المجلس القومى لحقوق الانسان ...آمال وطموحات
الندوة التى اقامتها
جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان
بمقر نقابة الصحفيين بالقاهرة
يوم 4 مايو 2003
المقدمة
فى اطار جهود جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان ? الرامية الى تعزيز وتعميق مبادىء وقيم المواثيق الدولية لحقوق الانسان على ارض الواقع ? ونشر ثقافة حقوق الانسان على اوسع نطاق مجتمعى ? تاتى اهمية الحلقة النقاشية التى عقدتها الجمعية بنقابة الصحفيين ? تحت عنوان "المجلس القومى لحقوق الانسان .. امال وطموحات" يوم الاحد الموافق الرابع من مايو الجارى. حيث استهدفت الحلقة فتح حوار موسع بين كافة منظمات ومؤسسات المجتمع المدنى ? حول مبادرة امانة السياسات بالحزب الوطنى ? والخاصة بالدعوة لانشاء مجلس قومى لحقوق الانسان. بهدف التوصل الى اطار عام لمجموعة من المعايير والضوابط التى يجب ان يشكل المجلس على اساسها.
ولا شك فى ان مبادرة الجمعية بتنظيم هذه الحلقة النقاشية قد ساهمت الى حد ما فى القاء الضوء على مواقف قوى المجتمع المدنى الفاعلة تجاه مبادرة الحزب الحاكم ? محققة على الاقل نجاح ملموس فى نقل تحفظات منظمات ومؤسسات حقوق الانسان على مبادرة تشكيل المجلس ? (من حالة السرية التى شهدتها بعض اللقاءات التى نظمتها الدولة بصورة غير رسمية مع هذه المنظمات عبر بعض الوسطاء ? الى حالة العلانية والشفافية والوضوح) ? لتكسر طوق العزلة الذى ارادت الدولة فرضه حول تشكيل هذا المجلس وطبيعة اختصاصته ? وهى خطوة هامة وجادة تامل الجمعية فى ان تساهم فى بلورة حالة من حالات التوافق الوطنى بين كافة مؤسسات المجتمع المدنى للوصول الى مشروع متكامل لتشكيل المجلس وتحديد مهام عمله.
وياتى قيام الجمعية باصدار الكتيب الذى يحتوى على ما جاء فى الحلقة النقاشية ? استكمالا ودعما لتلك الجهود ? خاصة وان الحلقة شهدت تمثيلا موسعا لقوى المجتمع المدنى ? من ممثلى الاحزاب السياسية والمنظمات والمجالس التشريعية والنقابات المهنية ? وان كان اللافت للنظر غياب عدد كبير من اعضاء المنظمات والمؤسسات المعنية بقضايا حقوق الانسان ? رغم مشاركة البعض منها باوراق هامة قبل الحلقة ? وهو ما كان سينعكس بصورة ايجابية بالمزيد من الاثراء للحوار ? والتفاعل بين الحضور ? لو كان حجم مشاركة هذه المنظمات التى وجهت لها الدعوة مرارا اعلى من ذلك خاصة.
وان هذا الغياب قد اثار استياء المشاركين ? باعتبار ان ممثلى الجمعيات العاملين فى مجال حقوق الانسان هم المعنين بشكل اكبر بين قوى المجتمع المدنى ? وقد شاركوا فى اجتماعات مثيله من قبل وقدموا تصوراتهم للحكومة عبر بعض الوسطاء ? وصدق بعضهم على موقف الحكومة مبكرا !! ? الامر الذى يثير التساؤل والدهشة ? ويلقى بظلال كثيفة من الشك حول توجهات بعض هذه الجمعيات والمراكز ? ورغبة البعض فى المشاركة ضمن تشكيل المجلس باى ثمن ? وهو ماورد فى كلمات العديد من المتحدثين ? وهو ما نامل الا يتكرر فى المرات القادمة ? متطلعين الى مساهمة جدية اكبر من منظمات ومؤسسات حقوق الانسان فى هذا الحوار الدائر حول مبادرة المجلس.
وفى ضوء المواقف المختلفة التى ابرزتها الحلقة النقاشية ? لرؤى مؤسسات المجتمع المدنى ? تجاه المبادرة الخاصة بالمجلس القومى لحقوق الانسان ? وما نشر مؤخرا فى وسائل الاعلام ? عن تقدم الحكومة بمشروع لاصدارقانون بالمجلس من مجلس الشعب ? ترى الجمعية وبناء على طلب اغلبية المشاركين فى الحلقة النقاشية ? واستكمالا لحملتها الخاصة بالمبادرة والدعوة الى حلقة نقاشية حول كيفية تشكيل المجلس ? وطبيعة مهامه واختصاصاته ? فى اطار المعايير الدولية التى حددها قرار الجمعية العامة للامم المتحدة ? فيما يختص بانشاء المجالس الوطنية لحقوق الانسان ? والواردة كملحق بنهاية الكتيب ? مع التاكيد على اهمية استقلالية المجلس ? وعدم خضوع المجلس للسيطرة الحكومية ? وان يشكل من ممثلين لكافة مؤسسات وقوى المجتمع المدنى ? خاصة المؤسسات المعنية بحقوق الانسان ? وان تكون له ميزانية مستقلة ? وحق تلقى الشكاوى ونشرها ? ورقابة مؤاءمة التشريعات لمبادىء حقوق الانسان ? وغيرها من الاختصاصات الت تساهم فى تعزيز حماية مبادىء حقوق الانسان ونشر ثقافتها بين الجميع ? املين ان يكون جهد الجمعية لبنة صغيرة على طريق طويل يحتاج الى تكاتف الجميع لاعلاء قيم حقوق الانسان وسيادة القانون والديمقراطية.
جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان
الكلمة الافتتاحية
أ/ محمود على
يسر جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان أن تلتقى بكم فى الحلقه النقاشيه التى تناقش المبادرة المطروحة بخصوص المجلس القومى لحقوق الإنسان ? وقد رأت الجمعية بأنه نظرا لأهمية هذه المبادرة التى صدرت من لجنه السياسات الحزب الوطنى أن تدعو ممثلى المجتمع المدنى فى محاولة جادة لمناقشة مبادرة المجلس الوطنى لحقوق الإنسان ? سعيا منها للتوصل لإطار عام فيما يتعلق بطبيعة تشكيله وطبيعة المهام التى يجب أن تناط إلية طبقا للمعايير التى نصت عليها الجمعية العامة للامم المتحدة ? لذا يسعدنا ان نلتقى فى حلقتنا النقاشية بكوكبة تمثل كافة مؤسسات المجتمع المدنى من منظمات ومؤسسات ? ويدير هذه الحلقة اليوم ?/ نبيل عبد الفتاح الخبير الاستراتيجى المعروف بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية.?
رئيس قطاع الإعلام بجمعية المساعدة
نرفض التغيير الاجنبى للسلطة بالقوة تحت شعار الديمقراطية
د / نبيل عبد الفتاح
أيها الاخوة والأخوات فى حقيقة الأمر هذا الموضوع بالغ الأهمية ليس فى مصر فقط ? ? أنما على الصعيد العربى بعد التحولات العاصفة والعدوان التى شنته الولايات المتحدة على العراق الشقيق واحتلاله ? حيث أثارت هذه التحولات الجديدة عدد من القضايا والإشكاليات الكثيرة التى تمس تطور ومستقبل البلدان العربية على اختلافها ? وأحد أهم هذه الإشكاليات مراهنة البعض على تأثير الأدوار الخارجية على التطور السياسى ? البنائى فى الأنظمة السياسية ? وينطوى هذا الرهان السياسى على عدد من الأوهام ? والتى تشمل وهم الحلول الديمقراطى فى قلب بنى اجتماعية وثقافية وقيمة تنطوى على هيريقية بطركية قديمة ومحدثة تنطوى فى واقع الأمر على إعاقات تتمثل فى عملية الاستزراع الديمقراطى الغربى بمنطق تسليم مفتاح مثله مثل التكنولوجيا الغربية ? ووهم المتطرفون ضمن بنية من التصورات السابقة التى بنيت على عدم جواز تغير النظم السياسية من الخارج بالقوة ? وبين الوطنية ? أن من حق الشعوب تقييد أنظمتها السياسة بار آدتها ? وهو أمر مطلوب ولكنه ينطوى على خلط أيضا بين المبدأ وبين تطبيقاته فى واقع النظم العربية طيلة خمس عقود خلت.
والثابت أن كثرة من هذه النظم الديكتاتورية ? لا تعطى اية آليات حقيقية ? لتحقيق التغيير السلمى فى السلطة أو تداولها بين أحزاب سياسية متعددة داخل هذه المجتمعات ? وتحديدا هذه النظم تأخذ بأنظمة التعدد الحزبى المقيد والمشروط مثل النظام الحزبى فى مصر وفى تونس ? وفى بعض البلدان العربية الاخرى هناك إعاقات هيكلية أيضا تحول دون ذلك فى القوانين والآليات داخل الأنظمة السياسية العربية ? ومن ثم الأحرى القول لا لمبدأ التغير الإمبريالى للسلطة بالقوة ? ولا أخرى لاحتكار السلطة فى إطار حزب من الأحزاب أو أقلية من الأقليات السياسية أو العرقية أو القومية أو المذهبية حيث تكرس السلطة باسم مبادئ ديمقراطية كبرى وباسم القومية العربية ? بأسم الوطنية والتى لا تجد لها ظل فى التطور السياسى والاجتماعى فى هذه البلدان على نحو ما رأينا فى الحالة العراقية .
