لنعرف حقوقنا 1
انتخابات النقابات العمالية
2001
تكتسب
انتخابات النقابات العمالية القادمة أهمية خاصة وذلك فى ضوء تراجع الدولة عن دورها فى حماية حقوق العمل وتركها للتوازن بين طرفى العمل ( أرباب العمل ، والعمل ، بما يلقى بأعباء جسيمة على التنظيم النقابى ، كما يطرح عليه أدوات جديدة للدفاع عن حقوق العمال مثل المفاوضة الجماعية .
وإزاء هذه الأهمية فان جمعية المساعدة تستحث عمال مصر على التمسك بحقهم فى المشاركة الفعالة الحقيقية عبر انتخابات النقابات العمالية ،وهو حق أكدت عليه المواثيق الدولية ، والدستور المصرى ، حيث نصت المادة 22 من العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية على عدم جواز وضع القيود على ممارسة الحقوق النقابية الا يما يتفق مع متطلبات المجتمع الديمقراطى. كما أكدت المادة 56 من الدستور
المصرى على الأساس الديمقراطى لإنشاء النقابات والاتحادات العمالية.
وقد عبرت الدولة مؤخرا عن توجهها لإضفاء طابع ديمقراطى على العملية الانتخابية عبر تحقيق الاشراف القضائى على عملية تصويت وفرز الاصوات الانتخابية داخل مقار التصويت. كما حدث فى انتخابات مجلس الشعب والشورى , الا أن العملية الانتخابية تتضمن مراحل اخرى مثل الترشيح والدعاية الانتخابية ، فضلا عن عملية التمكن من الوصول لمقر اللجنة الانتخابية . وإذ تدعو الجمعية الى تطبيق الاشراف القضائى الكامل على كافة مراحل العملية الانتخابية ، فانها تشير إلى ما دأبت الجهات الادارية بل والأمنية على التدخل فى الانتخابات العمالية بما ينال من حق العمال في المشاركة السياسية ، متبعة عدد
من الوسائل التى تختلف تبعا للمرحلة التى تمر بها العملية الانتخابية لعل أهمها ما يلى :
1- مرحلة الترشيح :
عاده ما تتضمن القرارات المنظمة لعملية الترشيح للنقابات العمالية شروطا متعسفة …. مثل اثبات سداد اشتراكات النقابة ، أو كثره المستندات المطلوبة ، مع تعقيد اجراءات الحصول عليها وقبولها ، وسوف تقوم الجمعية بدراسة الشروط المنظمة حال صدورها لبحث مدى قانونيتها ، إلا أن بعض الموظفين قد يلجأوا لممارسات غير قانونية مثل عدم قبول الاوراق أو عدم الإقرار باستلامها.
- وقد يتم استبعاد بعض المتقدمين عن كشوف المرشحين ، الأمر الذى يعتبر اعتداء على حق المستبعد فى الترشيح , واعتداء على حق العامل فى اختيار من ينوب عنه .
2- مرحلة الدعاية :
قد تقدم الجهة الإدارية على إجراءات تدخل فى نطاق سلطتها التنظيمية على عملية العمل، مثل نقل عامل ، أو تحويل عامل مناصر لمرشح ما .. وذلك كنوع من الترهيب ، ويختلف الاجراء القانونى لمواجهة هذا التعسف حسب الحالة ودرجة الضرر ، إلا أن الحقيقة أن المواجهة الفعالة لهذه الاجراءات تعتمد على وعى العمال بحقهم فى المشاركة السياسية ، واستعدادهم للدفاع عنه .
وقد تشهد عملية الدعاية ممارسات مثل تقطيع اليفط، أو منع المرشحين من الالتقاء بجمهورهم مثل حظر الوجود فى غير أوقات دورية العمل , أوغير أماكن العمل. وإذ تهيب الجمعية بجمهور العمال الحرص على حقهم المتبادل فى الدعاية وعدم اللجوء لوسائل قد تتضمن نوع من العنف ، فانها تشير الى أنه
ليس فى مقدور أحد منع العمال من زيارة زملائهم فى تجمعاتهم السكنية أو ورش عملهم .
3- مرحلة التصويت :
- من المنتظر أن تتراجع اشكال التدخل غير القانونية مع تحقيق الاشراف القضائى على عملية التصويت والفرز ، وربما يؤدى ذلك الى زيادة الممارسات التعسفية خارج مقار التصويت - مثل منع المندوبين أو الناخبين من دخول مقار التصويت .
4- مرحلة إعلان النتائج :
يمثل اعلان النتيجة المرحلة الاخيرة لعملية الانتخاب ، الا انها ليست المرحلة الأخيرة لممارسة العمال حقهم فى الدفاع عن حقهم فى المشاركة الحقيقية ، ويشكل الحرص على اتخاذ كافة الاجراءات القانونية ضد اشكال التعسف فى كافة المراحل السابقة للعملية
الانتخابية فاصلا هاما فى تمكين العامل فى الدفع ببطلان النتائج . ذلك اضافة إلى الشك فى دقة الفرز أو الدفع بعدم انطباق الشروط على مرشح ما .
وفى كل الحالات السابقة أو ما قد يستجد من إجراءات أو ممارسات غير قانونية فإن جمعية المساعدة مستعدة لمواصلة دورها فى تقديم المساعدة القانونية المجانية فى مواجهة مختلف أشكال التعسف غير القانونية بما يحقق إعمال ممارسة حق المشاركة السياسية لكافة المواطنين
|