الاصدارات|| البيانات|| الانشطه|| البرامج

-------------

 بيان صحفى 7 سبتمبر  2005

 

 

قبل يومين من الانتخابات الرئاسية

النيران تلتهم الفنانين والجمهور فى بنى سويف

جمعية المساعدة تطلب التحقيق الفورى فى الجريمة

 

لقى 31 فنانا مسرحياً ومتفرجاً مصرعهم فى جحيم من النيران التى شبت والتهمت المسرح بمن فيه فى حادث مروع بقصر ثقافة بنى سويف ، ومازال 35 مصابا يصارعون الموت ويرقدون فى المستشفيات .

حدث هذا أثناء مهرجان نوادى المسرح الذى أقيم فى محافظة بنى سويف أمس الأول ، والمهرجان تقيمه سنويا الهيئة العامة لقصور الثقافة وتستضيفه إحدى محافظات الجمهورية ويضم فى فعالياته العديد من الفرق المسرحية من الشباب ويحضره عشرات النقاد والفنانين ويهتم بحضوره المئات من الجمهور تشجيعا لأبنائهم الموهوبين .

ورغم الظروف السيئة التى يمارس فيها الشباب هواياتهم وفنونهم كانوا يصرون على تحدى تلك الصعاب إيماناً بالفن ودوره فى الرقى بالمجتمع وكوسيلة للتعبير عن همومهم وأحلامهم وفى ظل عدم وضوح آفاق رحبة للمستقبل ولطموحاتهم البسيطة فى العيش وفى ظل الظروف اللاإنسانية اجتماعيا أو سياسيا أو اقتصاديا التى لا يمكن أن ينكرها أحد.

إن الحادث يأتى متصلا فى مسلسل الإنتهاكات التى يتعرض لها المواطن كان فناناً او مواطناً عادياً من حرمان من الحقوق الأصيلة التى تقتضيها طبيعته الإنسانيةً كالحق فى الحياة والأمان

 

ومهما تعالت اصوات المسئولين بالتصريحات والتبريرات وإلقاء التهم والمسئولية – كالعادة - على الضحايا ، فإن هذا كله لايعفى النظام من مسئوليته عن تلك الجرائم اللاإنسانية التى ترتكب ضد أبناء وطننا ، فالذى قتل أبناءنا وأصدقاءنا هو الفساد والإهمال .

 

يأتى هذا الحادث مواكبا لما تشهده البلاد من إنتخابات على الرئاسة والزعم بالتحرك إلى أفق الديموقراطية واحترام حقوق الإنسان ، غير أن هذا الحادث يدفعنا للتشكيك فى تلك الإدعاءات ويعيد حساباتنا بخصوص قيام الدولة وأجهزتها المختلفة لتوفير الضمانات الأساسية للحياة الكريمة والآمنة وأولها الحق فى الحياة .

 

وتطالب جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان بفتح باب التحقيق فورا فى تلك الجريمة المروعة ، ومحاسبة المسئولين الحقيقين عنها ، وتطالب بعلاج المصابين على نفقة الدولة بما يشمل الجراحات التجميلية والعلاجات النفسية لإزالة الآثار النفسية الرهيبة التى لحقت بهم من جراء الحادث . وتطالب الدولة بكافة مؤسساتها وهيئاتها بضرورة احترام الحق فى الحياة وعدم الاستهانة بارواح المواطنين . وتطالب بإعتذار رسمى على أعلى المستويات السياسية لأهالى الضحايا الذين فقدوا ذويهم فى هذا الحادث الأليم . فلا يوجد وطن حر وديموقراطى دون حياة كريمة وآمنة .                                       

 

 

 

الصفحة الرئيسية ارسل الينا