ورشة عمل
الفترة من 7-8 نوفمبر 2001
المجتمع المدنى
والحقوق الاقتصادية والاجتماعية
القضايا الرئيسية ـ وأشكال التدخل
منسق أعمال الورشة - عادل لطفى
سكرتارية تنظيمية - ربيع وهبة
منذ
نهاية الصراع بين الشرق والغرب فى بداية التسعينيات لم تجد الإيديولوجيا الليبرالية الرأسمالية منافس كفؤ يتحدى اتجاهها نحو السيطرة العالمية. لتتمكن دوجما تعظيم الربح من استبعاد كل المعايير الأخرى لتقييم النشاط الاقتصادى، حتى العمل البشرى والمعرفة والقيم والتوجهات الروحية اصبحت بضائع فى المنافسة العالمية فى ظل عصر العولمة الاقتصادية. وعلى عكس الانطباع الأول فان هامش الفعل المستقل لما يسمى بالمواطن العالمى فى اقتصاد العولمة قد أصبح اكثر ضيقاً، وأصبحت الاختيارات الحقيقية للمواطن أكثر محدودية بسبب الطابع الاجبارى للشروط الاقتصادية التى يعمل أو يعرض نفسه فى ظلها، وباتت الضمانات القانونية والاجراءات الديمقراطية تتسم بطابع مراوغ فى ظل بنية أصبحت السياسة فيها أحد وظائف الاقتصاد.
ويحاول منظروا العصر الجديد اقناعنا أن العولمة عملية تاريخية لا يمكن ايقافها أو التدخل فى تشكيلها، وأن على جميع الدول واللاعبين الاقتصاديين الخضوع لها، لتجنب الاستبعاد فى صراع داروين من أجل البقاء، إلا أن البشارة التى انطلقت فى سياتل 2000 أعادت الأمل مجدداً فى بناء عولمة مختلفة. حيث اجتمعت مئات بل آلاف المنظمات لتدافع عن اقتصاد يعطى الاولوية للانسان وليس لتعظيم الربح.
وفى بداية التسعينيات أيضا اقدمت الحكومة المصرية على اعتماد برنامج للإصلاح المالى والتكيف الهيكلى بدعم وتوجيه صندوق النقد والبنك الدوليين، وشرعت فى إعادة صياغة البنيان القانونى؛ بما يزيل العقبات أمام الاندماج واسع النطاق فى السوق العالمى، وقد جرى تحميل فاتورة هذه التحولات على كاهل المواطنين الفقراء فى الريف والمدينة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
واذا كانت الدول المصرية قد تمكنت من اللحاق بقطار العولمة، فإن المجتمع المدنى فى مصر، وبالاخص مؤسسات تعزيز وحماية الحقوق الاقتصادية الاجتماعية ما زالت متخلفة عن قطار العولمة المضادة، بل أنه من الجائز أن نتساءل حول وجود حركة للدفاع عن الحقوق الاقتصادية الاجتماعية فى مصر: فالمؤسسات التى تعمل فى هذا المجال هي أقل كثيراً من حجم الانتهاكات، وهى على هذا تتسم بالتركز فى مجالات ضيقة، بل وفى نطاقات جغرافية محدودة، وقبل هذا وذاك فانها تفتقد للخبرة والإمكانيات اللازمة، وتواجهها الكثير من العقبات ذات الطابع السياسى.
وبناء على ما تقدم فإن جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان تدعو إلى ورشة عمل حول المجتمع المدنى والحقوق الاقتصادية الاجتماعية فى مصر، وهى تأمل أن تحقق الورشة عدد من الأهداف يمكن إجمالها فيما يلى:
محاولة تحديد أولويات قضايا الحقوق الاقتصادية الاجتماعية فى مصر.
تقييم الوضع القانونى لهذه الحقوق من زاوية التوافق مع المعاهدات والمواثيق الدولية.
محاولة رصد مدى التزام السياسات العامة بهذه الحقوق وبالأخص تأثير التغير فى وظائف الدولة وأدوارها على إتاحة هذه الحقوق.
