جمعية أهلية، أسسها فريق من نشطاء حقوق الإنسان، وأُشهرت فى 18 ديسمبر عام 1999، وذلك بغرض العمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان، وتقديم الدعم القانونى لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وترقية الوعى الحقوقى لدى شرائح أوسع من المواطنين، وذلك إلى جوار العمل على تنقية البنية التشريعية المحلية من القوانين التى لا تتلاءم مع الدستور المصرى، أو ما صدقت عليه الحكومة المصرية من اتفاقات ومعاهدات دولية تخص حقوق الإنسان.

الرجوع للرئيسية
بيانات صحفية

انشطة الجمعية

اصدارات الجمعية

برامج الجمعية

مواثيق دولية

قضايا

الدستور

مواقع

عن الجمعية

لمرصد المصرى لحقوق الانسان

 

 

 

 

 

  التعذيب .. مواجهة ضرورية

 *********

  

 

        إعداد

       طارق عبد العال

      طـــارق خــاطــر
 

   

إهـــداء

 

 

إلى الطفل  محمد فنحى

ذو الثلاثة عشرة عاماً، والذي اتهم بسرقة "حنفية" فكان العقاب وليس التدبير بإيداعه إحدى دور الرعاية لمدة خمس سنوات

إلى كل من نالتهم أيادي زبانية التعذيب بالاعتداء فى يومهم، عسى أن نستطيع أن نمسح دمعة أو نخفف ألماً.

 

 

 

 مقدمه

لم يقف جهد المنظمات العاملة فى مجال حقوق الإنسان عن العمل الدءوب والسعي المتواصل لإيقاف سبل تعذيب المواطنين من قبل رجال الشرطة وداخل مقار الاحتجاز، بل ولن يهدأ لهم نبض إلا مع إيجاد حلاً متكاملاًُ لإهانة المواطنين داخل أماكن من المفترض أنها أنشئت وفقاً للقانون لأمن المواطنين.

وعلى الرغم من كثرة سبل السعي المختلفة التي تطرقها كافة الهيئات العاملة فى مجال حقوق الإنسان لوقف العبث بكرامة وآدمية وأجساد المواطنين، إلا أن ذلك لم يجد له صدى فى أرض الواقع المصري المؤلم حقاًُ فما زال نزيف الدم المصري يقطر  ألاماً داخل أروقة أقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز المختلفة، هذا بالإضافة إلى تعذيب السياسيين من المواطنين داخل مقار أمن الدولة والمعتقلات والسجون، وعلى سبيل التذكرة فقد فاضت روح المهندس /أكرم زهيرى "إخوان مسلمين" فى غضون شهر يونيه لسنة 2004 فى محبسه ليذكرنا بما حدث سنة 1992 لأخيه المحامى / عبد الحارث مدنى.

وبالرغم من تواجد نصوص قانونية تسمح بمعاقبة مرتكبي تلك الأفعال التى يندى لها جبين البشرية وتمثل بحق جرائم ضد الإنسانية، إلا أن المعوقات الإجرائية وإطالة أماد التحقيقات ومنع المجنى عليهم من تحريك الدعوى المباشرة فى جرائم رجال السلطة العامة- لم تزل تمثل عائقاً يحتاج إلى يد المشرع بالتعديل والتغيير والإلغاء.

وقد كان وما زال معظم نضال رجالات حقوق الإنسان يدور فى فلك إزالة معوقات التقاضي فى تلك الفترة.

وجمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان إذا تدعم ذلك الجهد الدءوب مصممة على مواصلة العمل نحو تحقيق ذلك الهدف النبيل، إلا أنها فى هذه الاطروحة البسيطة والصادرة بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا التعذيب  أن تبدأ حملتها نحو تحقيق تعديل تشريعي فى مجال العقوبات الجنائية، فتقدم هذا الإصدار داعية كافة الجهات والمراكز والمنظمات إلى الانضمام إليها والعمل المشترك نحو تحقيق "مجتمع خال من التعذيب" من خلال تنقيه البنية التشريعية وتوظيف حقيقى لدور النيابة العامة ولفت الانتباه إلى "الاعتداء النفسي" كمرادف للاعتداء الجسدى من خلال تحقيق وخلق فاعلية حقيقية لضحايا تلك الجرائم ليس من خلال جبر الضرر فقط، بل من خلال العلاجات النفسية داخل المصحات المختصة بذلك.

ومن ناحية أخرى فإن هذه الكراسة إذ تعرض لمجموعة من الأحكام القضائية الصادرة فى قضايا التعذيب إلا أنها من خلال ذلك الطرح تعرض للقصور التشريعي الوارد فى  تعريف جريمة التعذيب داخل القانون العقابي المصري، وتحويل معظم هذه الجرائم إلى جرائم عادية من ضرب أفضى إلى موت أو جرائم الجرح البسيط، وكذا فإن كثرة استخدام القضاء المصرى لمكنه تخفيف العقوبات المخولة له قد تقلل كثيراً من قيمه الردع كهدف جنائي اجتماعي لمنع تكرار تلك الجرائم.

وفى النهاية فإن جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان تكرر أن تلك الكراسة الصادرة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لضحايا التعذيب هى نقطة البدء أو تدشين حملة نحو تعديل تشريعي حقيقي وإعمال قضائي ومنظومة عمل متكاملة قد تغل يد زبانية التعذيب عن إتيان أفعال تمثل جرماً فى حق الإنسانية.

 

                                                   القاهرة فى 26 / 6 / 2004

 ************

 

القضية رقم 3707 لسنة 2000 ورقم 246 لسنة 2000 كلى وسط القاهرة

المتهمون :

1) طارق على حسن غانم                              نقيب شرطة

2) عصام عبد المجيد محروس شلتوت                  أمين شرطة

3) محمد أحمد الباجورى                                أمين شرطة

4) صلاح عبد الله إسماعيل سليم                       أمين شرطة

مكان الجريمة :

قسم شرطة قصر النيل

الضحية :

شحاته شعبان شحاته                                   

محمود عبد الجليل صادق عبد الجليل          

الاتهام:

أ. المتهم الأول: ضرب عمداً المجنى عليه شحاته شعبان شحاته بسوط بمنطقة العانة فأحدث به الإصابة الموضوعة بتقرير الصفة التشريحية ولم يكن قاصداً من ذلك قتلاً لكن الضرب أفضى إلى موته .

ب. أحرز أداة "سوط" بغير مقتضى من الضرورة الحرفية

المتهمون جميعاً هتكوا عرض المجنى عليه / محمود عبد الجليل بالقوة بأن حسروا عنه ملابسه عنوه وقام الأول بمحاولة إيلاج عصا بدبره حال كونهم ممن لهم سلطة عليه.


 

مواد الاتهام :

يكون المتهمين قد ارتكبوا جناية وجنحة بالمواد : 2360/1، 268 من قانون العقوبات والمواد 1، 25 مكرر/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 75 لسنة 1958، 165 لسنة 1981 والبند رقم 11 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بالقانون رقم 97 لسنة 1992.

