بيانات صحفية

بيان صحفى 12/7/2001

حتى لا تتحول قاعات المحاكم إلى سلخانات جديدة
أحداث محكمة الفيوم اعتداء سافر على نشطاء جمعية المساعدة


رد جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان علي جريدة الوفد
في الخبر المنشور بصفحة الحوادث تحت عنوان "يحاولان قتل ضابط شرطة داخل المحكمة أخذا بالثأر"


في إطار الضغوط المستمرة التي تمارسها أجهزة الأمن على أسرة "عم ربيع سليمان"- أحد ضحايا التعذيب في سلخانات الشرطة، والذي مات حرقا بعد أيام من التعذيب المتواصل من قبل النقيب عمر جابر رئيس مباحث قسم سنورس- قامت هذه الأجهزة بالتعدي على أسرة القتيل ومعه طارق خاطر المحامي مدير برنامج مناهضة التعذيب بجمعية المساعدة القانونية في إطار محاولاتها المفضوحة لتلفيق قضية شروع في قتل لابن المجني عليه لاستخدامها كفزاعة في مواجهته وأسرته ووسيلة لمساومتهما وإجبارهما على التنازل عن الدعوى المدنية وكذلك إيقاف تعاونهما مع محامي الجمعية وذلك أثناء نظر جناية التعذيب أمس الأول العاشر من يوليو.

والجمعية إذ تستنكر هذا التعدي علي محاميها وعلى أسرة عم ربيع أحد أبرز ضحايا التعذيب الذي دأب رجال الشرطة على ممارسته في السنوات الأخيرة دون رادع أو ضابط لتؤكد
أولاً: اندهاشها من الرواية التي نشرتها جريدتكم الغراء في صفحة الحوادث تحت عنوان " يحاولان قتل ضابط شرطة داخل المحكمة أخذا بالثأر " والذي سارع فيه الصحفي إلى تصديق الرواية الحكومية لأحداث أمس الأول مؤكدا بالنص أن نجل المجني عليه وصديقه حاولا "قتل الضابط بمطواة قرن غزال أثناء خروجه من قاعة محكمة الجنايات" رغم كل ما في هذا من مجافاة للحقائق ومجانبة للصواب ومجافاة للحقائق هى كما يذكرها الزميل طارق خاطر المحامي كالآتي" في جلسة أمس الأول العاشر من يوليو موعد نظر الجناية المتهم فيها نقيب الشرطة عمر جابر بحرق وقتل المجني عليه عم ربيع طلبت تأجيل نظر الجناية إلى بعد صدور الحكم في دعوى المخاصمة المرفوعة ضد المحامي العام لنيابات الفيوم وبعد أن استجابت المحكمة لطلبي وقررت تأجيل الدعوى فوجئت وأنا أهم بالخروج من باب القاعة باحتكاك شديد من قوات الأمن بمحمد نجل عم ربيع فحاولت جهدي الوصول إليه عبر هذه الحشود التي وصلت إلي العشرات من رجال الأمن يرتدي بعضهم الزى الرسمي فيما ارتدى آخرون أزياء مدنية لكن محاولتي لم تكتمل فقد فوجئت بمن يدفعني من الخلف فسقطت على السلم وهناك أمسك بي بعض أفراد الأمن وحالوا الفتك بى وقيدوا يدي وحالوا اقتيادي خارج مبنى المحكمة لكنني استطعت الإفلات منهم وهرولت متجها لغرفة المحامين بالدور الأرضي واستصرخت زملائي الموجودين بها طلبا لحمايتهم فسارعوا بإغلاق الغرفة وتصدوا لمحاولات رجال الأمن لاقتحامها وتجمع أكثر من ثلاثين منهم أخذوني فى حمايتهم في عدد من السيارات وأوصلوني لموقف مصر و استأجروا لي عربة بيجو أقلتني إلى القاهرة في حماية عدد من سياراتهم حتى اطمأنوا إلى إفلاتي من ملاحقة ومطاردة العناصر الأمنية."

ثانياً: إن مصدر اندهاشنا هو أن ما نشر في جريدة الوفد يشبه تماما ما نشرته جريدة الجمهورية الرسمية رغم ما نعرفه عن تباينهما مواقف ومنطلقات ورغم ما هو معروف عن احتفاء الوفد وتبنيها بالذات لقضية عم ربيع ومسارعتها - في السابق - إلي نشر كل بيانات ومناشدات المساعدة القانونية الخاصة بقضيته فكيف ولماذا تغير الحال فجأة ؟! إننا لا نريد أن نصدق أن مبعث هذا التحول تولي الدكتور محمود السقا عضو الهيئة العليا بالوفد لمسئولية الدفاع عن الجاني النقيب عمر جابر رغم ما نعرفه عنه وعن الوفد حزبا وجريدة من صلابة في الدفاع عن الحريات وحقوق الانسان المصري فى مواجهة الانتهاكات اليومية التي ترتكبها أجهزة الأمن المصرية.

ثالثاً: إنه لا يمكن النظر إلى اعتداء رجال الشرطة و بلطجييها على محامي الجمعية إلا في إطار كونه حلقة من حلقات مسلسل أمني انتقامي نتوقعه و لا نخشاه من المساعدة القانونية التي دأبت في الآونة الأخيرة على فضح التعذيب و غيره من الممارسات الخاطئة و الحاطة بكرامة المصريين التي أدمنها ضباط الداخلية الذين نصبوا أنفسهم سلطة فوق كل السلطات و التي كان آخرها قيامهم بقتل اثنين من المشتبه فيهما و استنحار ثالثهم في إطار محاولاتهم للقصاص السريع ممن اعتبروهم قتلة زميلهم الرائد ماجد زيدان في عملية وصفناها في بياننا _ عن حق _ بأنها قتل بالاشتباه و قصاص خارج نطاق القانون في ردة بينة إلى أسلوب الثأر و شريعة الغاب و طالبنا عندئذ بفتح باب التحقيق في ظروف و ملابسات مقتل المشتبه فيهما و استنحار الثالث عمر الغرباوي الذي لا يمكن لعاقل أن يقبل التصور الذي روجت له وزارة الداخلية بأنه "قطع شرايين يديه الاثنتين (لاحظ الاثنتين) بشفرتي حلاقة كان يخبئهما رغم كل ما يتعرض له المتهم (أي متهم ) من تفتيش وقائي عند إلقاء القبض عليه.

إن جمعية المساعدة القانونية انطلاقا من ثقتها في النهج الليبرالي للوفد حزبا و جريدة و في دور صحفييها ككتيبة مقاتلة للزود عن الديمقراطية و الحريات العامة لتهيب بالسادة الصحفيين و الكتاب و المفكرين و نشطاء المجتمعين المدني و السياسي التعاطي مع مثل هذه القضايا بشكل أكثر حذرا حتى لا يقع أي منهم _بحسن نية _ فريسة مشايعة الدولة بالعنف و مبايعة أجهزتها على انتهاك حقوق الانسان المصري بدءا من الحق في الحياة و سلامة الجسد مرورا بالحصول على محاكمة عادلة و انتهاء بكافة حقوقه السياسية و الاجتماعية والاقتصادية .
الرجوع للرئيسية
بيانات تقارير برامج
الرجوع للرئيسية

ارسل لنا