محاولة تقييم الدور الفعلى للمجتمع المدنى فى الدفاع عن، واتاحة هذه الحقوق، والوقوف على الأدوار والمجالات التى يمكن للمجتمع المدنى أن يملأ الفراغ القائم بها.
هذا ومن المخطط له أن تتوزع أعمال الورشة على 6 جلسات تجرى أعمالها على مدار يومين خلال الفترة 7-8 نوفمبر 2001، وتتضمن الجلسات الحقوق التالية: الحقوق الاقتصادية، وحق التعليم، وحق الصحة والبيئة، وحق التنمية، إضافة الى جلسة افتتاحية حول الإطار العام للحقوق الاقتصادية الاجتماعية، وجلسة ختامية حول دور المجتمع المدنى.
الجلسة الافتتاحية
تتناول هذه الجلسة الأطر العامة للحقوق الاقتصادية الاجتماعية، سواء الإطار العالمى أو الإطار المحلى. وفيما يتعلق بالإطار العالمى فمن المعروف أن نظام الأمم المتحدة لتعزيز وحماية حقوق الانسان ينطلق من العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية من جانب، والعهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من جانب آخر (ICESCR) ، ويعود تاريخ هذا العهد الأخير إلى عام 1948، وعرض للتصديق عليه فى عام 1966، إلا أنه لم يبدأ النفاذ إلا فى عام 1976. هذا القدم التاريخى جعله- من وجهة نظرنا- غير مواكب للتطورات السياسية والاقتصادية العديدة التى تراكمت منذ تاريخ عرضه للتصديق وأدت الى تغيير هائل فى مجمل النظام العالمى، وقد خضعت القضايا التى تناولها هذا العهد لتطورات مفاهيمية كبيرة، حول تحديد طبيعة الحقوق المتضمنة: مضمونها، ومعايير إتاحتها، وأشكال الاستمتاع بها. وقد تم تضمين هذه التطورات فى العديد من المواثيق والمعاهدات الدولية مثل ميثاق منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الفاو..الخ، بما يجعل هذه التطورات الدولية جزء من الشرعية الدولية لحقوق الانسان.
ورغم ما شهدته المفاهيم المتعلقة بالحقوق الاقتصادية الاجتماعية من تطورات، إلا أن العهد الدولى لهذه الحقوق تعرض لتهميش وتجاهل واسع النطاق، وآثرت الدول والجهات الدولية أن تنظر لهذه الحقوق بوصفها برامج مثالية ولكنها ليست حالية، ومن هنا فان التحدى الرئيسى كما تقول "مارى روبنسون" : هو الوصول إلى استراتيجيات لتعزيز وتحقيق هذه الحقوق، وتفعيل الآليات التى من شأنها الزام الدول والمجتمع المدنى باتاحتها.
وعلى جانب آخر فإن حركة الحقوق الاقتصادية الاجتماعية فى العالم قد شهدت تطورات عديدة فى أشكال وآليات الدفاع عن هذه الحقوق، بما يطرح تساؤلات حول كيف يمكن نقل هذه الخبرات إلى المجتمع المدنى فى مصر، بما يجعله مواكباً لهذه التطورات.
وفيما يتعلق بالإطار المحلى، فقد شهدت الدولة والمجتمع فى مصر تحولات متسارعة خلال العقود الثلاثة الماضية، كانت لها انعكاسات عميقة الأثر على كافة شروط نوعية الحياة، لقد تخلت الدولة عن إدارة العملية الاقتصادية، وكفت تدريجياً عن التدخل المباشر فى العملية الانتاجية، كما تخلت أيضاً عن ممارسة العديد من جوانب مسئوليتها الاجتماعية، واستبدلت أشكال عديدة للرعاية الاجتماعية بأشكال جديدة فضفاضة، أقل كلفة، وأقل فاعلية.. كل هذا دون أن تحمل الدولة نفسها مسئولية ضبط إيقاع التطورات المجتمعية بما يضمن توفر أشكال وصيغ بديلة للقيام بالأدوار التى انسحبت منها. ويثار هنا تساؤلات عدة حول قدرة القطاع الخاص على توفير فرص عمل آمنة، وحول قدرة المجتمع المدنى- فى ظل الشروط السياسية والاقتصادية الراهنة- على لعب دور فاعل فى الدفاع عن الحقوق الاقتصادية الاجتماعية، وتعزيزها.
