بيان صحفى 2/10/2001
مصداقية الغرب تجاه حقوق الإنسان
أظهرت
ردود الفعل فى البلدان الغربية على الاحداث الإرهابية الأخيرة على مدينتى واشنطن ونيويورك قدراً كبيرا من التعصب والعنصرية تجاه العرب والمسلمين ولم يقف هذا التعصب عند حدود المواطنين البسطاء اسرى الدعاية السلبية ضد العرب والمسلمين بل تعداه إلى قادة الدول والذين لم يخفوا تعصبهم حتى فى تصريحاتهم العلنية.
وعلى الرغم من المحاولات الرسمية وغير الرسمية التى عملت على تدارك هذا الوضع السلبى والخطير خاصة بعد تعرض المئات من المواطنين العرب أو ذوى الأصول العربية والمسلمين لاعتداءات عنصرية إلا أن تلك المحاولات لم تكن بالقدر الكافى ودون المستوى.
وإذ تعرب جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان عن شديد مخاوفها من أن يؤدى ضعف مواجهة تلك الحالة المستشرية فى المجتمعات الغربية من الكراهية والتمييز ضد العرب والمسلمين إلى تدهور شديد لحقوق الإنسان فى تلك البلدان ومن أن يؤدى ذلك إلى انتكاسة حقيقية لحركة حقوق الإنسان ومفاهيمها خاصة فى المجتمعات العربية والإسلامية والتى ستنظر بشك وريبة تجاه مدى فاعلية حركة حقوق الإنسان العالمية فى التفعيل والحشد للخطاب الحقوقى وانصاف المواطنين العرب والمسلمين وعدم التمييز ضدهم بسبب الجنس أو الدين.
إن المنظمات الحقوقية يجب أن تعمل بقوة من أجل تأكيد عالمية حقوق الإنسان ومواجهة الازدواجية فى المعايير وأن إدانة قتل المدنيين وترويعهم يجب ألا تقف عند حدود إدانة العمليات الإرهابية التى يرتكبها أفراد أو جماعات بل يجب أن تتعداه إلى إدانة إرهاب الدول.
إن قتل ما يزيد على ستة آلاف شخص فى ساعة واحدة يدفعنا نحو المزيد من التمسك بحقوق الإنسان وإلى التكاتف سويا من أجل رفض التعصب والكراهية والتمييز العنصرى.
وإذ تشيد جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان بالموقف المبدئى الذى اتخذته كل من منظمة العفو الدولية ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان الامريكية تجاه تلك الحالة من العنصرية ومن المخاطر التى يمكن أن يتعرض لها المواطنين الأبرياء فى افغانستان جراء رد الفعل العسكرى الامريكى المتوقع ، فأنها تتوجه الى كافة المنظمات الدولية المعنية وعلى الرأس منها منظم العفو الدولية ومراقبة حقوق الإنسان من أجل تفعيل آلياتها نحو الحد من تلك الحالة المعادية لحقوق الإنسان.
|