تاريخ الواقعة : 29/10/1999

تاريخ الحكم : 28/10/2000

الواقعة

حيث أن واقعة الدعوى وظروفها الموضوعية حسبما استقرت فى وجدان المحكمة أن المجنى عليهما كانا متواجدين داخل حجز قسم شرطة قصر النيل نفاذا لقرار النيابة العامة الصادر بحبسهما فى الجناية رقم 10881 لسنة 99، وبأنها كان يمارسان أعمال البلطجة على المحتجزين، وقد حاول المجنى عليه الأول شحاته شعبان شحاته أن يمارس ذلك على المحتجز محمد أبو العلا محمود، ونشبت بينهما مشاجرة وصلت إلى سمع المتهم الأول نقيب شرطة/طارق على حسن الذى قام بتهدئة أطراف الشجار.

إلا أن المجنى عليه الأول كرر اعتدائه على المدعو محمد أبو العلا محمود، فما كان من المتهم الأول إلا أن قام بضربه بكرباج أحدث به إصابات رضية حيوية عبارة عن كدمات شرطية مزدوجة أسفل وحشية العضد الأيسر وعلى يسار البدن الأمامي وأعلى مقدم الفخذ الأيسر وكدم بمقدم الخصية اليسرى على خط واحد مع الإصابة الرضية الشريطية الموجودة بأعلى مقدم الفخذ الأيسر.

ولم يقصد المتهم من ذلك قتله ولكن إصابة الخصية اليسرى وما أحدثته من رد فعل منعكس أدت إلى توقف الدورة الدموية والتنفسية ووفاة المجنى عليه.

وقد شهد محمد عبد الجليل صداق فى التحقيق بأنه أثناء وجوده بحجز الرجال بقسم شرطة قصر النيل حدثت مشاجرة بين المجنى علي شحاتة شعبان وأخر حضر على أثرها المتهمون إلى الحجز واصطحبوا شحاتة شعبان شحاتة خارجه وأغلقوا الباب ثم قاموا بالتعدي عليه بالضرب وحسروا عنه ملابسه عنوة، وقام المتهم الأول بمحاولة وضع عصا بدبره.

الحكم

وحيث أن الواقعة على هذه الصورة قد ثبتت واستقرت فى يقين المحكمة وقامت عليها الأدلة وليدة الإجراءات الصحيحة وذات المأخذ فى الأوراق وذلك فيما اطمأنت إليه المحكمة من الأقوال التى شهد بها :

محمد عبد الجليل صادق                عادل إسماعيل حسن

عبد الناصر حسن عبد الرحيم           أحمد محمد سحن

بلال محمود معروف                    عزت محمود جلال

والدكتور / السباعى أحمد السباعى

وما ثبت من معاينة النيابة العامة لحجز الرجال بقسم شرطة قصر النيل

وحيث أن الجريمتين المسندتين للمتهم الأول قد ارتكبتا لغرض اجرامى واحد وانتظمتهما خطة جنائية واحدة فتكونت منهما وحدة إجرامية لا تقبل التجزئة ومن ثم وجب اعتبارهما جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشدهما وهى جريمة الضرب المفضي إلى موت، وذلك عملاً بالمادة 23 من قانون العقوبات.

وحيث أن المشرع رأى استكمال البنيان القانون للتجريم والعقاب بوضع نظام الظروف المخففة الذى يمكن القاضي من الملاءمة بين قواعد القانون المجردة والظروف الواقعية المتنوعة التى ترتكب فيها الجرائم والتى لا يكفى معها الهبوط بالحد الأدنى للعقوبة إلى ما دون هذا الحد، وقد استقر القضاء المصري على أن هذه الظروف لا تنصب فقط على مجرد وقائع الدعوى، بل تتعلق بشخص المتهم وشخص من وقعت عليه الجريمة، وكل ما أحاط بمرتكبها والمجني عليه من الظروف المادية والشخصية والمتروكة لتقدير المحكمة تأخذ فيها ما تراه موجباً للرأفة.

فان هى إلا لحظات حتى انطلق الأخير (المجنى عليه الأول) فى عدوان سافر بالضرب على المحجوز المستجد الذى رفض الاستجابة لابتزازه مثيراً للشغب مرة أخرى دافعاً بالمتهم إلى ارتكاب جريمته فى محاولة للسيطرة على الموقف داخل الحجز، ومع ذلك فلم يسلم أيضا من أذى المجنى عليه الذى قذفه ولطخ ملابسه ببراز المحجوزين ثم سكب وعائها على نفسه على نحو ما هو ثابت بالتحقيقات، ومن ثم ترى المحكمة من أحوال ارتكاب الضابط للجريمة حسبما كشفت عنها الوقائع سالفة البيان ومن كافة الملابسات والظروف المحيطة به ما يثير الشعور باستعمال الرأفة معه عملاً بنص المادة 17 من قانون العقوبات.

وحيث أن المحكمة ترى من ظروف المتهم وعلمه السابق على وقوع الجريمة وما يتوقع منه من سلوك بعدها أنه لن يعود إلى مخالفة القانون مرة أخرى ومن ثم فوصولاً إلى إصلاح حاله وتمهيد السبيل له للاستمرار فى حياته الوظيفية تقضى المحكمة بإيقاف تنفيذ العقوبة عملاً بالمادتين 55 فقرة أولى، 56 فقرة أولى من قانون العقوبات.

وحيث أن المجنى عليه الثاني قد سئل ثم أعيد سؤاله ولم يرد بأقواله ثمة أشارة إلى أنه تعرض لواقعة هتك العرض موضوع الاتهام ، فإذا ما جاء بعد ذلك بقرابة الشهور الخمس وذكر هذه الواقعة فان أقواله تكون محاطة بالشك والريبة التى يساندها ظاهر قوى هو أن صاحب هذه الأقوال مدفوع لإبدائها بدوافع شخصية نتيجة لمحاولة الخلاص من الاتهام الذى كان سبباً فى تواجده على مسرح الحادث ونكاية فى الضابط الذى أودى بحياة شريكه، ليس هذا فحسب بل أن الأوراق تكشف بجلاء عن ادعاءات المجنى عليه الكاذبة التى سجلها الطبيب الشرعى الذى أوقع الكشف الطبى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة حضورياً لجميع المتهمين

أولاً: بمعاقبة طارق على حسن على غانم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم عما نسب إليه فى الاتهام فى المسند إليه بمفرده.

ثانياً: ببراءة المتهمين جميعاً مما نسب إليهم فى البند الثانى من الاتهام.

ثالثاً: بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة مع إبقاء الفصل فى مصروفاتها .

رابعاً: بإلزام المتهم الأول بمصروفات الدعوى الجنائية.

 ************


 

القضية رقم 67909 لسنة 2000 المنتزه ورقم 1548 كلى شرق

المتهمون :

خالد محمد شلبى قاسم                   مقدم شرطة

أشرف أحمد فؤاد                       رائد شرطة

عبد الغفار عبد الرحمن الديب           رائد شرطة

هيثم كيلانى هاشم                       رائد شرطة

مكان الجريمة :

قسم المنتزة – الإسكندرية

الضحية :

 فريد شوقى أحمد عبد العال

تاريخ الواقعة: 23/9 / 1999

مواد الاتهام : 211- 213- 214- 282 من قانون العقوبات

الاتهام :

المتهمون جميعاً: قبضوا على فريد شوقى أحمد عبد العال بدون وجه حق وعذبوه بالتعذيبات البدنية بأن أحدثوا به إصاباته عديدة بعموم جسده وخنقوه يدوياً فحدثت وفاته على النحو الوارد بتقرير الصفة التشريحية.

