|
-------------
القاهرة 16
مايو 2005
السيد
الأستاذ المستشار/ النائب العام
تحية طيبة وبعد ،،،
مقدمه لسيادتكم
/ جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان
والكائنة 2شارع معروف تقاطع طلعت حرب– القاهرة.
ونتشرف بعرض الاتي
حيث
طالعتنا الصحف المستقلة والمعارضة المصرية خبر استدعاء الكاتب والشاعر الكبير/
فاروق جويده مدير تحرير جريدة الأهرام للتحقيق معه أمام وكيل النائب العام لنيابات
استئناف القاهرة في المقال الذي تم نشره في جريدة الأهرام بتاريخ 25/3/2005 تحت
عنوان (رسائل غاضبه في قضية شائكة) والذي استمر معه لمدة 6 ساعات متواصلة طلب فيها
وكيل النائب العام من الكاتب الكبير الاعتذار عن ما تم نشره......الأمر الذي أصابه
بأزمة صحية عنيفة وتم نقله الي المستشفي.
واذ ان
موضوع المقال يتناول قضية حيوية هدفها الصالح العام والحرص علي مصالح الوطن
وقد تضمنت
المقال رسائل موضوعها المسابقات التي تعلن عنها وزارة العدل لاختيار معاوني النيابة
العامة فقد وردت الرسالة الاولي من الدكتور / سيد محمد شلبي استاذ أمراض الباطنة
بطب عين شمس ورئيس قسم الباطنة بمستشفي عين شمس التخصصي ومفادها ان له ابن خريج
كلية الحقوق بتقدير ولم يرسب في أي سنة دراسية و تقدم لوظيفة معاون نيابة عامة
الدفعة التكميلية 2001 ولم يقبل وقبل فيها ابن احد السادة المستشارين الذي كان في
كل سنةيتخلف و يرسب في مواد وتخرج في السنة النهائية دور اكتوبر أي بملحق دور ثان
وانه حصل علي مجموع اقل من ابن الشاكي (18 درجة ) وان سبب الرفض يرجع الي ان
ابنة عم هذا الدكتور غير متعلمة .
اما
الرسالة الثانية : فهي من احد اوائل دفعة مايو 2002 من الحاصلين علي ليسانس حقوق
جامعة القاهرة اللذين لم يتم قبولهم في التعيين بالنيابة العامة وانه قد اجتاز
جميع الاختبارات المؤهلة لشغل وظيفة معاون نيابة عامة بنجاح وثبت ان التحريات
الأمنية عنه سليمة و رغم ذلك لم يقبل لشغل هذه الوظيفة وتم قبول من هو اقل منه .
أما
الرسالة الثالثة فهي من المواطن / احمد بدر عبد الرحيم محمد الحاصل علي ليسانس حقوق
بجامعة القاهرة بتقدير عام جيد مرتفع وترتيبه السابع علي دفعة 2002 وتقديره طوال
السنوات الدراسية جيد جدا - جيد مرتفع - جيد مرتفع - جيد مرتفع ولم يقبل
ايضا لشغل وظيفة معاون نيابة .
ومن ثم
فان ما تم نشره في المقال من خلال رسائل حقيقية تعبر عن قضية هامة الامر الذي
يؤكد أن استدعاء الكاتب الكبير هو إخلال صارخ وانتهاك لحق حرية الرأي والتعبير وهو
حق كفله الدستور والمواثيق الدولية...
وان ما
حدث هو مصادرة غير مشروعه لهذا الحق وفيه انتهاك لحرية الصحافة وهو احد مؤشرات
ومقاييس التطور الديمقراطي وحق جميع المواطنين في التعبير عن ارائهم بحرية عبر جميع
الوسائل المتاحة دون الحصول علي رخصة بممارسة هذا الحق من الحكومة او جهاز الدولة
او تقديم اعتذار او مبرر عنه.