جلسة الحقوق الاقتصادية
باعتبار أن الشروط المادية لحياتنا لها تأثير مباشر على اختياراتنا وبالتالى على نوعية الحياة فإنها تبدو كشروط مسبقة لتمكين الناس أن يكون لهم تأثير أو تحكم فى الموارد والسلع الأولية، هذا التحكم يمثل قاعدة الحقوق الاقتصادية. وقد أعطى العهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أولوية لحق العمل واختصه بثلاث مواد كاملة، أكدت على حق كل فرد فى أن تتاح له امكانية كسب رزقه بعمل يختاره بحرية، وعلى حق التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية، فضلا عن الحق فى الانضمام طواعية للنقابات وحق الاضراب، وأيضاً الحق فى تلقى برامج التدريب والتوجيه المهنيين.
وقد أقدمت الحكومة المصرية على حركة توظيف واسعة للتخفيف من حدة أزمة البطاقة المتفاقمة، ورغم ما يشير اليه هذا السلوك من تعبير عن مسئولية الدولة فى توفير فرص عمل، إلا أنه يعيب هذا الاجراء إنه يظل غير متوافق مع مفهوم حق العمل، ذلك أن فرص العمل التى اتيحت ما زالت غير كافية، حيث بلغ عدد المتقدمين 4 مليون، بينما الفرص التى أتيحت 200 الف تقريبا، وهى لم تتم فى سياق تنمية اقتصادية حقيقية، مما يجعلها أقرب لأن تكون إعانة بطالة، الأمر الذى يطرح التفكير فى إقرار تقديم إعانة بطالة. كما يطرح التساؤلات حول مصداقية تحمل الدولة مسئوليتها فى توفير حق العمل، وبالأخص الشروط العادلة للعمل، والزام القطاع الخاص بتحمل مسئوليته فى هذا المجال.
ولعل من القضايا الهامة التى يجب تناولها هى قضية الأمن الاقتصادى الذى هو ضرورة ليس فقط للقدرة على بناء المستقبل، ولكن أيضا لتوفير أسباب الحياة للأسر فى الوقت الحاضر. وفى هذا الإطار هناك العديد من الأدوار التى يمكن للمجتمع المدنى أن يساهم فيها مثل: أعمال دعم الدخل ، وخدمات التوظيف بما فى ذلك تقديم معلومات سوق العمل والاحتياجات الوظيفية.
ولا تقتصر الحقوق الاقتصادية على حق العمل، وطبقاً للعهد الدولى فإن المقصود بحق العمل هو حق كل شخص أن تتاح له امكانية كسب رزقه، ومن هنا يمكن التعبير عن الحقوق الاقتصادية كما يلى:
حق الوصول للموارد (مثل الارض والموارد الطبيعية).
حق الوصول للإئتمان المحلى
حق التمتع بثمار العمل الشخصى
الحق فى حماية رخاء الفرد
وتأمل الورشة أن تتضمن هذه الجلسة نقاش حول أزمة البطالة، وشروط وظروف العمل، كذلك الحق فى الوصول للارض الزراعية بالنسبة لفقراء الفلاحين، مع تركيز على أوضاع المرأة والطفل فى سوق العمل، وذلك عبر محورين أساسيين هما: البعد القانونى، والواقع الفعلى لهذه الحقوق المهدرة.
أيضاً تخصص الورشة ورقة عمل خاصة بالأوضاع النقابية، ومدى اتاحة الحقوق المقررة فى العهد الدولى بخصوصها.
الحق فى الصحة والبيئة
من الصعوبة الفصل بين الحقوق البيئية والحق فى الصحة، حيث تؤكد الدراسات على أهمية العوامل البيئية والسلوكية فى الاصابة بالأمراض، ويؤكد البعض أن البيئة المحيطة بالفرد تملك اكبر الأثر على صحته.. ثم يأتى تأثير الخدمات الصحية المتاحة.