المتهم الثالث أيضا:

بصفته موظفاً عاماً ضابط شرطة ومعاون مباحث قسم المنتزه ارتكب تزويراً فى محضر رسمي هو محضر تحريات الشرطة المؤرخ 23/9/1999 حال تحريرها المختص بوظيفته، بأن اثبت واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن أثبت فيه طلب ضبط وتفتيش المجنى عليه سالف الذكر لأن تحرياته السرية توصلت إلى ارتكاب واقعة السرقة موضوع القضية 49119 لسنة 1999 جنح المنتزه حال كونه مقبوضاً عليه فى تاريخ سابق مع علمه بتزويره على النحو المبين بالأوراق.

ثانياً: استعمل المحرر المزور سالف الذكر بأن قدمه إلى وكيل نيابة شرق إسكندرية الكلية للإذن بضبط وتفتيش المتحرى عنه مع علمه بتزويره.

تاريخ الحكم:  18/6/2003

الواقعة

حيث أن واقعة الدعوى حسبما استقرت فى وجدان المحكمة من مطالعة أوراقها وما تم فيها من تحقيقات ومما دار بجلسات المحاكمة تتحصل فى أنه فى صباح يوم 23/9/1999 المبكر قام كل من المقدم خالد محمد شلبى قاسم رئيس وحدة مباحث قسم شرطة المنتزه وكل من الرائد/ عبد الغفار عبد الرحمن الديب، والرائد، هيثم كيلانى هاشم معاوناً مباحث قسم شرطة المنتزه وشلة من معاونيهم لم يشملهم الاتهام بالقبض على فريد شوقى أحمد عبد العال من مسكنه وبدون وجه حق ثم قاموا بتعذيبه بدنياً بأن أحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أدت إلى وفاته، وفى محاولة منهم لإضفاء الشرعية على فعلتهم قام الثانى بارتكاب تزوير فى محضر رسمى وهو محضر تحريات الشرطة المؤرخ 23/9/1999  الساعة 9 صباحاً بأن أثبت فيه واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن اثبتت فيه طلب المجنى عليه فريد شوقى أحمد عبد العال لارتكابه واقعة السرقة فى الجنحة 49119 لسنة 1999 المنتزه واستعمل هذا المحرر المزور بأن قدمه لوكيل النائب العام لاستصدراه إذن بضبطه وتفتيشه فى الساعة السادسة مساء يوم 23/9/1999 بعد تمام القبض عليه وتعذيبه الذى أدى إلى وفاته وعادوا  ثلاثتهم فى غيهم بأن سطر أولهم محضر بتاريخ 24/9/1999 الساعة 4 صباحاً اثبت فيه أن المجنى عليه حاول الهرب لدى ضبطه ثم تثبت بقائم حديدى وأحدث إصابات بنفسه قبل إحكام السيطرة عليه واقتياده إلى قسم الشرطة حيث بدت عليه مظاهر الإعياء ثم توفى من جرءا ذلك وهو ما قطع الطب الشرعي بنفيه.

المحكمة

وحيث أن الواقعة على النحو المتقدم بيانه قد ثبت يقيناً لدى المحكمة وقامت الأدلة على صحتها ونسبتا إلى المتهمين من أقوال كل من :

شوقى أحمد عبد العال                   سعاد عبد المنعم فرج

منى شوقى أحمد عبد العال              محمد شوقى أحمد عبد العال

نصر الدين عطية محمد أبو عامر       خميس أحمد عبد العال

الطبيب الشرعي عماد فوزى مناع    -     وأنهار السيد غنيم

وما ورد بتقرير الصفة التشريحية الخاص بالمحنى عليه، وما قرر به المتهمون بتحقيقات النيابة العامة.

وحيث أن لما كان من المقرر قضاء أن لمحكمة الموضوع الحق فى أن تستخلص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صورة أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى صورة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصل فى الأوراق، وكانت المحكمة تطمئن إلى أقوال شهود الإثبات الستة الأول فى أن القبض على المجنى عليه إنما تم فى صباح يوم 23/9/1999 المبكر دون مقتضى وبدون وجه حق ، وقد أكد كل من هؤلاء الشهود بتحقيقات النيابة العامة بعضهم بجلسات المحاكمة أن القبض تم بمعرفة رجال الشرطة وقد تضمنت تحقيقات النيابة العامة ما يؤكد الاطمئنان إلى أقوال هؤلاء الشهود.

وحيث أنه لما كان البين من أوراق الدعوى والتحقيقات التى أجريت فيها وما قرره المتهمون الثلاثة وأعوانهم بتحقيقات النيابة العامة أن المجنى عليه ظل فى قبضتهم من وقت القبض عليه وحتى اصطحابه إلى ديوان القسم حيث توفى متأثر بإصاباته، وكان مناط الفصل فى نسبة تلك الإصابات إلى المتهمين هو ظهور المتهمين وأعوانهم على مسرح الجريمة وإتيانهم عملاً من الأعمال المكونة لها مما تدخله فى نطاق الفقرة الثانية من المادة 39 من قانون العقوبات وكان تقرير الصفة التشريحية الذى أجرى بمعرفة الطبيب عماد فوزى بإشراف كبير الأطباء الشرعيين الطبيبة أنهار السيد غنيم قد قطع بأن الإصابات المشاهدة بجثة المجنى عليه مما ينشأ عن الإمساك اليدوى كما يشاهد فى أحوال الخنق وبعضها مما ينشأ عن الصفع واللكم المتكرر وكذا المصادمة بجسم أو أجسام صلبة راضية وأن بعضها ينشأ عن الوقوع والاصطدام المتكرر بالأرض والبعض الأخر ينشأ عن المصادمة بأجسام صلبة راضية مستطيلة الشكل كعصى أو ما أشبه وأن بعض تلك الإصابات تنشأ عن التقييد ، والبعض الأخر يتفق وتلك التى تشاهد فى أحوال الوضع فى فلكه، الأمر الذى يقر فى يقين المحكمة أن المتهمين قد أقروا بسيطرتهم على المجنى عليه منذ القبض عليه- بدون وجه حق فيما انتهت إليه هذه المحكمة- يتحقق بها التعذيب البدنى المقصود فى المادة 282 من قانون العقوبات وتطرح المحكمة دفاع المتهمين وكذا التقرير الاستشارى المقدم من المدافع عنهم والذى حرر بناء على طلبهم والذى ساير المتهمين فى زعمهم عن إصابات المجنى عليه.

ومن ثم تكون قد بات يقينا فى وجدان المحكمة أن :

خالد محمد شلبى

عبد الغفار عبد الرحمن هاشم

هيثم كيلانى هاشم

فى يوم 23/9/1999 بدائرة المنتزه – محافظة الإسكندرية قبضوا على فريد شوقى أحمد عبد العال بدون وجه حق وعذبوه بالتعذيبات البدنية بان أحدثوا به إصاباته عديدة بعمومة جسده أدت إلى وفاته على النحو الوارد بالصفة التشريحية.


 

المتهم الثانى أيضا:

بصفته موظفاً عمومياً "ضابط شرطة" ومعاون مباحث قسم المنتزه ارتكب تزوير فى محرر رسمى هو محضر تحريات الشرطة المؤرخ 23/9/1999 حال تحريرها المختص بوظيفته بأن أثبت واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن اثبت فيه طلب ضبط و تفتيش المجنى عليه سالف الذكر وأن تحرياته السرية توصلت إلى ارتكابه واقعة السرقة موضوع الجنحة 49119 لسنة 1999 المنتزه حال كونه مقبوضاً عليه فى تاريخ سابق مع علمه بتزويره على النحو المبين بالأوراق.

