بيان صحفى 23/5/2001
فى إطار رفضها لكافة أشكال المحاكمات الاستثنائية
جمعية المساعدة القانونية
أحكام مركز ابن خلدون محاولة لترويع نشطاء العمل الأهلي
تابعت جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان بقلق وانزعاج بالغين جلسات المحاكمة الاستثنائية التى تعرض لها الدكتور سعد الدين إبراهيم مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية وعدد من موظفى المركز والمتعاملين معه والتى انتهت بالحكم بسجنه سبع سنوات عما اعتبرته المحكمة جرائم إشاعة أخبار وبيانات كاذبة فى الخارج من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة وتلقى أموال دون الحصول على إذن من الجهات المختصة وكذلك الحصول على أموال بطرق احتيالية وهى التهم الفضفاضة التى يمكن إلصاقها - جميعها أو أيا منها - بكل من يعتقد أنة قد تجاوز الخطوط الحمراء أو حدود المسموح به من فاعليات ونشطاء المجتمعين المدنى والسياسى وهو ما نميل إلى الاعتقاد بأنه قد حدث بالفعل مع الدكتور سعد الدين إبراهيم الذى بنى الحكم عليه على مخالفة أوامر الحاكم العسكرى الأمر الذى يتناقض مع كافة العهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التى صادقت عليها الحكومة المصرية وأضحت تشريعا ملزما .
وانطلاقا من حرصها على احترام وتقدير أحكام القضاء الذى لعب - وما يزال - دورا مهما فى الحفاظ على حريات المواطنين تؤكد الجمعية رفضها ألبات والقاطع لجميع أنواع المحاكمات الاستثنائية التى تعصف بحق المواطنين فى التقاضى أمام قاضيهم الطبيعى كما تنص المادة (68)من الدستور فالأمر المؤكد أن محاكم امن الدولة (الدائمة والمؤقتة) تفتقر الى كل مقومات القاضى الطبيعى فلا يعنى انشاء المحكمة بقانون تمتعها بوصف القاضى الطبيعى وغنى عن البيان أن عملية اختيار القضاة المشكلين لهذه الدوائر يخضع لمعايير كثيرة
إن احترام ولاية القضاء العادى فى نظر القضايا هو الوجه الآخر لحق المواطنين فى التقاضى والإنصاف أمام قاضيهم الطبيعى فيما يتعلق بجميع الحقوق بدءا من الحقوق الشخصية والمالية مرورا ببقية حقوق الإنسان كالحق فى تكوين الجمعيات والحق فى إنشاء الاحزاب ولجان مراقبة الانتخابات وغيرها
وفى هذا الإطار تناشد جمعية المساعدة القانونية السيد رئيس الجمهورية استخدام كافة صلاحياته الدستورية لإلغاء كافة أنواع المحاكمات الاستثنائية كما تهيب الجمعية بمؤسسات المجتمع المدنى وقواه الفاعلة لان تتضافر جهودها من اجل حفز السلطات على مراجعة كافة النصوص التشريعية الفضفاضة وغير المنضبطة فى قانون العقوبات التى دأبت سلطات التحقيق على استخدامها فى مواجهة نشطاء المجتمعين المدنى والسياسى .
|