بيان صحفى 5/6/2001
عودة إلى محاكم التفتيش
مرة أخرى كاتب أمام نيابة أمن الدولة
الكتاب والمبدعون بين مطرقة السلطة وسندان التطرف
جمعية المساعدة القانونية تدعو إلى
إحياء اللجنة القومية للدفاع عن حرية الفكر والاعتقاد
انطلاقاً
من الإيمان المطلق بحرية الرأي والتعبير وضمان التمتع بها لكافة الصحفيين والكتاب والمبدعين والمفكرين من مختلف الاتجاهات والتيارات الفكرية والسياسية تعرب جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان عن بالغ انزعاجها مما تبديه السلطات من تحفز تجاه حرية الرأي والتعبير والإبداع في الفترات الأخيرة تحت دعاوى عديدة أهمها عدم الرغبة في استفزاز التيارات الدينية الرجعية في المجتمع الأمر الذي تجلى مؤخرا في تجدد محاولات مصادرة الأعمال الإبداعية والفكرية والبحثية الأكاديمية وفى استمرار نهج الملاحقة الأمنية القضائية لأصحاب الرأى والفكر والعقيدة تحت مسميات مختلفة تارة تحت اسم الدفاع عن الوطن وتارة أخرى تحت اسم الدفاع عن الدين الأمر الذي يعيد إلى الأذهان الذكريات والحوادث الأليمة لمحاكم التفتيش في العقول والضمائر في العصور الوسطى بعد أن انزوت بعيدا في الركن القصي من الذاكرة وفى إطار رفضها للدور الرقابي المتنامي الذي تلعبه المؤسسة الدينية المتمثلة في مجمع البحوث الإسلامية التابع لمشيخة الأزهر على حركة النشر والمطبوعات ابتداء من إبداء الرأي وصولا إلى طلب الحجر والمصادرة تؤكد جمعية المساعدة انزعاجها من كافة الملاحقات الأمنية والقضائية التي يتعرض لها الكتاب والمبدعون والتي بدأت بالحكم بتفريق الدكتور نصر حامد أبو زيد عن زوجته والحكم بحبس الكاتب صلاح الدين محسن لمدة ثلاث سنوات والملاحقة الأمنية والقضائية للدكتورة نوال السعداوى والكاتب خليل عبد الكريم وهو ما يحدث الآن مع الكاتب علاء حامد الذي يمثل بحضور محامى الجمعية اليوم أمام نيابة أمن الدولة العليا فيما ورد في كتابه (أحزان الضفادع)
وجمعية المساعدة إذ تستنكر الاستخدام السياسي للدين كمبدأ ونهج استنته الحكومات المتعاقبة واعتمدته كفزاعة يمكن أن تشهرها في أي وقت في وجه خصومها السياسيين والأيديولوجين تؤكد أن الرقابة الدينية ليست فقط ما يتهدد حرية الإبداع ولكنها الرقابة التي تشمل كل شئ من الكتاب إلى الصحف وصولا إلى السينما والتليفزيون والمصنفات الفنية ناهيك عن الترسانة الضخمة من القوانين المقيدة للحريات مثل قانون الطوارئ الذي بات تشريعا موازيا للدستور إضافة لقانون النقابات المهنية وقانون الأحزاب وغيرهما الأمر الذي افقد المواطنين الإيمان بابسط بديهيان الديمقراطية وهو ما انعكس في سيادة روح التعصب والميل للتعاطف مع الأفكار الواحدية والنزعة التحريمية وفى هذا الإطار تدعو الجمعية كافة مؤسسات المجتمع المدني وقواه الحية إلى التكاتف مع المثقفين والمفكرين والمبدعين عملا على إحياء اللجنة المصرية للدفاع عن حرية الفكر و الاعتقاد وتفعيل دورها لمناهضة كافة أشكال الوصاية والرقابة والمصادرة تحت أية مسميات سواء أكانت من قبل الدولة أو أي من القوى السياسية الأخرى .
|