استعمل المحرر المزور سالف الذكر بأن قدمه إلى وكيل نيابة شرق إسكندرية الكلية الأذن بضبط وتفتيش المتحرى عنه مع علمه بتزويره.

وحيث أن المحكمة ترى من ظروف الدعوى وملابساتها ما يدعوها إلى النزول بالعقوبة فى نطاق ما تسمح به المادة 17 من قانون العقوبات.

وحيث أنه نظراً لذات الظروف وتوخى الردع فى إجراءات المحاكمة وعدم احاطة الدعوى الجنائية بكافة من ساهم فى الجريمة ولما وقر فى وجدان المحكمة من إتاحة الفرصة للسلوك القويم ولماضي المحكوم عليهم وظروف ارتكابهم الجريمة ما يحث على الاعتقاد بأنهم لن يعودوا إلى مخالفة القانون وقف تنفيذ العقوبة إيقافاً شاملاً لأيه عقوبة تبعية ولجميع الآثار الجنائية المترتبة على الحكم عملاً بالمادتين 55/1، 65/1، من قانون العقوبات.

وحيث أن النيابة العامة نسبت إلى المتهم أشرف أحمد فؤاد وأنه فى يوم 23/9/1999 بدائرة قسم المنتزه محافظة الإسكندرية وآخرين سبق الحكم عليهم قبضوا على فريد شوقى أحمد عبد العال بدون وجه حق وعذبوه بالعقوبات البدنية بأن أحدثوا به إصابات عديدة بعموم جسده وخنقوه يدوياً فحدثت وفاته على النحو الوارد بتقرير الصفة التشريحية، وحيث أن المحكمة وهى بصدد تقدير أدلة الثبوت التى ساقتها النيابة العامة دعما للاتهام الذى نسبته إلى المتهم تراها قاصرة عن حد الكفاية لبلوغ الهدف الذى رمت إليه.... ومن ثم تخلو الأوراق من أى دليل لمقارفة المتهم لما نسب إليه.

الحكم

حكمت المحكمة حضورياً:

أولاً: بمعاقبة كل من المقدم خالد محمد شلبى قاسم، والرائد عبد الغفار عبد الرحمن الديب، والرائد هيثم كيلانى هاشم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليهم وألزمتهم بالمصاريف الجنائية، وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة إيقافاً شاملاً تبدأ من يوم اليوم وألزمتهم بأن يؤدو للمدعى بالحق بالحق المدنى 5001جنية على سبيل التعويض المؤقت وألزمتهم مصروفات الدعوى المدنية ومبلغ مائة جنية مقابل أتعاب المحاماة.

ثانياً: ببراءة الرائد أشرف أحمد فؤاد مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية قبله وألزمت رافعها مصروفاتها ومبلغ مائه جنية مقابل أتعاب المحاماة.

ملحوظة: قد صدر ذلك الحكم فى إعادة الطعن على حكم محكمة الجنايات الأول بالنقض رقم 16349 لسنة71ق.

************

القضية رقم 64122 لسنة 2003 المنتزة – كلى رقم 623

المتهمون:

مصطفى محمد محمد عمران                    عقيد     

عطية محمود مصطفى عمران                  عقيد     

محمد عباس السيد                              مقدم   

محمد السعيد عبد الفتاح عبد اللطيف            لواء   

إسلام هنيدى ابو شريف                        نقيب  

محمد جوهر محمد جوهر                       رقيب  

مكان الجريمة  : قسم شرطة المنتزة

الضحية : محمد بدر الدين وأهله

الاتهام

المتهمان الأول والثاني

بصفتهما موظفين عموميين (ضابطان بإدارة البحث الجنائى بالإسكندرية) ارتكبا تزويراً فى محررين رسميين هما محضري التحريات والضبط المؤرخين 12، 15/9/1996 وذلك بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن اثبتا بالمحضرين سالفى الذكر ارتكاب المدعو/ محمد بدر الدين جمعة لواقعة قتل نجلته/ جهاد وحال كونها ما زالت التي على قيد الحياة مع علمهم بذلك.

بصفتهما سالفة الذكر اشتركا مع موظف عام حسن النية وهو وليد عمر طه سكرتير تحقيق نيابة المنتزه فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو تحقيقات النيابة العامة فى القضية رقم 43806 لسنة 1996 جنايات المنتزه، وذلك بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بان شهدا بصحة ما اثبت بالمحررين موضوع التهمة الأولى، فقام الموظف المختص بتدوينها وذلك على خلاف الحقيقة مع علمهما بذلك على النحو المبين بالأوراق.

المتهم الأول أيضا:

استعمل المحررين المزورين موضوع التهمة الأولى فيما زورا من أجله بأن قدمهما للنيابة العامة للاعتداد بما ورد بهما مع علمه بتزويرهما.


 

المتهمان الثالث والرابع:

اشتركا بطريقى الاتفاق والمساعدة مع المتهمين سالفى الذكر فى ارتكاب الجريمة موضوع التهمة الأولى بأن أمداهما بالبيانات اللازمة فتم اثباتهما بالمحررين سالفى الذكر وتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة.

المتهمون الثالث والخامس والسادس:

بصفتهم موظفين عموميين- ضابطين بوحدة مباحث المنتزه ورقيب شرطة- عذبوا محمد بدر الدين جمعة بأن قاموا بالتعدي عليه بالضرب والسب وتهديده بتلفيق الاتهام له وهتك عرض زوجته لحمله على الاعتراف بالجريمة موضوع التهمة الأولى بمحضر الشرطة وتحقيقات النيابة العامة واعترف بها بناء على هذا التعذيب.

المتهمان الثالث والخامس

بصفتهما موظفين عموميين- الثالث رئيس مباحث قسم المنتزه، والخامس معاون المباحث- احتجزا المدعوة جهاد محمد بدر الدين، انتصار عبد الحليم جاد بديوان القسم بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفى غير الأحوال التى تصرح فيها القوانين واللوائح على ذوى الشبهة لمدة ثلاثة عشرة يوماً سابقة على3/12/1996.

مواد الاتهام

يكون المتهمون قد ارتكبوا الأفعال المعاقب عليها بالمواد 40/ ثانيا، ثالثا، 41، 126/1،213، 214، 280، 282/2