وهناك وهم ثالث وهو إستراتيجيات التجميل السياسى أو المكياج السياسى عبر بعض الأشكال المؤسسية الهشة التى ترمى إلى تحسين الصورة الإعلامية بالخارج ? وذلك من قبل الأحداث العاصفة التى تمت فى هذه المنطقة ? أيضا هناك بعض المشاريع كالحالة التونسية على وجه التحديد والخاصة بإنشاءْ هذا النمط من مجالس حقوق الإنسان ? وبودى أن ننتقل من الخطاب العام الذى يركز على مجموعة من المقولات العامة التى تصلح لاطلاقها على التطور الديمقراطى أو على المشكلات الحزبية أو على أزمة دولة القانون والانتهاكات المنظمة لحقوق الإنسان فى المجتمعات العربية ? لكن فى ذات الوقت كنت اعتقد إن لابد من أجراء دراسات مقارنه على الحالات العربية التى تم فيها تبنى هذا النمط من المجالس سواء من حيث الاختصاصات أو التطبيقات أو الأداء الحكومى ? بالإضافة إلى بعض الانتقادات البحثية فى مجال قضايا حقوق الإنسان والجمعيات الدفاعية ? وذلك كان يمكن أن يعطينا صورة واقعية وإمبيربقية فى ذلك الوقت عن مدى فاعلية هذا النمط من المجالس فى الواقع العربى ? حتى نستطيع أن نتصدى للمشروع المصرى برؤية نقدية رصينة .
لأنه فى واقع الأمر ما نشر عن هذا المجلس لا يعدو بعض التصريحات العامة التى اخشى أن تعيد
إنتاج خطابنا التقليدى عن حقوق الإنسان والانتهاكات المختلفة ? الذى تعرفه الغالبية باعتبار أن الجميع نشطاء بارزين سواء فى حقوق الإنسان أو الحياة السياسية الحزبية المصرية وذلك من اجل أن يكون الحوار مثمرا .
والآن اطلب من الأستاذ محمد عبد المنعم رئيس مجلس إدارة جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان أن يتفضل بعرض الورقة التى أعدتها الجمعية لكى تكون إطار للحوار بين الزملاء .
جمعية المساعدة تطالب بديمقراطية التشكيل وتدعو
إلى حوار حول المجلس بين الدولة والمجتمع المدنى
أ / محمد عبد المنعم
الموضوع ليس جديد ? أنما تم طرحه من ثلاث سنوات ? وطرحه السيد وزير العدل . وكان تصريحه أن المجلس سيتم إنشائه خلال أسبوعين ? يكون رئيسه السيد رئيس الجمهورية ? بالإضافة إلى ذلك لدينا عدد من التجارب فى الدول العربية فيما يخص تجربة مجلس حقوق الإنسان مثل الموجود فى تونس وأصل هذه المجالس أنها دعوة من الأجهزة المعنية فى الأمم المتحدة للدول بإنشاء مجالس وطنية مهمتها تقديم الاستشارة للدول فيما يخص تطوير حقوق الإنسان ? لمنع الانتهاكات أو تطوير ثقافة حقوق الإنسان إلى أخره . وبالتالى هى طلب من الأمم المتحدة إلى الدول بإنشاء هذه المجالس الوطنية ? وضعت فيه بعض الاشتراطات لإنشاء هذه المجالس على رأسها
1 - أن تكون هذه المجالس مستقلة ? وتقوم بتقديم استشارات للدولة فى مجالات مختلفة كالتعليم ? او استشارات لاجهزة الشرطة ? ويحق للدولة ان تقوم بتعيين المجلس بعض أو إجراء انتخابات لتحديد شكل اختيار الأعضاء.
2 – أن يشكل من الطوائف المختلفة ونقابات المجتمع ورجال الدين.
وحينما طرحت الدولة هذا الموضوع فى المرة الاولى قلنا بوضوح ? بصراحة إذا كانت الدولة تريد أن تعمل مجلس قومى لحقوق الإنسان بشكل حقيقى فعليها أن تقبل قيام المجلس بتلقى شكاوى المواطنين والإعلان عنها ? ثم الإعلان عن تصرف الدولة فى هذه الشكاوى وللأسف رفض هذا المطلب فى لقاء مع بعض المسئولين ? انتهى الموضوع عند هذا الحد ? ? من ثم طرح الموضوع مرة أخرى فى الفترة الأخيرة ? ما تم تسريبه من إخبار حول هذا المجلس ? يفيد بانه سيتلقى شكاوى من المواطنين وهذا يعتبر نقلة حدثت ? وان كان هناك بعض المطالب الأخرى مثل أن يكون لهذا المجلس حق الرقابة على أماكن الاحتجاز ? وأن يفتش السجون ومقرات أقسام الشرطة ? ولكن يبدو أن هناك مشكلات فى هذا الموافقة على هذه المطالب. بالاضافة إلى وجود مشكلة خطيرة فيما يتعلق بموقف الدولة من تشكيل هذا المجلس وهى أنها لم تبدأ فى الحوار مع المنظمات الحقوقية ولكنها استمعت إلى وجه نظر هذه المنظمات بطريقة غير مباشرة .
وفى البداية إٌن ما ستفعله الدولة مجرد ديكور أو مسائل شكلية ولكننا نغير هذا المنهج لربما يكون هناك سبب أخر وراء المبادرة ? عموما إذا كانت الدولة تدعو لعمل مجلس لحقوق الإنسان فاننا لدينا تصورات لهذا المجلس وتدعو الناس وقوى المجتمع المدنى والاحزاب السياسية لقول تصوراتها ? وبالتالى أتصور أن هذا اللقاء سوف يقوم بهذا الدور ? لان هذا المجلس سيقوم بالرد على التقارير الدولية التى تقول أن مصر بها انتهاكات لحقوق الإنسان سواء كان المجلس مستقل أو محايد ? لذا علينا ان نقوم بطرح الاشتراطات الخاصة بهذا المجلس وتقوم بعمل حوار مع الدولة ? مع الحزب الحاكم الذى طرح إقامة هذا المجلس ? لأنها بداية واتجاه صحيح ? أملين فى أن يكون هناك تغيير حقيقى فى المجتمع المصرى فى مواجهة ما يحدث فى العالم الآن ? وأنه لابد أن يكون لدينا مجتمع أكثر حرية وأكثرديمقراطية ? وان تكون هذه المبادرة نقطة تحول فى حقوق الإنسان ونقطة بداية فى هذا المجال ? وان تقوم الدولة بمناقشة مفتوحة حول المبادرة حتى لا يكون المجلس مجرد مجلس ورقى يدافع عن الدولة ? لذا علنيا ان نناقش جميعا تصوراتنا حول صلاحيات هذا المجلس المقترح ? ليكون لدينا تصور من قوى سياسية وفكرية فى المجتمع المصرى.
رئيس مجلس ادارة جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان
لا ضرورة للمجلس .. فقط اطلقوا الحريات العامة
د / إبراهيم دسوقى أباظه
سأقول كلمة قصيرة فقد كان بودى أن يكون التحول إلى الديمقراطية تلقائيا ? بالجهود الذاتية ، ? ألا يكون على إيقاع الأحداث التى تجرى بالخارج ، والمبادرة التى اتخذت مؤخرا بتأسيس مجلس لحقوق الإنسان لا تكشف وجود نوايا فى اتجاه التغيير والانتقال إلى الديمقراطية ? وأوجه النظر إلى إن هذه الفكرة لا لزوم لها ، فإذا أردتم احترام حقوق الإنسان فلتحصنوا العدالة ضد الهوى والغرض لتكون سيف الحق ? إذا أردتم حقوق الإنسان فعليكم أن تضبطوا الإجراءات القانونية ليكون هناك فصل بين سلطة الضبط وسلطة الاتهام ? التحقيق وسلطة المحاكمة ? أن أردتم حقوق الإنسان فلتحترموا حق الناس فى معتقداتها بلا خوف ولا إكراه ? أن أردتم حقوق الإنسان فلتحترموا الحق فى الرأى والكلمة وتسقطوا احتكار وسائل الإعلام ليكون لكل مواطن فى مصر حق التعبير بكافة الوسائل المتاحة ? إن أردتم فلتخضعوا السجون لسلطة وزارة العدل أو القضاء لا سلطة وزارة الداخلية ? أن أردتم فلتحرروا منظمات المجتمع المدنى المدافعة عن حقوق الإنسان لتنطلق فى هذا المجال بلا قيود ولا عوائق.
أيها الاخوة اجدنى مدفوعا إلى قول هذه العبارة لا توجد حقوق إنسان يغتصبها الإنسان إنما الدولة هى التى تعتدى عندما يختل ميزانها أو يركبها غاصب أو مستبد ? لذلك علينا أن نعمل على تأسيس الدولة الديمقراطية التى تلتزم وفقا لمواثيقها برعاية حقوق الإنسان ? الدولة التى يراقب أدائها المجتمع المدنى من خلال منظمات حرة مستقلة تردها عن طريق الانحراف إذا انحرفت وهذا هو ما يرعى حقوق الإنسان ? ولكن الدولة الديمقراطية التى هى مكلفة بحماية حقوق الإنسان ? هذه الدولة تقوم بإنشاء مثل هذه المجالس فى اطارها لتواكب الأداء ? لذا ما يطرح من مجلس الأمة أمر لا لزوم له ? وان كانت هناك بعض الاراء تقول أن هذا المجلس أن وجد يجب أن يكون له مجرد اختصاصات استشارية فقط اقول ان هذا لا ينفع ? أو أن هذا المجلس أن وجد يجب أن يكون مجلس يقبل بقضايا المواطنين اقول ان هذا لا يصح فهذا من اختصاص جهاز العدل .
