بيانات صحفية

بيان صحفى


رسالة إلى مجلس نقابة المحامين
حتى لا نغفل دورنا الحقيقى!
على أعضاء مجلس نقابة المحامين أن ينئوا بأنفسهم عن الدفاع عن الضباط الجلادين


دأبت جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان منذ تأسيسها على استنهاض همم المتعاطفين والمهتمين بحقوق الإنسان وبمبدأ العمل معاً من أجل خلق حالة من التضامن تقف حائلاً ضد ما يتعرض له المواطن المصرى من انتهاكات.

فى هذا الإطار كانت للجمعية جهود واضحة فى مناهضة ظاهرة التعذيب فى مصر، وخاصة ما يقع منها داخل أقسام الشرطة. وكان من بين أهم الوسائل التى استخدمتها فى هذه المناهضة، مناشدة جميع المهتمين، "وخاصة السادة المحامين بوصفهم حائط الصد الأمامى فى مواجهة استشراء ظاهرة التعذيب فى مصر يدفعهم إلى ذلك ما نعرفه عن عميق إيمانهم القيمى والأخلاقى، الذى يتجلى روحاً دافقة ودافعة لمهنة المحاماة." تماماً كما سبق أن عبرت فى إحدى إصداراتها.

واليوم، وأثناء استكمال ما شرعت فيه من إجراءات المقاضاة؛ ضد من قاموا بممارسة التعذيب الذى أفضى فى بعض الأحيان إلى الموت "داخل أقسام الشرطة"؛ فوجئت جمعية المساعدة بعدد من المواقف التى وإن تغاضينا عن أثرها المحبط، فإننا لن نستطيع إخفاء دهشتنا منها، ذلك أنها بالفعل مواقف تلقى بحالة من الريبة والحيرة تجاه من تستند إليهم الجمعية كحائط صد أمامى، وكطرف داعم لحركة حقوق الإنسان فى مصر بل وفى المجتمع العربى برمته، وأشد هذه المواقف وطأةً:
1. قيام عضو مجلس نقابة المحامين الأستاذ الدكتور/ محمود السقا بالدفاع عن الضابط "عمر جابر" المتهم بتعذيب وحرق المواطن ربيع سليمان مما أفضى إلى موته فى قسم شرطة سنورس والذى سبق إدانته بتهمة تعذيب 13 مواطناً عام 1999!
2. قيام نقيب المحامين بالفيوم الأستاذ/ محمد رياض بالدفاع عن الضابط نفسه فى القضية ذاتها!
3. قيام مقرر لجنة الحريات بالإسكندرية الأستاذ/ جمال سويد بالدفاع عن الضابط خالد شلبى المتهم بقتل المواطن فريد شوقى!
4. وأخيراً قيام السيد نقيب المحامين الأستاذ/ سامح عاشور بالدفاع عن الضابط محمد عبد البديع وفا المتهم بتعذيب وقتل المواطن أحمد إمام عبد النعيم بقسم شرطة العجوزة!
ترى ما الذى يعنيه هذا؟‍‍‍‍! وما الذى يمكن أن تفعله الجمعية إذا وجدت أن خصمها الأساسى فى مثل هذه القضايا التى تمس كرامة المصريين ممثلٌ فى محامين تقدموا لتحمل مسئولية الدفاع عن الحقوق والحريات العامة ومواجهة كافة أشكال التعذيب وصنوف الانتهاكات والممارسات الحاطة بالكرامة؟!

هل يمكن الفصل بين اختصاصات هؤلاء؛ كمحامين ممارسين لمهنة تقتضى فى لحظات قبول الدفاع عمن ثبت قيامهم بتعذيب أفضى إلى الموت وبين اختصاصاتهم كمدافعين أصلاء عن حقوق الوطن والمواطن فى لحظات أخرى؟!

وإذا ما تحول ضلع من أضلاع كيان المجتمع المدنى فى مصر-بوزن نقابة المحامين- إلى مدافع عن مثالب الجهات التنفيذية التى ترتكب آثاماً فى حق المواطنين، فعلى من نعول إذاً فى مواجهة ما قد تقوم به من ظلم وجور؟!

إن جمعية المساعدة القانونية إذ تقر بداية مبدأ الدفاع المكفول لجميع المتهمين عبر محاكمة عادلة ومنصفة انطلاقاً من قاعدة "إن المتهم برئ حتى تثبت إدانته" وهو ما يمكن أن يقوم به أى محام آخر فإنها تنأى بأعضاء مجلس نقابة المحامين الموقرين عن شبهة الدفاع عن ضباط جلادين ثبت قيامهم بجريمة التعذيب بحق أفراد هذا الشعب، إذ أن أعضاء هذا المجلس- خلافاً لباقى مجالس النقابات المهنية الأخرى التى تعمل أساساً لصالح أعضائها- يحملون على عاتقهم (كما فعلوا دوماً) عبء الدفاع عن هذا الشعب فى مواجهة جلاديه.


الرجوع للرئيسية
بيانات تقارير برامج
الرجوع للرئيسية
ارسل لنا