تاريخ الواقعة: 1/9/1996

تاريخ الحكم : 11/3/2004

الواقعة

حسبما وقرت فى عقيدة المحكمة وارتاح إليها وجدانها مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات ودار بشأنها بمحضر الجلسة تخلص فى أنه يوم 1/9/1996 عثر على جثة طفلة مقتولة ملقاة بمنطقة المعمورة،وكان المجنى عليه محمد بدر الدين جمعة قد أبلغ يوم الأحد الموافق 24/2/1996 عن غياب ابنته المدعوة جهاد بقسم المنتزه وحرر عن ذلك المحضر رقم 75ح قسم المنتزه، وقرر المتهمون/ مصطفى محمد محمد عمران مفتش مباحث الفرقة (أ) بالإسكندرية وعطية محمود مصطفى رزق وكيل مباحث قطاع شرق الإسكندرية، ومحمد عباس السيد رئيس مباحث قسم المنتزه نسبة تهمة قتل الطفلة زوراً إلى محمد بدر الدين جمعة باعتبار أنها ابنته المتغيبة جهاد فاستدعوه وتوافقوا وأتحدت مقاصدهم على القبض عليه قبل صدور إذن النيابة العامة، فاستدعوه يوم الأحد الأول من شهر ديسمبر 1996 وحجزوه بدون وجه حق – وادخلوا فى روعه أن الجثة المعثور عليه هى جثة ابنته "جهاد" وهونوا عليه أمر موتها أثناء ضرب أبيها لها تأديباً وطلبوا منه الاعتراف بواقعة ضربها حتى الموت فلما أبى أحضروا زوجته نعمة سيد أحمد واحتجزوها – بدون وجه حق- وجردوها من بعض ملابسها وعرضوها عليه بهذه الحالة وأمروا بهتك عرضها أمامه ما لم يعترف بارتكاب الجريمة وتبادلوا جميعا ايذائه وإيذاء زوجته بالقول الفاحش تارة وبالمساس بجسدها تارة أخرى وتهديده بمواقعة زوجته خشياً فأمثل لرغبتهم ليدرأ عن نفسه وعن زوجته التعذيب والحوؤل دون أن يهتك عرض زوجته أمامه، وطلب منهم أن يسطروا ما يروق لهم وسيوقع عليه فقام المتهم مصطفى محمد محمد عمران تحرير محضر تحرى مؤرخ 12/9/1996 بناء على بيانات أمده بها محمد عباس السيد، أثبت فيه على غير الحقيقة أن فريق البحث توصل إلى تحديد شخصية الطفلة المعثور على جثتها وأنها جهاد محمد بدر الدين، وأن قاتلها هو والدها وذيله بطلب الإذن بضبطه وتفتيشه وتفتيش مسكن وعرضه على النيابة العامة المختصة التى أصدرت إذنا بذلك يوم 12/9/1996 فى حين أن المجنى عليه كان فى قبضته محجوزاً بقسم الشرطة منذ يوم استدعائه يوم الأحد الأول من شهر سبتمبر سنة 1996.

ثم قام المتهم عطية محمود مصطفى رزق بتحرير المحضر المؤرخ 15/9/1996 الذى اثبت به على غير الحقيقة وبناء على بيانات أمده بها المتهم محمد عباس السيد أنه وضع خطة للبحث والتحرى أسفرت عن أن الجثة المعثور عليها تخص  جهاد محمد بدر الدين، وأن قاتلها هو والدها أثناء ضربها بقصد تأديبها بعد أن عثر عليها بعد اختفائها وأنه تم ضبطه فى مكمن له بالقرب من منزله... على الرغم من أنه كان محجوزاً لديهم بقسم الشرطة- وأثبت به إقراراً منه بارتكابه الواقعة، وعرضه على النيابة المختصة.

وقد أجرت النيابة تحقيقاتها فى الواقعة بسؤال كلا فيما سطره بمحضره وعن معلوماته وقرر على غير الحقيقة مضمونه، واستجواب محمد بدر الدين جمعة الذى أعترف فيه بارتكابه الواقعة تحت تأثير الإكراه المتمثل فى التعذيب البدنى والنفسى له ولزوجته، وفى يوم سابق على 3/12/1996 بثلاثة عشر يوماً توجهت الطفلة جهاد إلى أمها انتصار عبد الحليم  جاد المطلقة من والدها وأخبرتها أنها كانت مودعة دار رعاية الأحداث منذ هروبها من منزل والدها بموجب حكم إيداع رقم 575 لسنة 1996 جنح أحداث بموجب محضر محرر بقسم شرطة المنتزه، وإزاء ذلك عدل المجنى عليه عن اعترافه أمام النيابة العامة وقرر أنها كانت وليدة الإكراه سالف البيان- وأعيد سؤال المتهم عطية محمود مصطفى- بصفته شاهدا- بتاريخ 10/7/1997 وقرر أن التحريات التى أجراها فى الواقعة مع المتهم الأول والثالث لم تتوصل إلى شخصية الطفلة المجنى عليه إلا أن محمد بدر الدين جمعة و قاتلها أثناء محاولته إخراج الجان منها، وقدمته النيابة العامة لمحكمة الجنايات المختصة بتهمة ضرب المجنى عليها "مجهولة الشخصية" والذى أفضى إلى موتها.

وأصدرت محكمة الجنايات حكمها فى الواقعة سالفة الذكر بجلسة 17/10/1998 ببراءة محمد بدر الدين جمعة مما أسند إليه متضمنا فى أسبابه أن الدعوى حوت تلفيق فى إجراء التحرى رقى إلى مرتبه العمد كما وقع من الضباط القائمين عليها قسوة وتعذيب مع المتهم وزوجته بلغت من الجسامة حد أدى أن يعترف المتهم- على غير الحقيقة- بجريمة لم يرتكبها وأضاف الحكم فى أسبابه أن احتجاز الطفلة جهاد ووالدتها بقسم شرطة المنتزة طيلة ثلاثة عشر يوماً ما هو إلا جريمة مقصود بها تضليل العدالة والنيل منها، وطلبت فى أسبابها من النيابة العامة تحقيق هذه الوقائع التى تشمل جرائم منسوبة للعقيد عطية محمود رزق وآخرين من رجال الشرطة فتولت النيابة التحقيق واحالتها إلى هذه المحكمة بالتهم التى تضمنها أمر الإحالة بها.

المحكمة

وإذا كان ذلك فانه يكون قد ثبت لدى المحكمة ومما لا يدع مجالاً للشك أن المتهمين

مصطفى محمد محمد عمران

عطية محمود مصطفى رزق

محمد عباس السيد

لانهم فى غضون عامى 1996، 1997 بدائرة قسم المنتزه محافظة الإسكندرية

المتهم الأول:

بصفته موظفاً عمومياً "مفتش بإدارة البحث الجنائي بالإسكندرية" ارتكب تزويرا فى محرر رسمى هو محضر التحرى المؤرخ 12/9/196 وذلك بجعله واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن أثبتت به على غير الحقيقة أن الجثة المعثور عليها يوم 2/9/1996 هى للطفلة جهاد وأن والدها محمد بدر الدين جمعة هو مرتكب واقعة قتلها وحصل من النيابة العامة على إذن بضبطه فى حين أنه كان فى قبضته محجوزاً بقسم شرطة المنتزة منذ يوم 7/9/1996

بصفته سالفة الذكر اشترك مع موظف عمومى حسن النية هو وليد عمر طه "سكرتير تحقيق نيابة المنتزه" فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو تحقيقات النيابة العامة فى القضية رقم 43806 لسنة 1997 ح المنتزه، وذلك بجعله واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن شهد بصحة ما أثبته فى المحرر المزور موضوع التهمة الأولى فقام الموظف المختص بإثباتها على خلاف الحقيقة مع علم المتهم بتزويرها.

استعمل المحرر المزور سالف الذكر فيما زور من أجله بأن قدمه للنيابة العامة لاستصدار إذناً منها بضبط المتهم وإحضاره رغم سبق ضبطه له واحتجازه.

المتهم الثانى:

بصفته موظفاً عمومياً "وكيل إدارة البحث الجنائي بالإسكندرية" ارتكب تزويراً فى محرر رسمى هو محضر الضبط المؤرخ 15/9/1996 وذلك بجعله واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن اثبت فى المحضر سالف الذكر بأن جثة الطفلة المعثور عليها هى الطفلة "جهاد" وأن والدها محمد بدر الدين جمعة هو الذى ضربها حتى الموت، وأنه تم ضبطه بناء على اذن النيابة الصادر فى 12/9/1996 فى حين أنه كان فى قبضته من يوم 7/9/1996.