عميد معهد الدراسات السياسية بحزب الوفد
لا ضرر اطلاقا من انشاء المجلس.. ونحن بحاجة لنشر ثقافة حقوق الانسان
د/ حمدى السيد :
بداية أنا عضو فى أمانة السياسات التى تطرح أمامها هذه الفكرة ? وقد طرحت الفكرة بشكل غير تفصيلى ولكن بقواعد عامه ? لكن قيل انه سوف يتم اجراء الحوار داخل الأمانة وخارج الأمانات فى داخل المجتمع المدنى ? وبداية أقول أنه لا ضرر اطلاقا من انشاْ هذا المجلس ? المشكلة ليست أن حقوق الإنسان يعتدى عليها ولكن المشكلة اننا فى حاجة إلى تعميق ثقافة حقوق الإنسان لأنها غير متوفرة بين قطاعات كثيرة ? وهذا من حقنا ومن حق العالم كله والا لم يكن هناك ضرورة لإنشاء هيئات مدنية غير حكومية تطالب بحقوق الإنسان ? وما كان هناك ضرورة لإنشاء مثل هذا التجمع الدولى فى الأمم المتحدة ? ولا فى إنشاء هذا التجمع على المستوى الدولى ? ? لا حتى فى إنشاء اتحادات ولا تكوين جمعيات تتعلق بحقوق الإنسان وجميعها ليس لها دور تنفيذى ولكن لها دور ضغط من اجل تجميع رأى عام ? واستقبال الشكاوى له دور ? وبحث هذه الشكاوى له دور ? ودراسة التحقيق ? كل ذلك له دور فى تعرية الممارسات اللإنسانية ? وان الأمر يستحق أن يواجه بنوع من أنواع العقل المفتوح ? ومن خلال النقاش حول طبيعة هذا المجلس وطبيعة تكوينه ? وأسلوب تكوينه ? وبعض التحفظات حول ما ذكر فى بعض هذه الأوراق من أنه ليس بديل عن هذه المنظمات القائمة ? ولا استبدال لدور الهيئات والمنظمات ? النقابات المعنية بحقوق الإنسان ? ولكن هو مبدأ أخر بمعنى زيادة فى أضافه ? لان هذه الهيئات والمنظمات والنقابات لا يزال دورها مقزم أو مطبق عليهما الحصار حيث أن الصوت لا يعلوا بدرجة كافية ? ولا يصل إلى المجتمع المصرى بصورة كافية وهذا يحتاج إلى تعميق ثقافة حقوق الإنسان
كان هناك قول أن هذا المجلس إذا تم يجب ان يكون استشارى ? وألا يكون تابعا لجهة حكومية ويكون يتبع لجهة سيادية ? وان يشكل من شخصيات عامة تمثل الهيئات والنقابات بشكل عام وليس فيه تمثيل حكومى ? ? إذا كان فيه تمثيل حكومى فهو لا يتدخل فى أى مداولات ولا اتخاذ القرار ولا التصويت ? وان يكون مستقل ماليا ? إداريا ? وان تكون هناك حصانة لأعضائه ? وان يكونوا غير قابلين للعزل ويكونوا من الشخصيات العامة التى لها ثقل فى المجتمع ? وان يكون له رئيس مجلس أمناء بحيث يكون الرئيس شخصية عامة غير قابلة للعزل ? لا يستخدم كوسيلة لتحقيق مكاسب حزبية أو غير حزبية بحيث يجب أن تكون اختصاصات المجلس واسعة وعريضة جدا ? والا يختص فقط بالحقوق القانونية للبشر ? وألا يختص فقط بالمعتقلات والسجون ? إنما يمتد إلى ما ?و اكثر من ذلك يمتد لحقوق الإنسان فى التعليم والصحة والتظاهر ? حقوق الإنسان بشكل عام وغير ذلك من الحقوق السياسية والاجتماعية ? فهو يجب أن يمتد لكل ما يتعلق بحقوق المواطنين وهذا ليس بديل للمنظمات غير الحكومية ولكن يجب أن يكون لهذه المنظمات دور قوى فى هذا المجلس فهى أيضا نوع من أنواع التعبير ومنبر من المنابر التى تعبر عن آرائها فى مجالات مختلفة ?
وفى رأيى أن يكون هذا المجلس متصل بتجمعات إقليميه ? عالميه ? وجزء من منظومة عالمية بحيث يعطى ذلك لهذا المجلس قوة ويعطيه قدر ما من الضغط وقدرة على حماية حقوق المواطن هذا تصورى المبدئى لهذه القضية ? والتى يجب أن تؤخذ بسعة صدر وسعة أفق ? وفى رأى أن إلغاء
نقيب الاطباء ? عضو مجلس الشعب ? عضو امانة السياسات بالحزب الوطنى
قانون الطوارئ أهم بكثير من مجلس قومى لحقوق الإنسان ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله ? وان كان هناك شيئا ما ممكن أن نكسبه فى هذه الفترة هو علينا أن نتحاور لإيجاد ضمانات ليكون لهذا المجلس دورا فى تحقيق الاستشارات فى أمور كثيرة وألا نغلق الباب بداية حتى وان كانت الغاية منه ليست نبيلة ? أن نفعل المشروع بأقصى درجه .
د/ نبيل عبد الفتاح
واضح ان هناك وجهتين من النظر الاولى ترمى إلى أن مثل هذا النمط من المجالس ? تهدف به الحكومات سواء قبل الأحداث الدامية العراق أو بعدها إلى تجميل وجهها السياسى ? ? أنها مجالس غير فعاله ? ? أنها لا تنطوى على أى اختصاصات تسمح لها بأن تضبط أداء السلطات العامة عندما تتنكب صحيح القانون وتنتهك حقوق الإنسان ? وثم رأى ثانى يقول أنها فرصه سائغة بغض النظر عن دوافعها ليكون هذا المجلس من حيث الاختصاصات والتشكيل ينطوى على جميع ألوان الطيف المصرية ليس فقط الطيف السياسي وأن كل ألوان الطيف المتعددة داخل المجتمع المدنى الذى مازال تحت التشكيل فى مصر. وهناك الحالة التونسية وهى حالة دالة وان يكون الهدف هنا هو محاولة استحقاق التجربة التونسية التى قامت بإسناد ملف حقوق الإنسان لأحد الدبلوماسيين المخضرمين فى حقوق الإنسان ? حيث كان يشغل منصب سفيرها فى الولايات المتحدة عهد إليها بملف حقوق الإنسان ? لينظر من حيث الواقع أين هى الإعاقات والانتهاكات التى تواجهها حقوق الإنسان فى تونس ? وكان بودى أن تكون هناك دراسة لهذه الحالة أو لأحد الحالات المماثلة الاخرى ? ربما نضع أيدينا على الحلول الرئيسية للعمل خاصة وانه ربما تحدث مشكلة بين المنظمات الدفاعية فى حقوق الإنسان وبين المنظمات البحثية فى المجلس الجديد ? وقد تقدم الدكتور حمدى السيد فى كلمته باقتراح أن يكون جزء من تشكيل هذا المجلس عناصر من الجمعيات الدفاعية ? البحثية كأحد الأمور المطروحة.
المجلس خطوة على طريق الحريات.. ولكن ليس فى ظل قانون الطوارىء
أ / سيد شعبان
فى البداية اقدم التحية والشكر للجمعية لاقامة هذه الندوة والتى تعد فرصة للحديث فى هذا الموضوع الحيوى فالدعوة التى جاءت من لجنة السياسات جاءت بثلاث محاور هى ? إنشاءْ مجلس وطنى أو قومى لحقوق الإنسان ? إلغاء القانون 105 لسنه 80 , إلغاء عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة ? ومن حيث موقفنا بنقابة المحامين نرى أن هذه الجهود والخطوات إيجابية على الطريق لتحسين ظروف حقوق الإنسان فى مصر ? وتحسين أوضاع المواطنين المعدمين ولعل هذه الدعوة بغض النظر عن أنها جاءت عن لجنة السياسات فى الحزب الوطنى او جاءت من السلطة ? أو جاءت من أحد أحزاب المعارضة ? فان نقابة المحامين ترى أن هذه المبادرة خطوة جيدة على طريق الحريات فى مصر لو أنه أحسن إنشاء هذا المجلس وأحسن إدارته ولو أصبح بالفعل مجلس مستقل عن الجهاز الإدارى للدولة ? وأؤكد على أن مفهوم هذا المجلس إذا كان مجلسا وطنيا أو قوميا رغم أننى أميل إلى أن يكون مجلس وطنى لحقوق الإنسان ? يجب أن يأتى فى الأهم متعلق بحقوق الإنسان فى مصر ? وذلك يعنى أن المجلس الوطنى لحقوق الإنسان يتعين أن يكون مجلس معبر عن حقوق الإنسان المصرى البسيط سواء كانت الحقوق الاجتماعية أو السياسية.
وباعتبار أن نقابة المحامين معنية بحقوق الكافة ولا تفرق بين حقوق الإنسان أؤكد على اهمية الحقوق الاجتماعية ? الاقتصادية ? فالحديث عن الفقر والمرض والجوع وعدم وجود لقمة العيش وحقه فى العمل والتعليم وهذه الحقوق ? لا يقل عن الحقوق السياسية ولا حقوق الأفراد ? لذلك يتعين على هذا المجلس ان يعبر عن الحقوق من خلال مؤسسات المجتمع المدنى كلها بهدف تعميق هذه الحقوق والوصول إليها من خلال تشريعات تعبر عن احتياجات هؤلاء الناس لان الحديث حول هذه الحقوق دون تشريعات تضبط هذه العلاقات ? يعتبر حديث فى الهواء ولذلك فأن المجلس الوطنى لحقوق الإنسان ? تعد المهمة الأساسية له مراجعة التشريعات المتعلقة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وأنه يجب أن تنضبط هذه التشريعات كلها حتى فى ظل مرحلة التحول على زاوية هذه الحقوق لكى نعطى الإنسان المصرى حقه ? وأنا لا أميز بين الرجل الذى يعذب فى السجن أو قسم فى أقسام البوليس ? وبين رجل آخر الذى يجد قوت يومه فهذا معذب فى السجن وهذا معذب فى العراء ? وتؤدى حالة افتقاد الحريات الاجتماعية والاقتصادية إلى جرائم كثيرة غريبة فى مصر ونحن كنقابة المحامين نرى أن ما يحدث من جرائم فى مصر حيث تشهد المحاكم نوعيات غريبة من الجرائم نتيجة افتقاد الحقوق الاجتماعية والاقتصادية فى مصر ? ولذلك يتعين على هذا المجلس أن يؤدى دورا رئيسيا فى مجال ضبط التشريع ? ويحافظ على حريات الإنسان المصرى الأساسية.