أن أول حق للانسان هو حق البقاء، أى أن تتيسر له متطلبات البدن الغذائية الكافية للبقاء والنمو، وأن يتوقى التعرض للغوائل التى يلتف بها بدنه أو تختل بها وظائفه الفسيولوجية. وهنا تطرح قضيتين هما: التوازن البيئى ونوعية البيئة.
وفيما يتعلق بالتوازن البيئى تطرح قضية حق الفرد فى الحصول على نصيب عادل من الموارد البيئية بما يكفى احتياجاته الأساسية، كما يثار التساؤل حول مسئولية الجماعة بحق الاجيال المقبلة اذا ما استنزفت هذه الموارد.
وموضوع نوعية البيئة هو حق الانسان فى أن يعيش فى بيئة تتيح له اكتمال النمو الجسدى والعقلى والنفسى، ولا تضر بوظائفه الحيوية، وهو ما يطرح التساؤل حول الشروط البيئية للسكن فى مصر، وكذلك صحة بيئة العمل.
ومن الثابت أن مشكلات البيئة المتفاقمة فى الاحياء الفقيرة تصبح هي المسبب الحقيقى للأمراض، الا أن قضية الرعاية الصحية تتضمن أيضا العديد من القضايا الفرعية، فى مقدمتها تجانس وتوافق هيكل الرعاية الصحية فى مصر، ومدى فاعليته، وتوجهات الرعاية الصحية التى تركز على المستشفيات بينما يتجه العالم إلى تعديل مسارات نظم الصحة والتركيز على الرعاية الصحية الأولية، أيضا مدى تغطية الخدمة المقدمة من التأمين الصحى لطالبيها، وحقيقة محتوى هذه الخدمة، وقبل كل شىء تقييم اتجاه الدولة للأخذ بسياسات استرداد كلفة العلاج، والعبء الذى ستتحمله شرائح المجتمع ومدى قدرتها على تحمله.
الحق فى التعليم
أكد العهد الدولى للحقوق الاقتصادية الاجتماعية على ضرورة جعل التعليم الابتدائى إلزامياً واتاحته مجاناً للجميع، كما طالب الدول بالأخذ تدريجياً بمجانية التعليم الثانوى والتعليم العالى، وقد جاء الدستور والقانون المصرى متوافقاً مع هذا التأكيد، إلا أن الواقع الفعلى يكشف عن إهدار واسع النطاق لهذا الحق. وبداية فإن الحكومة المصرية تتقاعس عن اتخاذ الاجراءات الكفيلة بجعل التعليم الابتدائى الزاميا؛ً خشية أن تضع نفسها فى موقع المسئولية عن تحسين أوضاع الأسر الفقيرة التى لا ترسل أبنائها للتعليم الابتدائى، نتيجة أرتفاع كلفة المصروفات غير المنظورة على التعليم، والتى تلتهم نسبة كبيرة من ميزانية الأسرة المصرية، بدرجة تعجز معها الأسر الفقيرة عن تحمل أعباء مجانية التعليم. ومن ناحية اخرى فإنه بدلا من أن تتجه الدولة للتأكيد على مبدأ مجانية التعليم، فان سياساتها تسير فى الاتجاه العكسى بمحاولة الحد من هذه المجانية، عبر ممارسات عدة، فى مقدمتها التقليص التدريجى للانفاق على التعليم، وتركز هذا الاتفاق على الأجور وليس على العملية التعليمية ذاتها، وضعف تغطية مدارس التعليم الابتدائى الحكومى، مما يؤدى لتكدسها والحد من فاعلية العملية التعليمية، وبالتالى مشكلة التسرب. ورغم الزيارة المطردة فى أعداد الطلاب فإن الدولة لم تأخذ الإجراءات الكفيلة باستيعابهم فى التعليم الجامعى، وباتت الثانوية العامة بمثابة مصفاة تستبعد اكثر مما تمرر..