بصفته سالفة الذكر اشترك مع موظف عام حسن النية وهو وليد عمر طه "سكرتير تحقيق نيابة المنتزه " فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو تحقيقات النيابة العامة فى الجناية رقم 43806 لسنة 1997 ح المنتزه، وذلك بجعله واقعة مزورة فى صورة واقعه صحيحة بأن شهد بصحة ما أثبته فى المحضر المؤرخ 15/9/1996 موضوع التهمة الأولى فقام الموظف المختص بثباتها على خلاف الحقيقة مع علم المتهم بتزويرها.

المتهم الثالث:

بصفته موظفاً عمومياً  "رئيس مباحث قسم المنتزه " اشترك بطريقى الاتفاق والمساعدة مع المتهمين سالفى الذكر فى ارتكاب جريمة التزوير المنسوبة لكل منهما بان اتفق معهما على إثبات البيانات المزورة وأمدهما بها فاثباتها فى المحررين المزورين فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة.

بصفته سالفة الذكر عذب محمد بدر الدين جمعة وزوجته نعمة سيد أحمد وهددهما بهتك عرض الأخيرة أمام الأول لحمله على الاعتراف زوراً بجريمة ضرب ابنته "جهاد" حتى الموت.

بصفته سالفة الذكر احتجز جهاد محمد بدر الدين، انتصار عبد الحليم جاد بديوان قسم المنتزه بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفى غير الأحوال التى تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض على ذوى الشبهة لمدة ثلاثة عشر يوماً سابقة على 3/12/1996.

وهو الأمر المعاقب عليه بالمواد 40 ثانيا وثالثاً، 41، 126/1، 213، 214، من قانون العقوبات الأمر الذى يتعين معه إدانتهم عملاً بنص المادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية مع تطبيق عقوبة الوصف الأشد باعتبار أن أفعالهم جميعاً إنتظمتها رابطة واحدة هو المشروع الإجرامي الواحد عمالاً بنص المادة 32 عقوبات.

وحيث أن المحكمة قد أخذت المتهمين بالرأفة عملاً بنص المادة 17 عقوبات وذلك لما رأته المحكمة واستشعرته من ظروف وملابسات ارتكاب المتهمين للواقعة إذ لم يكن لأى منهم مأرب شخصي فيما ارتكبوه -رغم فحشة -ولكن الأمر كله يعود إلى أسلوب عمل جهة الشرطة برمته فهو فى سبيل الوصول إلى كشف الجرائم ومرتكبيها تنتهك الحرمات ويهان الإنسان، فالهدف نبيل وطريق الوصول إليه مهين.

وحيث أنه وللاعتبارات السابقة أيضا ولكون المتهمين فى مقتبل العمر من الوظيفة ولعلهم يكملوا مشوار عملهم بعد أن ينهجوا نهجاً جديداً يتمشى مع تعاليم الإسلام السمحة التى تحض على تكريم الإنسان وتنعيمه والتي لن تحول أبدأ دون الوصول إلى هدفهم النبيل فقد أمرت المحكمة بوقف تنفيذ عقوبتا الحبس والعزل لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور هذا الحكم عملاً بالرخص التى خولها القانون بنص المادتين 55، 56/1 من قانون العقوبات.

الحكم

حكمت المحكمة حضورياً

أولاً: بعدم جواز نظر دعوى الحجز بدون وجه حق المسندة إلى محمد عباس السيد لسابقة صدور الأمر بالا وجه لإقامة الدعوى الجنائية فى المحضر رقم 12554 لسنة1996 إدارى المنتزه.

ثانياً:

أ-  بمعاقبة كل من مصطفى محمد محمد عمران وعطية محمود رزق ومحمد عباس السيد بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة والعزل من الوظيفة لمدة سنتين عما اسند إليهم عدا التهمة الواردة بالبند أولاً أمرت بوقف تنفيذ العقوبتين لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم وألزمتهم بالمصاريف الجنائية.

ب- وفى الدعوى المدنية المقامة من المدعين بالحقوق المدنية قبل المتهمين الثلاثة الأول بإحالتها بحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة بلا مصروفات.

ببراءة كل من السعيد عبد الفتاح عبد اللطيف وإسلام هنيدى أبو شريف ومحمد جوهر محمد جوهر مما نسب إليهم ورفض الدعوى المدنية قبلهم وإلزام رافعها بمصروفاتها ومبلغ مائه جنية مقابل أتعاب المحاماة.

 

************
 

القضية رقم 11388 لسنة 2002 جنح الجمرك

المتهمون

ياسر حسين يسرى                      نقيب

حسام حسن أبو المعالي

مكان الجريمة : قسم شرطة الجمرك

الضحية :

محمد خليل حسن إبراهيم 

إبراهيم أحمد الشامي

مدحت فهمى إبراهيم

الاتهام:

استعمال قسوة مع محمد خليل حسن من المتهمين

المتهم الثانى : اتلاف ممتلكات مملوكة للمجني عليهما إبراهيم أحمد الشامى، مدحت فهمى إبراهيم.

المتهم الثاني/ دخول مسكن مدحت فهمى إبراهيم بدون إذن قانونى


 

مواد الاتهام :

128، 129، 242/1، 361/1، 2 من قانون العقوبات

تاريخ الواقعة:  10/3/2002

تاريخ الحكم:  20/7/2003

الواقعة

حيث قام المتهم الثانى باقتحام مسكن المجنى عليه مدحت فهمى إبراهيم على بدون إذن قانونى وقام بإتلاف بابه وقام بتكسير محتوياته.

قام المتهمان باستعمال القسوة مع المجنى عليه محمد خليل حسن، وذلك بتعليقه من يديه لتقييده بقيد حديدى من احدى الحلقات الموجودة بغرفة الحجز الإداري بديوان قسم الجمرك وذلك اعتماداً على سلطات وظيفتيهما.

المحكمة

"وحيث أنه عن التهمة الأولى ولما كانت التهمة ثابتة ثبوتاً كافياً لتكوين عقيدة المحكمة ، وانه قد تم تصالح المجنى عليه مع المتهمين بمحضر صلح موثق، بالشهر العقاري تحت رقم 4737 لسنة 2002 بتاريخ 10/12/2002ومن ثم تقضى المحكمة وفقاً ظروف ارتكاب الواقعة والقصد منها وعمل المتهمين ومكانتهما الاجتماعية بإيقاف التنفيذ عملاً بنص المادة 55 عقوبات.

وحيث أنه عن التهمتين الثانية والثالثة، ولما كانت التهمتان ثابتتان قبل المتهم الثانى ثبوتاً كافياً لتكوين عقيدة المحكمة وذلك أخذاً بما قرره شهود الواقعة الأمر الذى تقضى معه المحكمة بتغريمه مبلغ خمسمائة جنية عن المتهمين للارتباط.


 

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة حضورياً بتوكيل

أولاً: فى موضوع التهمة الأولى بحبس كلاً من المتهمين ثلاثة اشهر مع الشغل وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم الذى يصبح فيه الحكم نهائياً والمصاريف.

