بيانات صحفية

  • بيان صحفى 30/9/2003

مسلسل التعذيب ما زال مستمراٌ..

تعلن جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان عن رفضها وإدانتها الشديدة لإستمرار وقائع تعذيب المواطنين المصرين على أيدى رجال الشرطة المصرية، فقد تلقت أسرة الجمعية وخلال بضعة أيام ثلاث فواجع كانت نتيجتهم إزهاق أرواح ثلاث مواطنين وأصابة الرابع وإعتقاله إدارياً وقد أجمعت شكاوى أهلية الضحايا على تعرض ذويهم لوقائع إهدار الكرامة والتعذيبات البدنية بل وصل الأمر إلى إجبارهم على دفن ضحاياهم دونما إرادة منهم وفى حراسة مشددة من الحشود الأمنية الجاهزة دوماً لسحق ما تبقى لدى المواطنين من إحساس بكرامتهم الإنسانية .
ففى القاهرة تلقت الجمعية شكوى أسرة المواطن عبد القادر السيد إذ أنه وبتاريخ 14 / 9 / 2003 تم استدعاء نجليه محمد عبد القادر ( 31 سنة ) وسامح عبد القادر ( 27 سنة ) لقسم شرطة حدائق القبه وقد تم إحتجازهما على أثر هذا الاستدعاء بوحدة مباحث أمن الدولة التابعة للقسم وقد طال إحتجازهما حتى 21 / 9 / 2003 وفى هذه الأثناء استطاعت أسرتيهما مقابلة محمد لدقائق معدوده ناظروا خلالها المعالم الإصابيه بوضوح على وجهه وجسده الهزيل وأكد لهم بصعوبه تعرضه للتعذيب بالضرب والصعق بالكهرباء وأن شقيقه سامح يتعرض هو الأخر لويلات التعذيب . وأُبلغت الأسرة صباح يوم 21 / 9 / 2003 بإتصال تليفونى من قسم الشرطة يطلب منهم الحضور لديوان القسم لإستلام المحتجزين وبالتوجه للقسم أخبروا بوجود سامح فقط وأن محمد موجود فى مستشفى الساحل التى أبلغ مسئولوها الأسرة بأن محمد قد سقط صريعاً نتيجة لإصابته بضربات قاضية وأن جثته موجوده الآن بمشرحة زينهم للعرض على الطب الشرعى وبعد محاولات مضنية تمكنت الأسرة من مشاهدة جثة الأبن محمد وبمناظرتهم لجسده تكشف لهم وجود زرقه بعموم جسده وكسر بالجمجمة وتمثلت البشاعة والقسوه فى إنتزاع أظافر الضحية من أصابع يده وتتابعت الأحداث بسرعة حيث تم طرد الأسرة بالقوة من ساحة مشرحة زينهم وأجبر والد الضحية على استخراج شهادة وفاة لنجله بتاريخ 21 / 9 / 2003 من مكتب صحة مشرحة زينهم وإجباره على دفن جثة نجله بمقابر زينهم فى أجواء سادها الإرهاب والتهديد والوعيد وتلى ذلك ممارسة ضابط مباحث أمن الدولة المدعو / أحمد عامر لضغوطه على الأسره ومساومتهم على سلامة وحرية نجلهم " سامح " المحتجز كرهينة لعدم الإبلاغ عن وقائع تعذيبه وشقيقه المتوفى . وفور تحرك فريق محاموا الجمعية لإتخاذ الإجراءات القانونية لأهلية الضحية ومطالبتهم بالحفاظ على السلامة الجسدية والإفراج عن الإبن المحتجز قرر السيد وكيل النائب العام بنيابة حدائق القبة الجزئية بأن الأمر خارج نطاق قانون الإجراءات الجنائية حيث تم تحرير خطاب إعتقال إدارى للضحية وهو أمر يخضع لنصوص وإجراءات قانون الطوارئ .
وفى المحلة الكبرى وبمعرفة رجال قسم شرطة أول تم إلقاء القبض على المواطن / أحمد محمد عمر بتاريخ 1 / 6 / 2003 وتم احتجازه بوحدة مباحث القسم داخل غرفة التعذيب (الثلاجة ) لمدة 23 يوم دونما سبب أو جرم . وقد أخبر الضحية والديه قبل وفاته بأن رائد الشرطة / عبد الغنى رشاد من قوة القسم قام بحقنه فى باطن قدمه اليمنى بواسطة سرنجه ملوثه وهو الأمر الذى أدى إلى تسبب فى مضاعفات جسيمه أدت لحدوث غرغرينا وتسمم دموى قام على أثرها ضابط الشرطه المذكور بالإفراج عن الضحية وأمام الآلام الشديدة والحاله الصحية المتدهورة للضحية أضطرت أسرته إلى إدخاله مستشفى المحلة العام والتى قام مسئولوها بتحويل الضحية إلى مستشفى سمنود العام بتاريخ 30 / 6 / 2003 ولم تفلح محاولات الأطباء فى إنقاذه وسقط صريعا نتيجةً للتعذيب بتاريخ 6 / 7 / 2003 وقد أورد التقرير الطبى للضحية أن سبب الوفاه هبوط حاد فى الدورة الدموية نتيجه تسمم دموى ناتجه عن غرغرينا بالساق اليمنى.
وفى محافظة الفيوم وحسبما ورد إلى موقع الجمعية الإلكترونى وما نشرتة الصحف لم يكن الأمر أقل ضراوه فقد تم القبض على المواطن / محمد عبد الستار الروبى العائد من فرنسا يوم 26 / 9 / 2003 وتم توقيفه وإحتجازه وتعذيبه حتى سقوطه صريعاً يوم السبت 27 / 9 / 2003 وكذلك تم إرغام والده على تسلم جثته ودفنه دون تشيع وسط حراسة أمنيه مشدده وتلا ذلك إحتجاز وإعتقال العديد من أقارب الضحية وتهديد والد المتوفى بالمحتجزين لاسيما وأن من بينهم شقيق الضحية وعلى الرغم من وجود شهود على وقائع التعذيب حاول رجال الشرطه الإيعاز لأهلية الضحية بأنه توفى نتيجة لإنتحاره داخل الزنزانه .
وجمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان إذ تعلن رفضها وإدانتها لإستمرار مسلسل تعذيب المواطنين على أيدى رجال الشرطة فى مختلف مقار الإحتجاز فهى تهيب بالمسؤلين السياسيين والسيد المستشار / النائب العام والسيد وزير الداخلية بإتخاذ إجراءات صارمه وحازمه وجديه بعيداً عن الشعارات الزائفة لوقف مسلسل التعذيب الهزلى والذى بات نهجاً لعمل أفراد الشرطة والأمن المصريين كما لا يفوتنا أمر وقف عمليات ترهيب وإعتقال أهلية الضحايا وكفاهم سقوط أبنائهم قتلاً ..
ومعاً من أجل وطن ينعم أبناؤه بكرامتهم دون تعذيب أو معامله قاسية أو حاطه بالكرامة .
الرجوع للرئيسية
بيانات تقارير برامج
ارسل لنا