ويتعين أيضا على هذا المجلس أن يكون رابطة حقيقية بين منظومة الأمم المتحدة وبين منظومةالمنظمات الدولية والمعنية بحقوق الإنسان لا أن يكون فرعا لها ? وان يكون الاداه للاتصال بهم وبين هذه الدوائر الدولية ? ويكون هذا المجلس هو المعنى بحقوق الإنسان فى مصر ويكون
محام بالنقض وعضو مجلس نقابة المحامين
هوالمرجع لها ? فإن كان هذا المجلس مجلس مستقل فإنه سيكون مرجع حقيقى لمصر وإن كان تابع للسلطة الإدارية والتنفيذية فأنه لن يقوم بهذا الدور ? أنما ستحكم عليه المؤسسات الدولية بالفشل.يتعين ايضا أن يكون هذا المجلس يؤدى أدوارا رئيسية مثل دور المراقبة فهذه المراقبة تشمل كافة الجوانب ? مثل المراقبة على أجهزة الدولة البوليسية وعلى السجون ? المراقبة على أنواع القضايا ? فلا أستطيع أن أقول أن هناك قضية سياسية لفريق أو مجموعة سياسية لذا يجب أن يكون لهذا المجلس نظرة لهذه الدعوى ? لأن هذه الدعاوى إذا أخذت فى الخفاء بعيدا عن المجلس الوطنى لحقوق الإنسان وعن الرأى العام للأسف الشديد يحدث منها كثير من المساوىء والعيوب ? لذلك يجب على المجلس أن يكون قادرا على المحاسبة ? وفى ذهنى الأن الجهاز المركزى للمحاسبات فى ظل عهده الأخير ورئيسه الأخير ? رغم أن هذا الجهاز له نظام وله قانون خاص يحكمه إلا أن الأداء المتخذ لهذا الجهاز المركزى أمام مجلس الشعب فى صورته الأخيرة ? يؤكد أن فى مصر خير كثير ? لذلك يتعين لهذا المجلس أن يكون قادرا على المحاسبة ويكون قانونه متضمن لهذه المسألة فكيف يحاسب الحكومة ? ووزير الداخلية ? ومأمور قسم ? ومأمور سجن ? لابد أن يضم فى صلاحيات هذا المجلس ما يسمى بالقدرة على المحاسبة والمراقبة ? أيضا يتعين على هذا المجلس أن يكون قادر على تقرير الضوابط أثناء العمل حيث تظهر مشاكل ينبغى أن يواجها.
وبصراحة لا يمكن ان يوجد مجلس قومى ولا وطنى لحقوق الإنسان فى ظل المناخ الذى تسوده حالة الطوارئ لذلك يتعين حتى يقوم هذا المجلس ويكون له كيان حقيقى فعال مؤثر يطور من حقوق الإنسان ? أن تنتهى حالة الطوارئ وأن ينتهى المناخ الذى طبقته حالة الطوارئ ? أيضا حتى يخرج هذا المجلس للنور يتعين ألا تكون هناك قيود على الحريات السياسية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية لذلك قلت فى بداية الحديث لابد أن يكون هناك مراقبة حقيقية للتشريعات بحيث تكون أن هذه التشريعات منحازة إلى الحريات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ? الحقيقة سأتكلم فى عجالة عن علاقة هذا المجلس وتكوينه الآن بإلغاء القانون 105 لسنه 80 ? وأنا أعتقد أن هذه الدعوة المتعلقة بإلغاء هذا القانون حتى لم تتم الفائدة منها فى ظل حالة الطوارئ ? فلا قيمة حقيقية للإلغاء على واقع الأرض لأن حالة الطوارئ سوف تكون هى النموذج الآخر للقانون 105? وهذا القانون عبارة عن تقنين لحالة الطوارئ ? فالرئيس السادات عندما ألغى قانون الطوارئ قبل وفاته لمدة شهرين وضع فى قانون 105 لسنه 80 كل النصوص المتعلقة بحالة الطوارئ ? وضع فيها المحاكم الاستثنائية ? وضع فيه صلاحية للنيابة العامة أن تمارس صلاحيات كافة التحقيق والى الآن نيابة أمن الدولة ونيابات أخرى غيرها ? تحبس المتهمين فى قضايا عادية 60 يوم بدون عرض على القاضى ? واستحدثت نيابة أمن الدولة فى هذا القانون 105 وقانون الطوارئ حقها فى الحبس المطلق ? لذلك الحديث عن إلغاء قانون 105 رغم أنه فضيلة نحن فى نقابة المحامين نطالب بها إلا أن القانون البديل له هو قانون الطوارئ ? لذلك لا قيمة من إلغاء قانون 105 لسنه 80 طالما أن قانون الطوارئ مازال معمول به ? إلا فى حالة واحدة إذ تم تعديل قانون الطوارئ وألغيت المحاكم الاستثنائية الموجودة فيه سواء محاكم أمن دولة طوارئ أو المحاكم الذى يدخل فى تشكيلها من غير الهيئة القضائية ? وعندنا للأسف نماذج مرت أمام القضاء المصرى متعلقة بأعمال القانون 105 لسنه 80.
وهناك حكم شهير للمستشار السيد سعيد العشماوى حول صلاحيات واختصاصات قاضى التحقيق عندما يطالب المتهم أثناء التحقيق بغل يد النيابة العامة عن ممارسة هذه الاختصاصات وهى حالة وحيدة عملتها فى قضية التنظيم الناصرى المسلح مع دكتور استاذ فى الجامعة عندما لجأنا إلى رئيس المحكمة الاستثنائية رحمة الله علية محمد الابيارى وطلب معلومات من المحامى العام لنيابة أمن الدولة ? وكان النائب العام السابق فأدخل عليه الغش ? وقال أن التحقيقات انتهت حتى يحول بينه وبين أن يؤدى وظيفته ? لأن قانون الإجراءات يعطى الحق لرئيس محكمة الابتدائية فى أن يندب قاضى للتحقيق ? هذا هو الطلب الوحيد الذى قدمناه لرئيس المحكمة الابتدائية آنذاك وغلت يده من الغش ? لذلك جاء المستشار سعيد العشماوى فى حكمه الشهير وقال ? إذا طلب المتهم طبقا لقانون 64 طالما أن الجريمة ليست ضد موظف عام وليس بسبب مال عام قاضى للتحقيق على المحقق أن يستجيب فورا ويتم ندب قاضى للتحقيق ? للأسف أن الباب المتعلق بقاضى التحقيق فى قانون الإجراءات الجنائية معطل والنيابة العامة هى التى تمارس هذه الاختصاصات وأنا أعتقد أن يتعين علي نقابة المحامين أن تنادى بتحقيق هذا الفصل بالكامل ? لأنه إذا وجد قاضى تحقيق فلن توجد قضية حقيقية فيها تعذيب فى مصر ? لأن قاضى التحقيق هو الذى يحرر التحقيق فى ظل وجود النيابة العامة وفى حضورها ? وهو الذى سيجمع الأدلة وهو الذى يحيل إلى المحكمة ولذلك عودة مرة أخرى نرى فى نقابة المحامين أن المجلس خطوة أساسية فى طريق الحريات ولكن ليس إذا كان قانون الطوارئ باقى النقطة الاخرى متعلقة بعلاقة المجلس المقترح بمنظمات حقوق الإنسان وأشار ? .حمدى السيد بتعين أن تكون العلاقة إيجابية وأنا أعتقد أنه لابد على المنظمات لحقوق الإنسان فى مصر أن تتعامل مع المجلس على أنه تجميعا للجهود إذا كان المجلس مستقل وأذ كان مجلس حكومى فأنا أعتقد أن مسيرة هذه الجمعيات والمنظمات سوف تستمر ? ولذلك أنا أرى أن يكون هذا المجلس مجلس تجميعى لكافة جهود حقوق الإنسان لكى نضع ضوابط حقيقية حول ممارسة أعمال هذا المجلس ومراكز حقوق الإنسان ويوجد اقتراح أخير أتقدم به هو أن ضرورة عقد مؤتمر كبير تشارك فيه كل منظمات ومجتمعات العمل المدنى التى تتدارس هذا الموضوع والذى جاء فى سطر واحد من لجنة السياسات دون وضع ضوابط حقيقية وأن تشارك فيه الأحزاب كلها ومنظمات العمل المدنى حتى تضع النقاط فوق الحروف لكى تخرج بمجلس وطنى لحقوق الإنسان قادرا مؤثرا مستقلا .
المبادرة غش ولعب بورقة حقوق الانسان
والمطلوب الغاء المحاكم العسكرية.. والحق فى محاكمة منصفة اولا
أ / عادل عيد
اسمحوا لى أن أقول أننى حين قرأت مانشت فى الصحف عن مبادرة لجنة السياسات بالحزب الوطنى بطرح فكرة إلغاء محاكم أمن الدولة ? إلغاء الحكم بالأشغال الشاقة ? إنشاء المجلس القومى لحقوق الإنسان انتابنى إحساس بالصدمة لأنى تيقنت أن هذا الكلام الذى يقال كلام حق يراد به باطل .