ثانياً: وفى الموضوع التهمة الثانية بتغريم المتهم الثانى مبلغ خمسمائة جنية عن التهمة للارتباط والزمته والسيد  وزير الداخلية بصفته بأن يؤديا للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ 2001 جنية على سبيل التعويض المدنى المؤقت والزمنهما بالمصاريف وخمسين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.

 

 ************

 

القضية رقم 2134 لسنة 2001 العجوزة – كلى رقم 24 لسنة 2001

المتهم : محمد عبد البديع على وفا                       ملازم شرطة

مكان الجريمة : قسم شرطة العجوزة

الضحية : أحمد أمام عبد النعيم

الاتهام : ضرب أفضى على موت

مواد الاتهام: 236/ 1 عقوبات

تاريخ الواقعة : 17/6/2000

تاريخ الحكم: 25/7/2001

الواقعة

حيث أن الواقعة تتحصل فى أنه فى يوم 7/6/2000 الساعة 1.30 مساءاً وأثناء تواجد المتهم الملازم محمد عبد البديع على وفا بديوان قسم شرطة العجوزة لمباشرة أعمال النوبتجية، تناهى إلى سمعه صوت صياح وهياج داخل حجز الرجال بالقسم وتبين له أن المجنى عليه أحمد أمام عبد النعيم منصور المحجوز بالقسم على ذمة القضية رقم 12435 لسنة 2000 جنح العجوزة فى حالة هياج شديد ومقيد اليدين بقطعة من القماش فقام بركله فسقط على وجهه أرضاً فاستمر بالاعتداء عليه بالضرب فى أجزاء متفرقة من جسده فاستدار المجنى عليه على ظهره وواصل المتهم الاعتداء عليه بالضرب على صدره وبطنه ورأسه وذقنه ثم قام بتكبيل يديه بقيد حديدى على باب الحجز الأخر ثم فارق الحياة. وقد أكد ذلك تقرير الصفة التشريحية .

وقد أكد حدوث الواقعة على ذلك النحو شهودها وهم كل من:

راندا أحمد صالح                       دعاء محمد محمود

داليا زكريا محمد                        على عثمان أحمد

فرغلى على حسن                      محمد بهجت عبد الرحمن

محمد محمود الغرباوى                  على زينهم فكري

محمد عبد الوهاب محمد                خالد عبد الحميد أحمد

فطين محمد عبد الحميد                 سامح إبراهيم احمد

المحكمة

وحيث أنه متى كان ما تقدم فانه يكون قد ثبت للمحكمة واستقر فى عقيدتها على وجه القطع والجزم واليقين أن محمد عبد البديع على وفا فى يوم 17/6/2000 بدائرة قسم العجوزة ضرب عمداً أحمد أمام عبد النعيم بأن ركله بقدمه فى رأسه وصدره وأماكن متفرقة فى جسده ، فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته ولم يقصد من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته وهى الجناية المؤثمة بالمادة 236/1 من قانون العقوبات مما يستوجب إدانته وعقابه بمقتضى أحكامها.

وحيث أن المحكمة ترى من ظروف الدعوى وملابساتها أخذ المتهم بقسط من الرأفة فى حدود ما تسمح به المادة 17 من قانون العقوبات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة حضورياً:

أولاً: بمعاقبة محمد عبد البديع وفا بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عما نسب إليه والزمته المصروفات الجنائية.

ثانياً: وفى الدعوى المدنية بإلزام المتهم بأن يؤدي للمدعية بالحق المدنى مبلغ 2001 ألفى وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت وألزمته بالمصاريف ومبلغ عشرون جنيها مقابل أتعاب المحاماة.

ملحوظة: طعن بالنقض على ذلك الحكم وقيد الطعن تحت رقم 26435 لسنة 71 قضائية وقضت محكمة النقض بجلسة 21/4/2002 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه.


 

القضية رقم 56 لسنة 99 سنورس رقم 760 لسنة 1999كلى الفيوم

المتهم:  عمر جابر صالح                        نقيب شرطة

مكان الجريمة: قسم شرطة سنورس

الضحية : ربيع أحمد على

الاتهام :

الاشتراك بطريق التحريض مع أخر مجهول فى جرح المجنى عله ربيع أحمد على سليمان بأن حرض ذلك المجهول على سكب الكيروسين على المجنى عليه وإشعال النار فيه وأحدث إصاباته الواردة بتقرير الصفة التشريحية، ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن الجرح أفضى إلى موته فتمت الجريمة بناء على ذلك التحريض.

حجز المجنى عليه سالف الذكر بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفى غير الأحوال التى تصرح فيها القوانين واللوائح.

مواد الاتهام: 40 أولاً، 41/1، 236/1، 280 من قانون العقوبات

تاريخ الواقعة : 18/12/1998

تاريخ الحكم : 28/1/2002

الواقعة

تتلخص الواقعة فى كون المجنى عليه قد ألقى القبض عليه من قبل قسم شرطة سنورس على ذمة قضية سرقة مواشى وعرض على النيابة التى قررت اخلاء سبيله بتاريخ 17/12/1998 إلا أنه تم احتجازه بوحدة المباحث إلى أن تم حرقه، وتم إدخاله مستشفى الفيوم تحت اسم "مجهول الشخصية" إلى أن علمت أسرته بمكان تواجده وتم تصحيح الوضع ، وبناء على عمل مستمر من جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان "مركز المساعدة القانونية لحقوق الإنسان" فى ذلك الوقت إلى أن تم نقل الضحية إلى مستشفى أم المصريين بالجيزة ولم تفلح محاولات الأطباء، الأمر الذى أدى إلى التحرك وسرعة نقل الضحية إلى مستشفى الدمرداش، والتى ظل بها إلى أن فاضت روحه متأثراً بما لحق بجسده.

المحكمة

حيث أن محكمة جنايات الفيوم قد رسخ فى وجدانها إتيان المتهم لتلك الفعلة وقيامه بالاعتداء على المجنى عليه علاوة على احتجازه دون وجه حق .

وعلى الرغم من التفات المحكمة عن دفاع المدعين بالحقوق المدنية وتصميمهم على تعديل القيد والوصف وذلك لتطبيق نص المادة 126 من قانون العقوبات على المتهم إلا أن المحكمة مراعاة لما خولته لها المادة 17 من قانون العقوبات استلزم استعمال الرافة مع المتهم.

الحكم

حكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة عمر جابر صالح بالحبس مع الشغل سنتين عما أسند إليه و الزمته بالمصاريف الجنائية.

وفى الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدي إلى ورثة المجنى عليه- المدعين بالحق المدنى- مبلغ 2001 ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت والزمته بمصاريف الدعوى المدنية ومبلغ خمسين جنيها مقابل أتعاب المحاماة.

طعن على ذلك الحكم بالنقض وقضت محكمة النقض :

بقبول الطعن شكلاُ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم وإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى

وصدر حكم محكمة الجنايات بتاريخ 5/2/2003 وذلك بعد أن تم التنازل من قبل نجل المجنى عليه وشقيقه وتغيير أقوالهما أمام المحكمة.

