بيانات صحفية

بيان صحفى 1/4/2000

حرية الصحافة تدخل منعطفاً خطيراً بعد صدور حكم بحبس وتغريم صحفيي جريدة الشعب
الجمعية تطالب بإلغاء الجرائم السالبة للحرية
والغرامات المالية الباهظة فى قضايا الصحافة


تعرب جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها وانزعاجها لصدور حكم من محكمة جنايات القاهرة الدائرة(34) بحبس كلاً من مجدى أحمد حسين (رئيس تحرير جريدة الشعب) وصلاح بديوى (الصحفى بالجريدة) سنتين وعشرون ألف جنية غرامه وتغريم الكاتب الصحفى عادل حسين مبلغ عشرون ألف جنية وحبس رسام الكاريكاتير عصام الدين حنفى سنه وتغريمه عشرون ألف جنية وذلك فى القضية المرفوعة ضدهم من الدكتور / يوسف والى نائب رئيس مجلس الوزراء للمشروعات القومية الكبرى ووزير الزراعة وإستصلاح الأراضى وأمين عام الحزب الوطنى الديمقراطى اتهمهم بالقذف والسب فى حقه بطريق النشر وذلك عن الحملة الصحفية التى تم نشرها فى جريده الشعب عن سياساته الزراعية.

والذى يثير قلق الجمعية هى أنه كان قد صدر حكم فى ذات الدعوى بتاريخ 14/8/1999 بحبس كلاً من مجدى حسين صلاح بديوى وعصام حنفى سنتين وعشرون ألف جنية غرامه وتغريم الكاتب عادل حسين عشرون ألف جنية وقد تم حبس ثلاثه صحفيين حتى صدر حكم من محكمة النقض فى 5/12/1999 بنقض الحكم وإعادة المحاكمة إمام دائرة أخرى.

ومن الملفت للنظر أن المحاكمة فى المرتين كانت أمام دائرة غير دائرة الاختصاص الطبيعية لجريده الشعب حيث أن الاختصاص المكانى لجريده الشعب ينعقد إما لدائرة السيده زينب (مقر الجريده) أو دائرة بولاق (مكان طبع الجريدة) ولكن المحاكمه الأولى تمت أمام دائرة حدائق القبة وفى المحاكمه الثانية أمام دائرة الساحل.
الأمر الذى جعل المتهمين فى المرتين يقررون برد المحكمة وإلا أن طلب الرد فى المرتين تم الحكم بعدم قبوله.

والجمعية فى هذا الصدد تود أن تؤكد أن نصوص قانون العقوبات الواردة فى أمر الإحالة فى هذه الدعوى مختصمة أمام المحكمة الدستورية العليا فى ثلاثة دعاوى دستورية للفصل فى مدى دستوريتهم والتى تم الطعن عليهم من قبل الجمعية.

كما أن نصوص قانون الإجراءات الجنائية التى تعقد اختصاص النظر فى الجنح الصحفية أمام محكمة الجنايات مختصمة أيضا فى دعوى أمام المحكمة الدستورية العليا.

- بالتالى يكون قد تم محاكمه المتهمين وفقاً لنصوص مشكوك فى صحة دستوريتها بما تشكلها من أعتداء على حريات العامة وتهديدها لحرية الرأى والتعبير داخل مصر.

كما أن هذه النصوص محل التجريم فى هذه الدعوى تعتبر منعدمة ولا يجوز تطبيقها لمخالفتها لنص المادة التاسعة عشر من العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذى صادقت عليه مصر عام 1981 ونشرته بالجريدة الرسمية عام 1982 فأضحى تشريعاً وطنياً واجب التطبيق وناسخ لنصوص المواد التى تم تطبيقها فى هذه الدعوى.

لذلك فإن جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان تطلب من سيادة المستشار النائب العام سرعة استخدام صلاحياته الدستورية والقانونية لوقف تنفيذ هِذا الحكم.

وتناشد الحكومه المصريه بضرورة إلغاء العقوبات السالبه للحرية والغرامات المالية الباهظة فى جرائم الرأى وتناشدها أيضاً بضروره تبنى وإصدار مشروع قانون حريه الصحافة والصحفيين الذى أعدته الجمعية عام 1995 أثناء أزمة صدور القانون رقم 93 لسنه 1995.

كما أنها تناشد كافة قوى المجتمع المدنى التضامن معها من أجل إسقاط جميع القوانين المقيدة لحرية الرأى والحريات العامة داخل مصر.
الرجوع للرئيسية
بيانات تقارير برامج
ارسل لنا
الرجوع للرئيسية