أحسست أن ? لمسألة محاولة لإدخال الغش والخديعة على أبناء هذا الشعب ? واللعب بورقة حقوق الإنسان ? واستعمال اللغة المتداولة فى المحافل الدولية ? بأننا بدأنا نهتم بحقوق الإنسان وان هناك إجراءات عملية تتخذ فى هذا الاتجاه , الصدمة كانت لان هذا الكلام وهذه المبادرة تفتقد أول ما تفتقد إلى المصداقية لأنه إذا أردنا أن نفتح ملف حقوق الإنسان فى مصر فلا يكون بأننا نلغى قانون محاكم أمن الدولة رقم 105? ولا نلغى عقوبة الأشغال الشاقة المعطلة العمل بها ? والتى لا يوجد لها تطبيق فى الواقع ? وإنشاء مجلس قومى لحقوق الإنسان لان هذا يعد فى اعتقادى استخفافا بعقول الشعب.
فأولا , قانون محاكم أمن الدولة القانون 105 ليس به مشكلة ? فمحاكم أمن الدولة العليا والجزئية هى محاكم مشكله من قضاة طبيعيين وتستأنف أحكامها ويطعن فيها أمام محكمه النقض ? ولا يوجد أى فرق فى إجراءاتها وإجراءات المحاكم العادية , يعنى مكونه من القاضى الطبيعى الذى نص عليه الدستور ? الأشكال فقط فى سلطات النيابة أثناء التحقيق الذى تكلم عنها الزميل الأستاذ سيد شعبان حيث أن النيابة العامة خولت سلطات قاضى التجديد وقاضى التحقيق الحق فى تجديد الحبس وفى مراقبة الرسائل والتليفونات وما إلى ذلك ? مما يجعلنا نشعر نحن المحامين بوطأة هذه السلطات طوال فترة التحقيق , أما إذا وصلنا إلى فترة المحكمة فهى محكمه عادية لا تختلف فى الكثير أو القليل عن المحاكم الطبيعية ? المشكلة ليست فى محاكم أمن الدولة ( القانون 105 ) المشكلة فى شيئان , محاكم أمن الدولة طوارئ التى لا تقبل الاستئناف ? أحكامها يتم التصديق عليها من مكتب شئون أمن الدولة , هنا يواجه المتهم انتقاصا ظاهرا فى حقوقه وفى حقه الأصيل وهو حق من حقوق الإنسان فى أن يحاكم على درجتين, أمام محكمه تستمع إلى دفاعه وليس أمام محكمه أول درجه ثم يتم التصديق بطريقه مكتبية بواسطة مكتب أمن الدولة , الخلل الثانى هو المحاكم العسكرية ? تلك من حق رئيس الدولة حيث يحق له أن يحيل إليها المواطنين المدنيين أيا كانت التهمه الموجهة إليهم طبقا لنص المادة ( 6 ) من قانون 25 لسنة 1966 الخاص بالأحكام العسكرية. هذا هو الخلل الحقيقى والعدوان الحقيقى على حق الإنسان فى المحاكمة العادلة وليست محاكم أمن الدولة , لأن المواطن العادى أياً كانت تهمته ينتزع من أمام القاضى الطبيعى إلى محكمه عسكرية ? فضلا عن انهم غير مؤهلين وغير مستقلين وغير محايدين وغير محصنين ضد العزل ? كما أن الأحكام لا تقبل طعناً ضد النيابة , ? يتم
التصديق على الأحكام بواسطة مكتب التصديق فى إدارة الحاكم العسكرى , هذا هو الخلل الكبير الذى يغتال حقوق الإنسان فى المحاكم العادلة والمحاكم الطبيعية , وهذا هو الخلل الذى لم تتنبه له مبادرة
محام وعضو مجلس الشعب
الحزب الحاكم ? هىتبشرهم بأنها سوف تلغى محاكم أمن الدولة المنشأة بالقانون 105? فأيهما افضل إلغائه , محاكم أمن الدولة المشكلة من قاضى طبيعى والتى يطعن فى أحكامها أمام محكمه النقض ومحكمه جنح مستأنف ? أم المحاكم العسكرية التى تعقد هناك بعيدا عن الأعين ولا تحظى بأى علانية وتصدر أحكام دون أن يحق لأحدا بأن يطلع حتى على الحكم الذى صدر ضده , أحكام مملاة ومعروفة سلفا ? هذا النوع من المحاكم سقط سهواً من مبادرة لجنه السياسات لذا أقول أن تلك المبادرة تعد استخفاف بعقول هذا الشعب وعقول أصحاب الوعى والفكر من أبناء هذا الشعب ? واستخفاف بعقول المحامين ورجال القانون من أبناء هذا الشعب , لذلك أرجو أن يسمح لى الزميل الصديق الأستاذ سيد شعبان بأن أعتب عليه عتابا شديداً إذا كان ما قاله هو رأى نقابة المحامين , لأننى كنت أتوقع أن تكون نقابة المحامين أول من يرفع الصوت وتعترض ? تطالب بالإصلاح الحقيقى والتصدى للانتهاكات الحقيقية لحقوق الإنسان وعلى وجه الخصوص حقه فى المحاكمة العادية أمام قاضيه الطبيعى.
أما عن البند الثانى من المبادرة وهو المجلس القومى لحقوق الإنسان فهى مسألة تدعو للتساؤل , وهل ينقصنا مجالس ? وهل أزمة حقوق الإنسان فى مصر بسبب عدم وجود مجلس قومى يتولى الدفاع عنها أو بحثها أو . . . . الخ ? أو المراقبة أو التفتيش , وهل التعذيب الذى يجرى الآن فى أقسام الشرطة على قدم وساق ? وتلك الأخبار التى تفيض بها الجرائد عن التعذيب الذى يجرى فى زنزانات لاظوغلى للشباب الذى قبض عليهم فى المظاهرات , المشكلة هى فى وقف هذا التعذيب ? أنه لا يوجد هيئة قومية تتصدى له أو تحاسب عليه ?
لا أعرف ماذا أقول ? هل هناك استخفاف بالعقول أكثر من هذا , ثم نعود لنقول أن الهيئة القومية تتولى التحقيق فى هذه الانتهاكات , إذا ماذا تفعل النيابة العامة ? وما هى مشروعية التحقيق التى تجريه هذه الهيئة القومية أو غير القومية , هذا تعديل للقانون والدستور أيضا لأن سلطات التقاضى والتحقيق تتولاها النيابة العامة ? فإذا كنت تريد أن تسرق التحقيق من النيابة لتعطيه لتلك الهيئة المزعومة فهذا تغيير للدستور ? لماذا لا تحقق النيابة ? هل هناك نقص فى التشريع وبصراحة العملية لا تعدوا ان تكون مكياج لوجه النظام لمواجهة امريكا والمقالات التى تنشر فى الواشنطن بوست ? وتقرير هيئة حقوق الانسان فى نوفمبر 2002 بعد رد الحكومة المصرية ? وادانة حالة حقوق الانسان فى مصر من قبل لجنة حقوق الانسان فى الامم المتحدة وذلك طبقا لنصوص العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية والتى صدقت عليه مصر بخلاف تقارير منظمة العقو الدولية.
د/ نبيل عبد الفتاح
الواضح اننا فى حالة تباين الاراء هناك تاكيد على فكرة ان يكون لهذه المجالس القومية وضع استشارى ولا تاخذ اختصاصات المؤسسات الاخرى ? وعلى ضرورة القيام بحملة لجملة الحقوق المدنية والسياسية ? وهناك رؤى تؤكد عدم وجود فاعلية لمثل هذه المجالس ? وانه لابد من نظرة اصلاحية لحالة الديمقراطية خاصة فى ظل وجود ثغرات فى القوانين ? وعدم تغير فى فلسفة التشريعات فى مصر ? وكل ذلك يؤكد ضرورة الاستمرار فى هذا الحوار البناء.
المداخلات :
الأستاذ/ محمود اباظة نائب رئيس حزب الوفد
واضح أننا خرجنا من موضوع المناقشة ? ناقشنا الظروف التى صدرت فيها المبادرة وانه كان من الأولى إلغاء قانون الطوارىء وانا اخشى ان يكون الهدف من اطلاق المبادرة تهميش دور منظمات وجمعيات حقوق الانسان التى نشات فى السنوات الاخيرة للدفاع عن حقوق الانسان ? خاصة وان هذه المنظمات لا تنال رضاء الحكومة نظرا لمواقفها المتصدية للانتهاكات التى تقع من جانب الدولة ? وبدون شك فان هناك ضرورة فى ان تنال مبادىء وقيم حقوق الانسان الحماية فى مقابل هيمنة الدولة ? وان كنت لا اعرف لماذا الاصرار على ضرورة انشاء المجالس قومية أو العليا ? والتركيز على وجود سقف هرمى لهذه الكيانات ? مثل المجلس القومى للمراة ? والمجلس الاعلى للصحافة وخلافه من المجالس المختلفة ? والتى اؤمن بانه لا ضرورة لوجودها من الاصل.
ربما تحمل هذه المبادرة خيرا وتكون بداية لتطور ديمقراطى حقيقى ولكن التجارب الماضية من جانب الدولة بالاضافة الى النجاحات التى حققتها منظمات حقوق الانسان من ناحية اخرى تغنينا عن هذا المجلس ? واعتقد أن من باب ستر العورات أن حقوق الإنسان تحمى من النظام وان مبادرات المجتمع المدنى وضعت حقوق الإنسان فى مجال المجتمع قبل فكرة إنشاء المجلس القومى لحقوق الإنسان وهناك ضرورة لاستمرار جهود المجتمع المدنى لان (المجلس) سيكون حكومى ورسمى وحقوق الإنسان تحميها المبادرات المجتمعية ولا تحتاج لسياسة المجالس القومية.