حكمت المحكمة حضورياً ببراءة عمر جابر صالح مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية المرفوعة من فاطمة محمد عبد الحميد والزمتها المصروفات فيها ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

 

القضية رقم 16205 لسنة 1999 جنح العجوزة

المتهمان : إيهاب محمود إسماعيل               نقيب شرطة

           أحمد فاروق محمد                   أمين شرطة

مكان الجريمة : الشارع العام بجوار النجدة – ميت عقبة

الضحية : فخرى السيد الحناوى

الاتهام : ضرب

مواد الاتهام : 242 عقوبات

تاريخ الواقعة : 23/9/1999

تاريخ الحكم : 1/1/2001

الواقعة

حيث أن المجنى عليه يعمل نجار وقام المتهم الثانى- أمين شرطة بالاتفاق معه على إنجاز بعض الأعمال الخاصة به وأعطى له جزء من قيمة الاتفاق وبعد ذلك حاول المتهم الثانى أن يجبره على أن يقوم بأعمال أخرى دون مقابل إضافة على عدم سداد المتبقى من قيمة الأعمال، ولما رفض المجنى عليه ذلك قام المتهم الثانى باصطحاب سيارة النجدة تحت قيادة المتهم الأول وتم إلقاء القبض علي المجنى عليه- دون سبب أو مبرر- وتم احتجازه بالسيارة والتنقل به من مكان لأخر وتم تكليف أحد الأشخاص بالاعتداء عليه وإحداث إصاباته التى هى عبارة عن "كدمة شديدة وتورم بالساق اليسرى، وكدمة بالرأس وكدمات متفرقة بالبطن"

المحكمة

وعلى الرغم مما حاول أن يصبغه المتهم الثانى على وصف الواقعة واصطحابه لعدد من الشهود محاولاً نفى الواقعة، إلا أن المحكمة قد انتهت إلى ثبوت ارتكاب الواقعة وقضت:

بتغريم المتهمين 50 خمسين جنيه لكل منهم مع الزامهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .


 

القضية رقم 11947 جنح قسم إمبابة

المتهم  : حازم إبراهيم سيد جاد

مكان الجريمة :  الشارع العام بإمبابة

الضحية :  عبد الواحد حسين عبد اله حسين وشهرته ياسر

تاريخ الواقعة : 20/1/1996

تاريخ الحكم:  4/12/1997

الاتهام : قتل خطأ

مواد العقوبات :  238 عقوبات

الواقعة

تخلص الواقعة فى أنه بتاريخ 20/1/1996 وبتقاطع شارع الأقصر مع شارع البصراوى بإمبابة حدثت مشادة ما بين والد المجنى عليه وأمناء الشرطة حاول خلالها أمين الشرطة المتهم الاعتداء على والد المجنى عليه، وهنا حاول المجنى عليه التدخل لإيقاف ذلك الاعتداء ومنع أمين الشرطة من التعدى على والده المسن والمريض فى ذات الوقت تطور على أثرها الموقف إلى مشاجرة، قام المتهم خلال ذلك الوقت بضرب الضحية بطلق نارى من سلاحه الميرى طلقه فى الرأس سقط على أثرها قتيلاً.

وقد قيدت الأوراق جنحة قتل خطأ.

المحكمة

وحيث أنه لما كان ما تقدم وهديا بما سلف فإن المحكمة تتيقن ويستقر فى وجدانها وعقيدتها على ارتكاب المتهم للجريمة المسندة إليه، وذلك من أقوال المخبرين خالد إبراهيم عبد الطيف، وفتحى محمدى يوسف، ومشاهدتهم للمتهم حالة إطلاقه الأعيرة النارية على المجنى عليه وأحداث إصابته، وكذا ما قرره الرائد ياسر العقاد من أن المجنى عليه حدثت له إصابة بعيار نارى أطلقه المتهم دون قصد فأصاب المتهم، وكذا ما شهد به سالف الذكر بالتحقيقات الأمر الذى تقوم به جهة المتهم الجريمة المؤثمة بالمادة 238 عقوبات.

الحكم

حكمت المحكمة بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل، وكفالة ألفين جنية وبغرامة خمسمائة جنيه وإلزامه بالتضامن مع السيد وزير الداخلية – بصفته- باداء مبلغ 501جنيه على سبيل التعويض المؤقت وخمسة جنيهات مقابلاً لأتعاب المحاماة.

 


 

القضية رقم 17379 لسنة 2002 العمرانية- كلى 1919 لسنة 2002

المتهم: عرفة حمزه منصور حسين                      مقدم شرطة

مكان الجريمة : قسم شرطة العمرانية

الضحية: أحمد محمود ومحمد تمام

تاريخ الواقعة : 21/7/1999

الاتهام

لأنه فى يوم 21/7/1999 بدائرة قسم العمرانية – محافظة الجيزة ضرب المجنى عليه عمداً... مع سبق الإصرار بأن بيت النية على ضربه وتعدى عليه بأجسام صلبه رضية بعضها ذو سطح خشن وقام  بصعقه عن طريق تعريض خصيته "كيس الصفن" إلى مصدر كهربائي مكشوف ذو فولت عالى فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته.

ولم يكن يقصد من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته.

مواد الاتهام : المادة 236/ 1، 2 من قانون العقوبات.

الوقائع

تخلص وقائع هذه القضية فى كون الضحية قد تشاجر مع أبناء أحد الجيران، والذي تصادف أن لديه قريب يعمل محاسباً بجريدة أخبار اليوم، الذى استغل عمله بمؤسسة صحفية وتقابل مع رئيس المباحث، ثم اتصل بالنجدة التى ذهبت إلى منزل الضحية واقتحم المنزل وأحضرت الضحية من داخل مسكنه وأمام شقيقته، ثم أوسعته ضرباً فى الشارع أمام الجيران، وتم ترحيله إلى قسم العمرانية.

وهناك بقسم العمرانية قام المتهم بإحضار الضحية إلى وحدة المباحث وتعدى عليه بالضرب فى كل أجزاء جسمه، ثم قام بتعريضه لمصدر كهربائي- وهو أسلوب عمل متبع داخل أقسام الشرطة – إلى أن توفى المجنى عليه من أثر ذلك.

 

المحكمة

وبعد أن استمعت المحكمة إلى أقوال الشهود والطبيب الشرعي، وتأكد لها حدوث واقعة الاعتداء على المجنى عليه، وتعريضه للكهرباء إلا أنها أوردت فى تسبيبها للحكم أن المجنى عليه تعرض للتعذيب ولكهرباء إلا أنه لم يستقر لديها قيام المتهم بفعل تعريض المجنى عليه للكهرباء.

وهو الأمر الذى دعا المحكمة إلى تعديل القيد والوصف الخاص بالجريمة ومعاقبة الجانى بعقوبة جنحة الضرب البسيط.

الحكم

حكمت المحكمة : بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة سنة مع إلزامه متضامناً مع السيد/ وزير الداخلية بأداء مبلغ 2001 جنيه على سبيل التعويض المؤقت على إلزامه المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

 ************

ولما كان ما يتعرض له المواطنون الأبرياء من اعتداءات داخل أقسام الشرطة أو داخل مقار الاحتجاز على اختلاف أنواعها قد تصل بالضحايا إلى الإصابة بعاهات مستديمة أو الموت هذا بالإضافة إلى ما تخلفه من آثار بدنية أخرى تقعد المواطنين عن أداء أعمالهم والتى تشكل انتهاكاً صارخاً لحق المواطنين فى سلامة أجسادهم من أية اعتداءات لا يجيزها القانون.

وحيث أن المادة 126 من قانون العقوبات جاءت ألفاظها عامة (أمر بتعذيب...) وعلى الرغم من تحفظنا الشديد على ما ورد بها من قصر الاتهام على حمل الضحية على الاعتراف "لحمله على الاعتراف" وهو الأمر