حبس ضابطى شرطة ثلاثة أشهر مع الايقاف !!!
لاتهامهما بالتعذيب واستعمال القسوة
أصدرت محكمة جنح الاسكندرية فى جلستها المنعقدة يوم 20 / 7 / 2003 حكمها فى القضية رقم 11388 / 2002 جنح الجمرك بالاسكندرية ضد الرائد/ ياسر حسين يسرى (متهم أول) والملازم/ حسام ابو المعالى (متهم ثان) ضابطى المباحث بقسم الجمرك بالاسكندرية، بحبس كلاً منهما ثلاثة أشهر مع الشغل مع ايقاف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات، وبتغريم المتهم الثانى مبلغ خمسمائة جنيه وألزمتهما والسيد وزير الداخلية بصفته مسؤلاً عن أعمال تابعيه بأن يؤديا للمدعين بالحق المدنى مبلغ (2001) جنيه على سبيل التعويض المؤقت كما ألزمتهما المحكمة بالمصاريف وبأتعاب المحاماة. وقد تداولت القضية بالجلسات حيث طالب محامى الجمعية توقيع أقصى عقوبة على المتهمين إلى أن صدر الحكم سالف الذكر.
وترجع وقائع تلك القضية إلى قيام النيابة العامة بالاسكندرية بتقديم كلا الضابطين إلى المحاكمة وذلك لأنهما فى يوم 10 / 3 / 2002 قد قاما باستعمال القسوة مع المواطن / محمد خليل حسن ابراهيم بأن قاما بتعليقه بالقيد الحديدى فى إحدى الحلقات الموجودة بالحجز الإدارى بديوان قسم شرطة الجمرك على النحو المبين بالتحقيقات الموضحة بتقرير الطب الشرعى والتى أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لاتزيد عن عشرين يوماً وكان ذلك إعتماداً على سلطان وظيفتيهما. كما قام المتهم الثانى باتلاف الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بأوراق التحقيقات والمملوكة للمجنى عليهما ابراهيم أحمد الشامى و مدحت فهمى إبراهيم على مما ترتب عليه ضرراً مادياً لهما، كما قام نفس المتهم بدخول مسكن المجنى عليه مدحت فهمى إبراهيم على بدون إذن قانونى إعتماداً على سلطان وظيفته "وتجدر الإشارة إلى أن المواطن مدحت فهمى إبراهيم على قد توفى بديوان قسم الجمرك من جراء التعذيب".
وفى هذا الصدد فإن جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان تطالب الحكومة المصرية بضرورة تعديل التشريعات الخاصة بجريمة التعذيب والإحتجاز دون وجه حق لكى تتسق مع ما وقعت عليه مصر من إتفاقيات دولية
كما تناشد الجمعية السيد وزير الداخلية بضرورة وقف أى من ضباط الشرطة الذين تكرر تقديم البلاغات ضدهم باستخدام التعذيب أو القسوة أو احتجاز المواطنين دون وجه حق عن العمل إلى حين الفصل فى تلك البلاغات أمام القضاء، مع إحالة الضباط الصادر بحقهم أحكام فى مثل تلك الجرائم إلى أعمال لاتتعلق بالتعامل المباشر مع المواطنين.
كما تطالب الجمعية من المشرع ضرورة تشديد العقوبات المقررة لجريمة التعذيب حتى يكون ذلك رادعاً لكل من تسول له نفسه النيل من كرامة المواطنين فى مصر وترويع أمنهم وسلامتهم الجسدية. كما تهيب بالمشرع تمكين ضحايا جريمة التعذيب أو استعمال القسوة والاحتجاز دون وجه حق أو ذويهم من التقدم إلى ساحات القضاء للقصاص من هؤلاء المجرمين ليكون ذلك رادعاً لهم عن إقتراف مثل تلك الجرائم.
|
|
|