المستشار/ حامد الجمل رئيس مجلس الدولة السابق
أود أن أشيد أولا بجميع الكلمات التى قيلت حتى الآن ، وهى تشكل أسس جيدة لاستمرار هذا الحوار وبداية أريد أن أقول أن الشعوب المتخلفة تهوى تغير الأسماء والأشكال وتبقى على المضامين ولكن الشعوب المتقدمة تهوى تغير المضامين وتبقى على الأسماء والأشكال ? وما لدينا هو اننا نحكم بدستور ساداتى غير ديمقراطى وأنا شاركت فيه واللى صاغوه نقلوا العناوين من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان ? يعنى إحنا مش محتاجين الاتفاقيات الدولية ? فلماذا هذه النصوص لم تطبق ? هى لم تطبق لانهم لا يريدون لها ان تطبق، وبالنظر إلى كل المؤسسات القضائية نجد أنها تابعة لوزير العدل فى الميزانية و الترقيات ? نعم الهيئات القضائية تحت رحمة المجلس الأعلى للقضاء ? وأنا عشت ذلك بنفسى ، نعم هناك محاولات للاستقلال ولكنه جهد وبيموت لان الأمر كله فى زمام الوزير فكيف تتصور أن مجلس حقوق الإنسان فى مصر سيجد من سيحميه؟! السلطة التشريعية نحن نرى ماذا يتم فى الاستجوابات ومش عارف فين السلطة القضائية ، باختصار السلطة التنفيذية تركب ظهور كل هذه السلطات ، فكيف ?ستوعب أنها سوف تنفذ كل هذه الأحكام ? حتى المسئولين يعطوهم الحصانة علشان لا يحاسبوا، مبدأ المسئولية عاطل عشان الجنحة المباشرة ? إذا الأمل ليس فى مجلس حقوق الإنسان فنحن لا يوجد لدينا تقرير واحد للنيابة العامة لمشاهدة السجون من 1952 ? ولا أحد يستطيع أن يفعل ذلك فى دولة قائمة على الأحكام العرفية .
إحنا بنسيب الأصل ونروح نمسك فى الفرع ويمكن ده المقصود ، ومجلس الشعب والشورى وكل هذه المؤسسات عايزة انقلاب كلىٌ ، تعالوا اولا نخرج السجون بتاعتنا من فكرة السجون السرية الى فكرة السجون المفتوحة كما فى الخارج حيث تحولت السجون لمكان لاعادة تأهيل الفرد والعودة به للمجتمع ، أو بلاش السجون نسيبها على جنب نقفل المعتقلات، ونشوف أحكام مجلس الدولة التى لا تنفذ كحق المعتقل فى زيارة أهله ، إيه ممكن يعملوه ناس الحكومة بصراحة هاتعينهم ويصوروهم فى الصحف بوجاهة باعتبارهم يحافظون على حقوق الإنسان ، حقوق الإنسان هى المشاركة فى الترشيح وكلنا عارفين اللى بيحصل فى الانتخابات ? وإزاى هيطلع قرار بإنشاء مجلس يراقب لابد أن تكون مهمتنا أن تعود السيادة للشعب وان تكون الحكومة خادم الشعب وليس مستبدة للامة تفقر من تشاء وتغنى من تشاء ? هذه هى القضية فهى حاجة اسمها الصحافة الحرة والتى نعتبرها السلطة الرابعة لانه لما يكون هناك حرية رأى وحرية اعتقاد يصبح هناك دور لمؤسسات المجتمع المدنى وذلك يحدث بالخارج وليس هناك بلد صاحب السلطة فيها يحكم بلا مسئولية
الأستاذ / فاروق العشرى مقرر لجنة التثقيف بالحزب الناصرى
الشكر للجمعية .علشان الموضوع مهم بس أنا عايز نبص لاصل المسالة لان الموضوع اعمق من كده شوية ? قرار الجمعية العامة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان خاصة البند (3) وهو ما يسبب الحرج للحكومة إذا أردنا ربط الكلام السابق عن انتهاكات حقوق الإنسان وان الحكومة محرجة ? لوجدنا انه واجب عليها أن تجمل شكلها ، من هنا تاتى اهمية مبادرة الجمعية فى مناقشة موضوع المجلس وقضية الديمقراطية ولكن ليست ديمقراطية كولين باول ? عموما مشروع الحكومة يقول أن المجلس تابع لرئاسة الجمهورية وانه يقدم المشورة وذلك تصور مرفوض لانه سيكون غير مستقل وغير قادر علىحماية حقوق الإنسان.
بالنسبة للاقتراحات الموجودة علينا أن نجعل هذه اليافطة لها مضمون وعلينا أن نتكلم على كيفية تفعليها لانه سوف يكون هناك مجلس ، ولكنه لا يجب ان يكون بديل لمؤسسات المجتمع المدنى العاملة فى حقوق الإنسان، مع التأكيد على ضرورة المراقبة للأقسام والسجون ، وان يتم نشر ثقافة حقوق الإنسان على كل فئات المجتمع وإبداء الرأى فى كل قانون يتعلق بمبادىء حقوق الإنسان ، لذا علينا أن نناضل لجعل هذه المجلس غير شكلي. وان يكون المجلس القومى لحقوق الإنسان هو الذى يناقش تقارير الحكومة المصرية. وضرورة أن يشكل من عاملين فى مجال حقوق الإنسان. وان يكون تابعا لمجلس الشعب، وغير ذلك تبقى فضيحة علنية. وأنا أؤكد على ضرورة إلغاء قانون الطوارىء فورا وليس القانون 105 فقط.
د/ نبيل عبد الفتاح
من الواضح ان الاستاذ فاروق العشرى مع المجلس ومع العمل على ضرورة تفعيله.
الأستاذ / محمد فريد زكريا عضو مجلس الشورى
الحقيقة أننا أمام مسئولية وهى أيضا شهادة أمام الله فمنذ ساهمنا فى إنشاء حزب الأحرار كان همنا البحث عن من يحمى الدستور بواقعية، المشكلة الحقيقية هى الديمقراطية والسؤال الحقيقى هو من سيصدر هذا المجلس؟ ? لان الاجابة تفرق خاصة اذا صدر لمؤسسة فاقدة المصداقية أمام المواطن. أنا معرفش فيه كام مجلس قومى ومعرفش يعنى إيه مجلس قومى ? وليه مش مجلس وطنى ، نحن نحتاج الى أن يكون هناك تصور واضح وان يخرج هذا التصور فى اطار يمكن أن يكون له مصداقية أمام المواطن.
د/ نبيل عبد الفتاح
هناك ضرورة لتحويل الحديث الى البحث فى وضع تصور للمجلس قومى لحقوق الانسان.
الأستاذ / خالد ابو كريشة عضو مجلس نقابة المحامين
الانتقادات ليس مختلف عليها عن حالة حقوق الانسان فى مصر فى ظل حالة الطوارىء واحزاب مكبوتة ? انما المسالة مكن تناقش على طريقة لو ان لص سرق حافظة نقودى وارسل لى بطاقتى الشخصية ليس طبيعى ان اشكره وليس طبيعى ان اردها له ? هذا الارتياب طبيعى عندما يتحدث الحزب الوطنى عن مجلس قومى لحقوق الانسان.
فالمنظمات الحقوقية رغم كل شىء حملت على النظام لعمل مجلس حقوق الانسان ومع ذلك فالارتياب قائم علشان مفيش معلومات عن ماهية تشكيله ، اختصاصاته ، لانه طبيعى أن الحكومة تبقى مسئولة عن انشائه ، ولكن هل اجهزة الدولة معنية بهذه الامور ، هناك ضرورة للدراسة بشكل اعمق ? اما اننا نعارض لعدم الصدق فى نوايا الحزب الحاكم فذلك غير مطلوب ، واؤكد انه لا توجد لدينا معلومات ، وليس لدينا مادة كافية للنقاش واننا فى حاجة لاستمرار المناقشة فى اطار مادة واضحة المعالم بعيدا بعد العبارات الممطوطة وغير المحدودة.
الأستاذة / منال الطيبى رئيس مجلس ادارة المركز المصرى لحقوق السكن
الحديث عن أن المجلس مجرد كلام لتغطية الديكور الديمقراطى اتكرر كثير، وبصراحة كل المؤسسات والمراكز الحقوقية والاحزاب ديكور ولو مش عايزينا هايقفلونا ، وانا مع عبارة أن ما لا يدرك كله لا يترك جله ، وابسط الاشياء أن التقارير الرسمية للوفود المصرية فى مجال حقوق الانسان فى الهيئات الدولية تضحك ، واحنا محتاجين نحس أن المجلس ها يكون فاهم حقوق انسان ، وان هناك مشكلة مواثيق حقوق الانسان الموقع عليها لتكون جزء من القوانين الداخلية محتاجة جيوش محامين لتفعيل ذلك ولم يتحرك احد فى هذا الشان ? وهناك ميزة اخرى فى المبادرة هى أن يكون مجلس وصلة للربط بين الحكومات ومنظمات حقوق الانسان ، ويكفى ان نشير الى أن مؤسسات حقوق الانسان فى تونس حجبت تقارير اللجنة المعنية بحقوق الانسان علشان سمعة تونس.
الأستاذ / ربيع راشد رئيس لجنة المحامين بحزب التجمع
اولا اشيد ?كلام الاخت منال الطيبى ، ولى ملحوظة فى انه كان هناك ضرورة لوجود ممثل للحزب الوطنى ? لانه بصراحة مشكلة حقوق الانسان تحتاج للحوار مع كل فئات المجتمع ، والحزب الوطنى ليس كتلة واحدة ? والقضاء المصرى عمل احكام اقوى من اى بيان لحزب سياسى ، احنا عايزين حماية حقوق الانسان ? وعلى الكتلة السياسية أن تفكر فى تفعيل الدستور وليس تغير الدستور ومن هنا اطالب بعمل حوار ديمقراطى مع كل فئات المجتمع واللجنة الشعبية للدفاع عن الديمقراطية ، وان الخلاف خاصة بين الاحزاب ليس خلاف شخصى ولكن الخلاف حول ممارسات .
