال إحدى العاملات أرشدت البعثة إلى القسم الذى يقيم فيه المصابين لتلقى العلاج اللازم.
  • بالتوجه إلى (عنبر) المصابين فوجئ الطبيب الذى كان ضمن فريق البعثة بتواجد رجال الشرطة على باب الدخول، وقيامهم بمنعه من الدخول لمقابلة أياً من المصابين أو الحصول على أية بأية بيانات حتى أن أحد رجال الشرطة هم بالتحرش بأفراد البعثة الذين آثروا السلامة.
  • بالإطلاع على دفتر استقبال الحوادث الخاص بالمستشفى تبين أن جميع المصابين كانت إصاباتهم نتيجة للطلقات النارية التى استقرت بأجسادهم، وأن تواريخ دخولهم المستشفى كانت متتالية ابتداء من صباح 1/1/2000 م حتى مساء 3/1/2000 .(أنظر كشف بأسماء المصابين ملحق رقم 1).
  • رفض جميع المسئولين الإدلاء بأية بيانات عن حقيقة الأحداث ،أو أعداد المصابين والقتلى. تقديـم|| الرحـلة في لقطـات || إفادات شهود العيان || ضحايا الأحداث || خاتمـــــــــة

    الرجوع للرئيسية
  • تقارير بيانات برامج
    ارسل لنا