بيان صحفى 16/4/2000
مسلسل حبس الصحفيين مازال مستمراً
الحكم بحبس 5 يعد ضربه قاسمه لحرية الصحافة وترويعاً لأصحاب الرأى
تعرب جمعيه المساعدة القانونية لحقوق الأنسان عن بالغ انزعاجها وقلقها لصدور حكم من محكمه جنح عابدين صباح اليوم بحبس كل من صلاح قبضايا (رئيس تحرير جريده الأحرار) وحسام سليمان ومحمد أبوالنور (المحرريين الصحفيين بالجريدة) وهشام طنطاوى ونبيل صادق (رسامي الكاريكاتير بالجريدة) 6 أشهر لكل منهم وتغريم كل منهم مبلغ سبعه آلاف وخمسمائة جنيه.
ويرجع تاريخ هذه القضية لعام 1997 حيث قام الصحفيين المذكورين بإبداء رأيهم فيما ورد فى تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن شركه مصر للطيران وبعض سياسات المهندس محمد فهيم ريان(رئيس مجلس إدارة مؤسسه مصر للطيران) والذى قام بتقديم بلاغ إلى نيابة أمن الدولة العليا يتهمهم فيه بالقذف السب وقد تم التحقيق معهم بنيابة أمن الدولة العليا فى شهري أغسطس وسبتمبر عام 1997 وتم إحاله الدعوى إلى محكمه جنايات القاهرة وبعد أن تم سماع شهادة محمد فهيم ريان أمام محكمة الجنايات وبدأت مرافعة محاميو مؤسسه مصر للطيران وقبل سماع مرافعة الصحفيين تم الدفع من محاميو مؤسسه مصر للطيران بعدم الاختصاص تحت زعم أن المهندس محمد فهبم ريان ليس موظفاً عاماً وقد حكمت محكمه جنايات القاهرة فى يناير 1999 بعدم اختصاصها تأسيساً على ما سبق.
وبعد ذلك تم أحاله الدعوى إلى محكمه جنح عابدين التى أصدرت الحكم سالف الذكر.
والجدير بالذكر أن صفه الموظف العام قد بدأت القوانين فى حسرها عن رؤساء الشركات والمؤسسات بهدف منع التعرض لهم بالنقد مما يجعل الصحفي معرض للحكم عليه بالإدانة فى حاله التعرض بالنقد لأى من رؤساء الشركات والمؤسسات حتى ولو كان يهدف إلى الصالح العام .
مما يثير مخاوف الجمعية تجاه حرية الصحافة في مصر هي أن هذا الحكم قد جاء بعد أيام قليله من صدور حكم محكمة جنايات القاهرة بحبس كلاً من مجدى حسين رئيس تحرير جريده لشعب وصلاح بديوى الصحفي بالجريدة وعصام حنفي رسام الكاريكاتير بتهمه قذف وسب الدكتور يوسف والى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة .
وتؤكد الجمعية دوما على ان نصوص قانون العقوبات الواردة فى أمر الإحالة فى هذه الدعوى والخاصة بفرض عقوبات سالبه للحرية وغرامات مالية باهظة على جرائم الصحافة مختصمة أمام المحكمه الدستورية العليا فى ثلاث دعاوى دستوريه للفصل فى مدى دستوريه هذه المواد والتي تم الطعن عليها من قبل الجمعية.
وبالتالي يكون محاكمه هؤلاء الصحفيين تمت وفقاً لنصوص مشكوك في صحة دستوريته بما تشكلها اعتداء على الحريات العامة وترويع لأصحاب الرأى.
إن الجمعيه تطالب بإعادة النظر فى نصوص قانون العقوبات والإجراءات الجنائية الخاصة بمحاكمه الصحفيين بما تشكله من تهديد لحرية الصحافة والصحفيين وحرية تداول المعلومات والحق المعرفة، فإنها تنطلق من قاعدتها الراسخة بوجوب توافر الحماية والأمن للمشتغلين بالصحافة وأصحاب الرأي وبأن التجاوزات الصحفية يكفى فى مواجهتها كفالة حق الرد والتصحيح وحق المتضررين في الحصول على التعويض المدني المناسب.
والجمعيه فى هذا الصدد تدعو كل قوى المجتمع المدني التضامن معها من أجل مناشدة الحكومة المصرية بضرورة إلغاء جميع العقوبات السالبة للحرية والغرامات المالية الباهظة في جرائم الرأي وضرورة أن تتبنى الحكومة إصدار مشروع قانون حرية الصحافة والصحفيين الذي أعدته الجمعية عام 1995 أثناء أرمه صدور القانون رقم 93لسنه1995.
|