الأستاذ / مصطفى البكرى العفيفى محام
إن المشكلة فى بداياتها أن مفهوم حقوق الإنسان فى العالم كله يختلف عن الحقوق فى مصر وان المعاملة فى مصر بطريقة ليس إنسانية وليس أدل على ذلك حالة المصريين فى كل مكان على ارض مصر من أن نعامل بغرض الأمر الواقع ، ونحن نعارض اقتراح المبادرة ولكننا نعلم أنها ستخرج للواقع وعملا بالمثل القائل ( بيدى لا بيد عمرو ) علينا أن نضم أصواتنا لضمان انشاء مجلس حقيقى تكون من مهامه إصدار قانون محاكمة الوزراء ? وان يكون أعضاءه مستقلين غير قابلين للعزل ? وان يكون من مهامه الاتصال بالهيئات الدولية ? وهناك قضايا عديدة يمكن تفعيل دور المجلس فيها مثل الحبس الاحتياطى ?لذى يعد مشكلة كبيرة فهناك متهم ممكن يقضى 10 سنين فى السجن ثم يحصل على حكم بالبراءة فمن يعوضه عن ذلك لذا على المجلس السعى لالغاء الحبس الاحتياطى ، وبصراحة الواحد مش عارف يحتكم الى اى قانون ? الكل بيصدر قوانين رئيس الجمهورية ، الوزراء ، ولابد أن يكون من وظائف المجلس وقف الاسهال القانونى.
د/ نبيل عبد الفتاح
المجلس ذو طابع استشارى ولا ياخذ سلطات احد.
أ/ مصطفى البكرى العفيفى
الجمعية حولت مدير امن الاسكندرية للمحاكمة لان مجلس الشعب مش قادر يحاكم وزير واحد.
أ/ محمد عبد العال ممثل الجمعية الوطنية لحقوق الانسان
فى لحظات عديدة تصورت أن الندوة تحت عنوان رصد انتهاكات حقوق الانسان ? عايز اقول أن المجتمع المدنى شال فلسطين فى حالة عدم وجود سلطة والعكس حصل فى العراق.
لو كان هناك حقيقى مجتمع مدنى كان لازم نتكلم فى حاجات كثير زى تفعيل قانون الجمعيات الاهلية ? ولكن الناس اللى هنا ما عندهاش ثفة فى النظام ? لذلك يجب علينا أن تشتغل من اجل تفعيل المجلس ? لان المجلس عندما يصدر تقرير هيكون اقوى من قدرة منظمة واحدة ، ولازم نفكر بالتوازى مع فكرة انشاء مجلس نوعى لمنظمات حقوق الانسان والبعد عن التشاؤم.
الأستاذ / سيد شعبان
اريد فقط أن ارد على عادل عيد واوضح أننى لا اطالب فقط بالغاء القانون (105) ولكن اطالب بالغاء قانون الطوارىء كله.
الأستاذ / سعيد عبد الحافظ المحامى وممثل المنظمة المصرية لحقوق الانسان
اولا لى ملاحظة عن غياب ممثلى منظمات حقوق الانسان ? وقد غابوا لانهم غير متفقين على اى شىء ? وان كنا نطالب بالمجلس كمنظمة مصرية لحقوق الانسان ولكننا رفضنا المبادرة بمنطق اننا رفضنا المطرب لسوء سمعة الملحن ? الموضوع بتاعنا احنا ولكن المناقشة تجرى على خلفية سياسية وليست حقوقية ، واننا نناقش موضوع لا نعرفه ولابد من نقد سليم على اسس موضوعية وليس نقد قائم على خبرين فى الصحافة عن المبادرة ? والمنظمات ما جتش عشان لو حضروا وهاجموا المبادرة مش ها يمثلوا فى المجلس ? وعلى المنظمات العاملة فى مجال حقوق الانسان صياغة مطالبها حول مجلس حقوق الانسان فى مصر بوضوح وواقعية.
د/ نبيل عبد الفتاح
هناك ضرورة لعمل الممكن وليس طبيعى أن ناخذ كل ما نريده فى لحظة واحدة
د/ إبراهيم الدسوقى أباظة
القضية انه يجب ان نراعى ونحن نبحث عن حماية حقوق الانسان فى مصر ? أن نبحث عما هى الكيفية لتطبيق حقوق الانسان ? والتى لا يمكن أن تحمى من مجلس حقوق الانسان ولكن تحمى من خلال دولة ديمقراطية تحترم الحرية فى التعبير وان يحاكم المواطن امام قاضيه الطبيعى وان لا يتعذب وتصان كرامته ? وتلك هى مقومات الدولة الديمقراطية ويراقبها المجتمع المدنى ? وانما فى اطار دولة شمولية البناء لا يمكن أن تحمى حقوق الانسان ، علينا أن نصلح الخلل الاساسى، قضيتنا الاساسية هى الديمقراطية ، علينا بالديمقراطية علينا بالديمقراطية .
المشاركون فى الحلقة النقاشية
1- المستشار/ محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة السابق
2- ?.محمود اباظة نائب رئيس حزب الوفد
3- ?.حمدى السيد نقيب الاطباء – عضو مجلس الشعب –
وعضو امانة السياسيات بالحزب الوطنى
4- محمد فريد زكريا رئيس حزب الاحرار – عضو مجلس الشورى
5- فاروق العشرى امين لجنة التثقيف بالحزب الناصرى
6- ربيع راشد رئيس لجنة الدفاع عن الحريات بحزب التجمع
7- عادل عيد محام – عضو مجلس الشعب
8- سيد شعبان محام - عضو مجلس نقابة المحامين
9- خالد ابو كريشة محام – عضو مجلس نقابة المحامين
10- نبيل عبد الفتاح
الكاتب الصحفى – الخبير الاستراتيجى
بمركز الاهرام للدراسات السياسية
11- ?/ ابراهيم اباظة عميد معهد الدراسات السياسية بحزب الوفد
11- ?.عبد المعطى بيومى عميد كلية اصول الدين السابق – عضو مجلس
الشعب عن الحزب الوطنى
12- ?.عصام العريان عضو مجلس الشعب السابق- وقيادى اخوانى
13- منال الطيبى رئيس مجلس ادارة مركز الحق فى السكن
14- سعيد عبد الحافظ رئيس وحدة العمل الميدانى بالمنظمة المصرية لحقوق
الانسان
15- محمد عبد العال ممثل الجمعية الوطنية لحقوق الانسان
ملحوظة : اضطر ?.عبد المعطى بيومى ? ?.عصام العريان للاعتذار عن القاء كلمتهم للارتباط بمواعيد هامة ونظرا لامتداد الحلقة الى وقت متاخر
ملحق رقم (1)
الخاص بتوصية الامم المتحدة للدول بانشاء
المجالس الوطنية لحقوق الانسان
الامم المتحدة
الجمعية العامة
الدورة الثامنة والاربعون
البند 114(ب) من جدول الاعمال
قرار اتخذته الجمعية العامة
[ بناء على تقرير اللجنة الثالثة (A/48/632/Add.2) ]
48/134 – المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الانسان
ان الجمعية العامة اذ تشير الى القررات ذات الصلة المتعلقة بالمؤسسات الوطنية لحماية وتعزيز حقوق الانسان واذ تؤكد وجوب منح الاولوية لوضع ترتيبات ملائمة على الصعيد الوطنى لضمان التنفيذ الفعال للمعايير الدولية لحقوق الانسان ? واقتناعا منها بالدور الهام الذى يمكن ان تقوم به المؤسسات على الصعيد الوطنى فى تعزيز وحماية حقوق الانسان والحريات الاساسية وفى ايجاد وزيادة وعى الجمهور بتلك الحقوق والحريات ? واذ تسلم بان الامم المتحدة يمكن ان تقوم بدور حفاز فى المساعدة على تطوير المؤسسات الوطنية عن طريق العمل كمركز لتبادل المعلومات والخبرة ? واذ تضع فى اعتبارها فى هذا الصدد المبادئ التوجيهية المتعلقة بهيكل واداء المؤسسات الوطنية والمحلية لتعزيز وحماية حقوق الانسان ? واذ ترحب بتزايد الاهتمام على نطاق عالمى بانشاء وتعزيز المؤسسات الوطنية ? واذ تضع فى اعتبارها اعلان وبرنامج عمل فيينا اللذين اكد فيهما المؤتمر العالمى لحقوق الانسان من جديد الدور الهام والبناء الذى تقوم به المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الانسان ? ولا سيما بصفتها الاستشارية بالنسبة للسلطات المختصة ? ودورها فى كفالة الانتصاف فى حالة انتهاكات حقوق الانسان ? وفى نشر المعلومات المتعلقة بحقوق الانسان ? وفى التثقيف فى مجال حقوق الانسان.
1- تحيط علما مع الارتياح بالتقرير المستكمل المقدم من الامين العام الذى اعد ? فقا لقرار الجمعية العامة 46/124 المؤرخ 17 ديسمبر 1991.
2- تؤكد من جديد اهمية اقامة مؤسسات وطنية فعالة لتعزيز وحماية حقوق الانسان وفقا للتشريع الوطنى واهمية ضمان كفالة تعددية عضويتها واستقلالها.
3- تشجع الدول الاعضاء على انشاء مؤسسات وطنيية لتعزيز وحماية حقوق الانسان ?4- او تعزيز الموجود بالفعل من تلك المؤسسات ?5- وعلى ادماج تلك العناصر فى الخطط الانمائية الوطنية.
