|
-------------
بيان صحفى 4 ديسمبر 2003
جمعية
المساعدة تطالب بالافراج الفورى
عن معتقل
الرأى الجديد
المهندس /
محمد بهاء الدين السيد ندا
تلقت جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان نبأ اعتقال المهندس/ محمد بهاء الدين
السيد ندا بتهمة التحريض على كراهية نظام الحكم وازدراءه. وعلى الفور انتقل محامو
الجمعية الى مقر اقامته بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية للنظر فى الاجراءات
القانونية التى يمكن اتخاذها فى حالة صحة هذا النبأ. حيث تكشف قيام المهندس المذكور
بالتعبير عن رأيه سلمياً فى قضية هى مثار جدل وسط الرأى العام وعلى صفحات الجرائد
فى مصر والتى سبق للسيد رئيس الجمهورية وأن أفاد أمام وكالات الانباء العالمية
والمحلية بأن (هذا الموضوع غير مطروح باعتبار مصر دولة جمهورية).
لقد
قام المهندس/ محمد بهاء الدين بكتابة عبارة (لا لتوريث الحكم)
على الحوائط فى ميدان الزراعة وفى طريق الجامعة وعلى سور آثار منطقة تل بسطة بمدينة
الزقازيق. الامر الذى تبعه القاء القبض عليه بواسطة قوة من رجال الشرطة ورجال مباحث
أمن الدولة وعددا من المخبرين حيث قاموا بمداهمة منزله فجر يوم الاحد الموافق
30/11/2003والقوا القبض عليه بعد تفتيش منزله والاستيلاء على متعلقاته الشخصية
والتحفظ على سيارته وتم اقتياده وايداعه بقسم شرطة اول الزقازيق مع المتهمين
الجنائيين وبعد ذلك تم عرضه على النيابة العامة التى قررت حبسه 15 يوماً بتهمة
التحريض على كراهية نظام الحكم وازدراءه فى المحضر رقم 8391 لسنة 2003 ادارى قسم
اول الزقازيق. يذكر أن المهندس لم ينف أثناء التحقيق معه بواسطة النيابة العامة
قيامه بكتابة عبارة (لا لتوريث الحكم) على الحوائط معتبراً أنه قد استخدم حقه الذى
كفله له الدستور فى التعبير السلمى عن الرأى. وقد قام محامو الجمعية بمقابلة أهالى
المتهم كما قاموا بمقابلته شخصياً فى محبسه بقسم أول مدينة الزقازيق للوقوف على
تفاصيل الواقعة وتقديم الدعم القانونى له حيث طلب من محاموا
الجمعية تمثيل المتهم والدفاع عنه أمام جهات التحقيق بوصفه لم يفعل شيئاً مؤثماً.
وجمعية المساعدة اذ تعبر عن بالغ استيائها لهذا المسلك البوليسى فى التعامل مع
المواطنين خاصة فى قضايا التعبير عن الرأى تنوه الى أن هذه الطريقة فى التعامل مع
المواطنين ستعمل على تكريس حالة من انعدام الامن والاستقرار لديهم كما تلقى بظلال
كثيفة من الشك حول مصداقية مايثار مؤخراً وعلى نطاق واسع فى مصر من مراعاة لحقوق
المواطن وحدوث انفراجة ديموقراطية حقيقية. كما تعتبر الجمعية ان هذا الموقف من قبل
السلطة التنفيذية هو بمثابة تزيداً غير مقبولاً على إرادة السلطة السياسية والتى
عبرت أكثر من مرة عن موقفها من قضية توريث الحكم بالتأكيد على نظام الحكم الجمهورى
فى مصر، كما تشير الجمعية الى ان هذا الموقف قد يساهم فى اشاعة جو من البلبلة لدى
المواطنين بخصوص هذه القضية.
وتناشد
الجمعية السيد رئيس الجمهورية بالتدخل للافراج الفورى عن المهندس/محمد بهاء الدين
السيد ندا كما تطالب السيد النائب العام والمحامى العام بوقف اجراءات التحقيق فى
هذه التهمة حيث ان قيامه بابداء رأيه على هذا النحو يعتبر غير مؤثماً وغير معاقب
عليه قانوناً بأى نص كما لا يعدو كونه استخداماً لحق قد كفله الدستور ولا يمكن
النظر اليه بتاتاً على انه تحريضاً على كراهية أو ازدراء نظام الحكم فى مصر حيث أن
العبارة محل الاتهام قد تصدرت صفحات الجرائد وباقلام لا يمكن التشكيك فى حرصها على
مصالح هذا الوطن.
كما تطالب جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان كافة الاجهزة الامنية بالالتزام
أثناء تأديتها لوظيفتها بالدستور وبالقوانين المحلية وبالمعاهدات الدولية التى
صادقت عليها مصر. وأن تكف تلك الاجهزة عن ملاحقة المواطنين بذرائع فضفاضة مثل الحرص
على المصالح العليا للوطن وهو ما يتعارض حتى مع توصيات المؤتمر الأخير للحزب الحاكم
الذى رفع شعار " المواطن . . . اولاً " وكان من ضمن أهداف هذا الشعار وبعض الأوراق
المقدمة للمؤتمر تحسين صورة الشرطة أمام المواطنين مما شابها من سلبيات طيلة عقود
طويلة مضت.
كما
تطالب الجمعية كافة مؤسسات المجتمع المدنى فى مصر بالتكاتف سويا والعمل بدأب فى مثل
هذه القضايا لترسيخ حق المواطنين فى التعبير السلمى عن الرأي.
|