وقد
تناول الكاتب الكبير في مقاله التقصي والتتبع والبحث عن الحقيقة ونقدها بصورة
حيادية دون طمس أو إخفاء أو تمويه.... ومن ثم فان استدعائه للتحقيق أمام وكيل
النائب العام هو اعتداء صارخ لحرية الرأي والتعبير والنشر وفيه وأد لحرية الصحافة
القائمة علي كشف الحقائق وتحقيق الأحداث وتتبع الأخبار وتقصي المسئوليات ونقد
السياسات والأوضاع الفعلية. وطرحها علي القاريء من خلال النشر.
وإذ
تعتبر حرية الرأي والتعبير من المباديء الدستورية التي حرصت كثير من دساتير الدول
الديمقراطية علي تأكيدها و قد أكد الدستور المصري الصادر في 1971 حرية التعبير
في المادة (47) منه التي ذهبت الي ان حرية الرأي مكفولة ولكل إنسان التعبير عن
رأيه ونشره بالقول او الكتابة او التصوير او غير ذلك من وسائل التعبير في حدود
القانون وان النقد الذاتي و النقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطني .
كما نص
الدستور في المادة 48 (ان حرية الصحافة و الطبع و النشر و وسائل الإعلام مكفولة
و الرقابة علي الصحف محظورة وإنذارها او وقفها او إلغاؤها بالطريق الإداري
محظور) .
الأمر
الذي يؤكد ان حرية التعبير التي كفلها الدستور هي الأصل في النظام الديمقراطي لا
تقوم إلا بها وهذه الحرية لا يجوز تعطيل مضمونها ولا يجوز تقييدها بأغلال تعوق
ممارستها
ولا
يجوز للسلطة العامة فرض وصاية علي مضمونها وتهدف حرية التعبير الي ان يظهر من
خلالها ضوء الحقيقة جليا .
كما نص
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي صدقت عليه مصر في المادة19 ان لكل شخص حق
التمتع بحرية الرأي والتعبير و يشمل هذا الحق حريته في اعتناق الاراء دون مضايقة
وفي التماس الأنباء و الأفكار و تلقيها و نقلها الي الآخرين بأي وسيلة و دونما
اعتبار للحدود .
كما
نصت المادة 18 من العهد الدول الخاص بالحقوق المدنية والسياسية و التي صدقت عليها
مصر أن لكل إنسان حق في حرية الفكر .
كما نصت
المادة 19 فقرة (1) أن لكل إنسان حق في اعتناق أراء دون مضايقة و الفقرة
(2)
أن لكل إنسان حق في حرية التعبير و يشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف دروب
المعلومات والأفكار و تلقيها و نقلها الي اخرين دونما اعتبار للحدود سواء علي شكل
مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأي وسيلة أخري يختارها .
وحيث أن
الكاتب والشاعر الكبير فاروق جويدة قد عبر بمقاله عن قضية شائكة تهم الصالح
العام وتهم مستقبل الوطن من خلال رسائل وردت له علي البريد الالكتروني الخاص به
وهو من الرموز وقد كرمته الدولة بالعديد من الجوائز التقديرية وقد تناول تحقيقه
مما يعنيهم الأمر بحق الرد القانوني والنشر إلا انه فوجئ باستدعاء تعسفي فيه إهدار
للحريات مخالف للدستور و قانون الصحافة و المواثيق الدولية ولا
يتماشى مع مكانة هذا الكاتب الكبير .
لـــــــــــذلك
نلتمس
من سيادتكم
أولا
: التفضل و التكرم بالتحقيق في واقعة ما تم نشره في مقال الكاتب
الكبير/ فاروق الجويدة بصحيفة الأهرام في عدد الجمعه تحت عنوان رسائل غاضبة في قضية
شائكة بتاريخ
25 /3/2005 .
ثانيا
: صدور قراركم العادل بحفظ التحقيق في هذه القضية فيما هو منسوب للكاتب والشاعر
الكبير/ فاروق جويدة مدير تحرير جريدة الأهرام .
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ,,,,
مقدمه لسيادتكم
جمعية المساعدة القانونية لحقوق
الانسان
اضغط لقراءة
المقال
|