بين مجازر قوات الاحتلال الإسرائيلى وقمع قوات الأمن
لا تجد الشعوب العربية منفذاً للتعبير عن غضبها وضياع كرامتها.!!!
فى تحدى صارخ لرغبة المواطنين المصريين فى التعبير عن رفضهم وغضبهم من الممارسات والاعتداءات الوحشية للجيش الإسرائيلى على أبناء الشعب الفلسطينى وضد محاولات تركيع وإذلال الرئيس ياسر عرفات، لا زالت قوات الأمن فى مصر تتمادى فى ممارسة قانون الطوارئ الذى يزيد المواطنين شعوراً بالاختناق ويمنعهم من مجرد التعبير السلمى عن غضبهم من ممارسات القمع الوحشية للشعب الفلسطينى والتى ملأتنا جميعاً بالشعور بالمهانة والهوان.
لقد قامت قوات الأمن اليوم، فى أماكن متفرقة من القاهرة ومحافظات أخرى بالتعرض للمتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع والهراوات وخراطيم المياه بغرض قمع وتفريق المتظاهرين الذين خرجوا بالمئات والآلاف فى شوارع القاهرة والمحافظات من الجامعات والمدارس يدعمهم الأهالى نساءً ورجالاً ساخطين على ما يجرى من قهر وذل للشعب الفلسطينى.
لقد جاء هذا القمع متناقضاً مع كل ما تبثه أجهزة الإعلام من مواد محرضة وشاحنة للنفوس من أغانى وطنية فلسطينية تتمسك بالقدس عاصمة لفلسطين وكذلك مشاهد العنف ضد أبناء الشعب الفلسطينى، مؤكداً فى الوقت نفسه إصرار الدولة على تكريس الصمت المتواطئ على الممارسات الإسرائيلية العابثة بكل مكانة للدول والشعوب العربية خاصة عندما جاءت العمليات الإسرائيلية الأخيرة رداً فورياً على مبادرة السلام التى خرجت بها القمة العربية الأخيرة.
لقد كان من الأحرى بالحكومة المصرية وأجهزتها التنفيذية والأمنية أن تترك المواطنين يعبرون عن غضبهم ضد ممارسات قوات الاحتلال التى تمثل أقسى الانتهاكات لحقوق الإنسان وصلت إلى التمثيل بالجثث ونقلها فى العربات بواسطة الإنسان الآلى مما يذكر بإزاحة الحيوانات الميتة من الشوارع. لقد كان أحرى بها أن تتضامن مع صوت شعبها للتعبير عن الغضب العارم من تلك الممارسات التى فاقت كل حدود الأخلاق وضربت عرض الحائط بكل ما نصت عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان من احترام الحق فى الحياة والكرامة وتقرير المصير لشعب يرزح تحت احتلال صهيونى منذ ما يزيد عن الخمسين عاماً.
وجمعية المساعدة القانونية فى هذا الصدد تود أن تناشد الدولة بأن تستعيض عن ممارسات القمع وقهر المتظاهرين المتمثلة فى إلقاء القنابل المسيلة للدموع والتى أدت إلى إصابة العديد من طالبات المدارس والجامعات بالاختناق والتعرض للطلبة بالضرب والقبض، وكذلك إلقاء القبض على بعض المناضلين السياسيين فى تظاهرهم السلمى مع بعض المثقفين والفنانين أمام جامعة القاهرة، نناشد الدولة أن تستعيض عن ذلك كله بالممارسات الطبيعية التالية:
إطلاق حق التظاهر والتجمع السلمى إعمالاً لما جاء فى الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان المؤكدة لحرية الرأى والتعبير، الإفراج الفورى عن جميع الأفراد المقبوض عليهم بسبب التعبير عن موقفهم السياسى ورأيهم فى الوضع الراهن رداً على استهانة الحكومة الإسرائيلية بكل المواثيق والأعراف الدولية وعدم الاكتراث بالنداءات المتكررة من قادة وشعوب العالم بوقف هذا الهجوم الوحشى على أبناء الشعب الفلسطينى والعودة إلى المفاوضات، الاستدعاء الرسمى للسفير الأمريكى وتبليغه بالاحتجاج الرسمى على الموقف الأمريكى المتواطئ مع الحكومة الإسرائيلية وإصراره على حرمان الشعب الفلسطينى من حقه فى تحرير أرضه واصفا حقهم فى المقاومة المشروعة بالإرهاب.
اتركوا الشعوب تعبر عن غضبتها لقد فاقت الانتهاكات الإسرائيلية كل الحدود!!!!
|
|
|