وتثار هناك أسئلة عديدة حول الدور الذى يمكن للمجتمع المدنى أن يلعبه، بدءاً من اشاعة الوعى بأهمية التعليم، ومحاولة الحد من تسرب تلاميذ المدارس تحت ضغط معاناة الأسر من الفقر، مروراً بتشجيع ورعاية هياكل جديدة للعملية التعليمية مثل المدارس التى تحصل على دعم القادرين، أو التجارب التعاونية فى التعليم، هذا إضافة إلى دور المجتمع المدنى فى رصد مدى التزام الدولة ببنود العهد الدولى للحقوق الاقتصادية الاجتماعية فى حقل التعليم.
وإذا يأمل منظمو الورشة أن تتناول ورقة العمل حول التعليم القضايا السابقة، فانها تود ايضاً أن تركز على تقييم سياسة تطوير التعليم الحالية فى مصر من زاوية مدى توافقها مع العهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
الحق فى التنمية
جاءت الاشارة إلى حق التنمية فى العهد الدولى للحقوق الاقتصادية الاجتماعية يكتنفها بعض الغموض، حيث جاءت فى سياق المادة (6) الخاصة بحق العمل، حيث أكدت على أن يتم اتاحة هذا الحق فى ظل "الأخذ بسياسات من شأنها تحقيق تنمية اقتصادية مطردة"، كما يمكن استنتاجها ضمناً من نص المادة 11 التى أكدت على "حق كل شخص فى مستوى معيشى كاف له ولأسرته".
ورغم غموض الاشارة إلى حق التنمية فى العهد الدولى فقد آثرنا تخصيص جلسة خاصة لتناوله، وذلك لسببين: أولهما أن هناك العديد من الحقوق التى تناولها العهد الدولى لم يتسع حجم الورشة لتغطيتها، وقد رأينا أن حق التنمية هو جماع لمجمل الحقوق الاقتصادية الاجتماعية بما يحقق تكامل اعمال الورشة. أما السبب الثانى فإنه يعود للتطور الكبير الذى لحق بمفهوم وسياسات التنمية، ليشمل أبعاد ذات أهمية خاصة مثل تنمية القدرات والتمكين والمشاركة والتواصل، وهى ابعاد تبنتها العديد من مؤسسات الأمم المتحدة المتخصصة فى كتاباتها وسياساتها بشكل جعلها واحدة من الحقوق الاساسية للإنسان، بل ومحددا لمدى امكانية تمتع الانسان بباقى الحقوق الاقتصادية الاجتماعية.
والمشكلة الرئيسية التى قد تواجه ورشة العمل حول التنمية، هي صعوبة دراسة مدى الاقرار القانونى بهذا الحق ومكوناته العديدة، إلا أن لدينا مجال واسع للحركة يتعلق بحق المشاركة عموماً، وكذلك المساحة المتاحة لمؤسسات المجتمع المدنى فى هذا الخصوص، وعلى جانب آخر هناك قضية قدرة القطاع التطوعى على ملء الثغرة بين الجماعات المعدومة الحيلة والدولة القومية المنشغلة بالنمو الاقتصادى، والشروط العامة التى بمقتضاها يمكن تفعيل دور منظمات المجتمع المدنى فى تحويل الحاجات إلى مطالب يمكن أن تصل إلى صانع القرار.
المجتمع المدنى واشكال التدخل
تهدف هذه الورشة إلى اجراء تقييم عام لدور المجتمع المدنى الحالى فى الدفاع عن وإتاحة الحقوق الاقتصادية الاجتماعية، وهى تناقش قضايا مثل توزيع مؤسسات المجتمع المدنى المعنية سواء جغرافياً أو موضوعياً، والأطر القانونية التى تعمل فى ظلها ومدى مناسبتها، كما تهدف إلى التعرف على الاستراتيجيات الرئيسية والعقبات التى تم مراجعتها، وتبحث كذلك فى أشكال العمل المفتقدة والاحتياجات المطلوبة لتفعيل أداء مؤسسات المجتمع المدنى القائمة.
|