الاصدارات|| البيانات|| الانشطه|| البرامج

-------------

 بيان صحفى 29 يناير 2004

نحو إنشاء مجلس أهلى لحقوق الإنسان

هل يصبح حافظ وبهى حصان طروادة لحركة حقوق الإنسان المصرية ؟!!

  

بقلق بالغ تلقت جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان بيان المنظمة المصرية لحقوق الإنسان الصادر بتاريخ 28 يناير 2004 والموقع عليه من عدد من المنظمات المصرية وذلك بناءا على الدعوة الموجهة من قبل السيد / حافظ أبو سعدة للتشاور حول موقف منظمات حقوق الإنسان من المجلس القومى الحكومى لحقوق الإنسان .

وإذ تعرب الجمعية عن بالغ اندهاشها لقبول كل من السيد/حافظ أبو سعدة والسيد/ بهى الدين حسن لعضوية مجلس هم أنفسهم يؤكدون على النهج غير الديموقراطى الذى اتبعته الحكومة فى اختيار اعضاءه وكذلك الضبابية المحيطة بأهدافه ووسائله وآليات عمله . فانها تؤكد ان ذلك يجب ان يظل خيارا شخصيا لهم لا تجر اليه منظمات العمل الاهلى

ان ما صدر عن الإجتماع من  " التعاون المؤسسى " و" تعزيز العلاقة بين المنظمات الحقوقية والمجلس القومى " كما ورد ببيان المنظمة انما يوحى بأن دور كل من السيد/حافظ أبو سعدة والسيد/بهى الدين حسن انما يتمحور حول تسويق للمجلس القومى لدى منظمات العمل الأهلى وإلحاقها بهذا المجلس وان ذلك يتم اتساقا مع النهج الذى تتخذه الحكومة منذ فترة باستخدام سياسة الإحتواء قبل المعارضين السياسيين والمنظمات الحقوقية ومستهدفة من ذلك تفريغ المضمون الحقيقى لدور هذه المنظمات وما يؤكد ذلك موافقة السيد/ حافظ أبو سعدة والسيد/ بهى الدين حسن على قبول الإنضمام رغم كل التصريحات النارية حول طريقة التشكيل والأهداف والظروف المحيطة بحركة حقوق الإنسان والإنتهاكات السافرة اليومية للحكومة من التعذيب واستمرار فرض قوانين الطوارئ والقوانين المقيدة للحريات ...الخ

ويؤكد ذلك أيضا تصريح السيد/ سامح عاشور نقيب المحامين وعضو المجلس ( والذى أصدرت الجمعية بيانا سابقا بانتقاد دوره فى الدفاع عن الضباط المتهمين بالتعذيب فى قاعات المحاكم  ) وذلك فى حديث له بالبرنامج التليفزيونى " هنا القاهرة "  فى مساء يوم السبت 24/1/2004 الذى دعا فيه على إثر سؤاله عن ماهية العلاقة بين المجلس القومى لحقوق الإنسان والمنظمات والجمعيات العاملة فى هذا المجال وما طرحه سيادته من تصور يستدعى منا ضرورة الحوار والتشاور حول صياغة العلاقة بين المجلس القومى لحقوق الإنسان والمنظمات ، حيث رأى أن هذه المنظمات والمؤسسات والمنظمات العاملة فى مجال حقوق الإنسان يجب وبالضرورة أن تتبع المجلس !!

وإذا كانت وجهة النظر هذه تكشف عن إحدى وظائف المجلس من قبل الحكومة المصرية وهى القيام بأعمال الاحتواء حيث يتم ضبط إيقاع هذه المنظمات والمؤسسات خلال اعملها فى  مواجهة الانتهاكات الجسيمة والسافرة لحقوق الإنسان وخاصة فى أقسام الشرطة و السجون و المعتقلات وكافة أماكن الإحتجاز،

فاننا نرى أنه ولابد أن تكون العلاقة بين المجلس القومى لحقوق الإنسان والمنظمات والمؤسسات الأهلية منذ هذه اللحظة واضحة ومحددة وتقوم فى الأساس على استقلال المجلس نفسه عن الحكومة كشرط أساسى لقبوله من قبل منظمات وهيئات المجتمع المدنى وعلى دعمه فى ممارسته لأنشطته.

 

إننا إذ نعتقد أنه قد حانت اللحظة المناسبة لتشكيل مجلس اهلى لحقوق الإنسان فى مصر يتم تشكيله عبر جمعية تأسيسية تتشكل من كافة نشطاء العمل الأهلى وقوى المجتمع المدنى المصرى المختلفة فإننا نتوجه  بالدعوة إلى المنظمات والهيئات العاملة فى مجال حقوق الإنسان والمجتمع الأهلى إلى التشاور حول عقد الجمعية التأسيسية التى يوكل إليها انتخاب مجلس أهلى لحقوق الإنسان يعمل على تقرير وصياغة ونشر ثقافة حقوق الإنسان والعمل على وقف مختلف الإنتهاكات الحادثة والعمل على تفعيل مبادرات الإصلاح السياسى فى مصر .

 

 

جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان


 

الصفحة الرئيسية ارسل الينا