6- تجشع المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الانسان التى تنشئها الدول الاعضاء على منع ومكافحة جميع انتهاكات حقوق الانسان على النحو المبين فى اعلان وبرنامج عمل فيينا والصكوك الدولية ذات الصلة.
7- تطلب الى مركز حقوق الانسان التابع للامانة العامة ان يواصل جهوده لزيادة التعاون بين الامم المتحدة والمؤسسات الوطنية ?8- ولا سيما فى مجال الخدمات الاستشارية والمساعدة التقنية ?9- والاعلام والتثقيف فى اطار الحملة الاعلامية من اجل حقوق الانسان.
10- تطلب ايضا الى مركز حقوق الانسان ان ينشىء بناء على طلب الدول المعنية مراكز للامم المتحدة للوثائق والتدريب فى ميدان حقوق الانسان ?11- وان يقوم بذلك على اساس الاجراءات المعمول بها بشان استخدام الموارد المتاحة فى اطار صندوق الامم المتحدة للتبرعات للخدمات الاستشارية والمساعدة التقنية فى ميدان حقوق الانسان.
12- تطلب الى الامين العام ان يرد ردا ايجابيا على الطلبات المقدمة من الدول الاعضاء للحصول على المساعدة فى انشاء وتعزيز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الانسان كجزء من برنامج الخدمات الاستشارية والتعاون التقنى فى ميدان حقوق الانسان ?13- فضلا عن المراكز الوطنية للوثائق والتدريب فى ميدان حقوق الانسان.
14- تشجع جميع الدول الاعضاء على اتخاذ الخطوات المناسبة لتعزيز تبادل المعلومات والخبرات فيما يتعلق بانشاء تلك المؤسسات الوطنية وتشغيلها بصورة فعالة.
15- تؤكد الدور الذى تضطلع به المؤسسات الوطنية بوصفها وكالات لنشر المواد المتعلقة بحقوق الانسان وللانشطة الاعلامية الاخرى التى يجرى اعدادها او تنظيمها برعاية الامم المتحدة.
10- ترحب بتنظيم اجتماع للمتابعة فى تونس فى ديسمبر 1992 تحت رعاية مركز حقوق الانسان للقيام بوجه خاص بدراسة الطرق الوسائل اللازمة لتعزيز المساعدة التقنية من اجل التعاون وتقوية المؤسسات الوطنية وبمواصلة دراسة جميع القضايا المتصلة بمسألة المؤسسات الوطنية.
11- ترحب ايضا بالمبادىء المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية المرفقة بهذا القرار.
12- تشجع على انشاء وتعزيز المؤسسات الوطنية التى تراعى هذه المبادىء وتدرك ان من حق اى دولة ان تختار الاطار الذى يتلاءم مع احتياجاتها الخاصة على الصعيد الوطنى.
13- تطلب الى الامين العام ان يقدم تقريرا الى الجمعية العامة فى دورتها الخمسين عن تنفيذ هذا القرار.
الجلسة العامة 85
20 ديسمبر 1992
المرفق
المبادىء المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية
الاختصاصات والمسؤوليات
1- تختص المؤسسة الوطنية بتعزيز حقوق الانسان وحمايتها.
2- تكون للمؤسسة الوطنية ولاية واسعة قدر الامكان ومنصوص عليها صراحة فى احد النصوص الدستورية او التشريعية التى تحدد تشكيلها ونطاق اختصاصها.
3- تكون للمؤسسة الوطنية فى جملة امور المسؤوليات التالية:
(1) تقديم فتاوى وتوصيات ومقترحات وتقارير على اساس استشارى الى الحكومة والبرلمان واى جهاز اخر مختص سواء بناء على طلب السلطات المعنية او باستخدام حقها فى الاستماع الى اية صلة دون الاحالة الى جهة اعلى بشان جميع المسائل المتعلقة بتعزيز حقوق الانسان وحمايتها ويجوز للمؤسسة الوطنية ان تقرر نشر هذه الفتاوى والتوصيات والمقترحات وكذلك جميع المبادرات التى تتخذها المؤسسة الوطنية والتى تشمل المجالات التالية:
"1" جميع الاحكام التشريعية والادارية وكذلك الاحكام المتعلقة بالتنظيمات القضائية التى تهدف الى المحافظة على حماية حقوق الانسان وتوسيع نطاقها وفى هذا الصدد تدرس المؤسسة الوطنية التشريعات والنصوص الادارية السارية فضلا عن مشاريع القوانين والمقترحات وتقديم التوصيات التى تراها مناسبة لضمان اتساق هذه النصوص مع المبادىء الاساسية لحقوق الانسان وتوصى عند الاقتضاء باعتماد تشريع جديد او بتعديل التشريع السارى وباعتماد التدابير الادارية او بتعديلها.
"2" اية حالة لانتهاك حقوق الانسان تقرر تناولها.
"3" اعداد تقارير عن الحالة الوطنية لحقوق الانسان بوجه عام وعن مسائل اكثر تحديدا.
"4" توجيه انتباه الحكومة الى حالات انتهاك حقوق الانسان فى اى جزء من البلد وتقديم مقترحات اليها تتعلق بالمبادرات الرامية الى وضع حد لهذه الحالات وعند الاقتضاء ابداء الراى بشان موقف الحكومة وردود فعلها.
(?)تعزيز وضمان المواءمة بين التشريع والانظمة والممارسات والوطنية والصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الانسان التى تكون الدولة طرفا فيها والعمل على تنفيذها بطريقة فعالة.
(?) تشجيع التصديق على الصكوك المذكورة اعلاه او على الانضمام اليها وكفالة تنفيذها.
(?) المساهمة فى اعداد التقارير التى ينبغى للدول ان تقدمها الىهيئات ولجان الامم المتحدة والى المؤسسات الاقليمية عملا بالتزاماتها بموجب المعاهدات وعند الاقتضاء ابداء الراى فى هذا الموضوع مع ايلاء الاحترام الواجب لاستقلالها.
(?) التعاون مع الامم المتحدة وجميع المؤسسات الاخرى فى منظومة الامم المتحدة والمؤسسات الاقليمية والمؤسسات الوطنية فى البلدان الاخرى المختصة بمجالات تعزيز وحماية حقوق الانسان.
(?) المساعدة فى اعداد البرامج المتعلقة بتدريس حقوق الانسان والبحوث المتصلة بها والمشاركة فى تنفيذها فى المدارس والجامعات والاوساط المهنية.
(?) الاعلان عن حقوق الانسان والجهود الدولية المبذولة لمكافحة جميع اشكال التمييز لا سيما التمييز العنصرى عن طريق زيادة وعى الجمهور وبصفة خاصة عن طريق الاعلام والتثقيف وباستخدام جميع اجهزة الصحافة.
التكوين وضمانات الاستقلال والتعددية
1- ينبغى ان يكون تكوين المؤسسة الوطنية وتعيين اعضائها سواء بالانتخاب او بغير ذلك وفقا لاجراءات تتيح توفر جميع الضمانات اللازمة لكفالة التمثيل التعددى للقوى الاجتماعية ( فى المجتمع المدنى ) المشتركة فى تعزيز وحماية حقوق الانسان لا سيما بسلطات تسمح باقامة تعاون فعال مع الجهات التالية او باشتراك ممثلين لها.
(?) المنظمات غير الحكومية المسؤولة عن حقوق الانسان وجهود مكافحة التمييز العنصرى ونقابات العمال والمنظمات الاجتماعية والمهنية المعنية مثل رابطات الحقوقيين والاطباء والصحفيين والعلماء البارزين.
(?) التيارات فى الفكر الفلسفى او الدينى.
(?) الجامعات والخبراء المؤهلون.
(?) البرلمان.
(?) الادارات الحكومية ( وفى حالة انضمامها لا يشترك ممثلوها فى المداولات الا بصفة استشارية )
2- ينبغى ان تتوفر لدى المؤسسة الوطنية الهياكل الاساسية المناسبة لسلامة سير انشطتها وبصفة خاصة الاموال الكافية لذلك وينبغى ان يكون الغرض من هذه الاموال هو تمكينها من تدبير موظفيها واماكن عملها لتكون مستقلة عن الحكومة وغير خاضعة لمراقبة مالية قد تمس استقلالها.
3- من اجل كافة استقرار ولاية اعضاء المؤسسة الوطنية الذى لن تكون المؤسسة مستقلة حقا بغيره ينبغى ان يكون تعيينهم بقرار رسمى يحدد المدة المعينة لولايتهم وتكون الولاية قابلة للتجديد شريطة كفالة التعددية فى عضوية المؤسسة.
وسائل التشغيل
ينبغى للمؤسسة الوطنية فى اطار عملها القيام بمايلى:
(1) ان تنظر بحرية فى جميع المسائل التى تدخل فى نطاق اختصاصها سواء كانت مقدمة من الحكومة او قررت تناولها دون الاحالة الى سلطة اعلى بناء على اقتراح مقدم من اعضائها او من اى ملتمس اخر.
(?) ان تستمع الى اى شخص وان تحصل على اية معلومات واية وثائق لازمة لتقييم الحالات التى تدخل فى نطاق اختصاصها.
(?) ان تخاطب الراى العام مباشرة او من خلال اى جهاز صحفى لا سيما للتعريف بارائها وتوصياتها.
(?) ان تعقد اجتماعات بصفة منتظمة وعند الاقتضاء بحضور جميع اعضائها الذين يدعون الى الحضور طبقا للاصول المقررة.
(?) ان تنشىء فرق عاملة من بين اعضائها حسب الاقتضاء وان تنشىء فروعا محلية او اقليمية لمساعدتها على الاضطلاع بمهامها.
(?) ان تجرى مشاورات مع الهيئات الاخرى القضائية او غير القضائية المسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الانسان ( لا سيما امناء المظالم ووسطاء التوفيق والمؤسسات المماثلة )
(?) ان تعمد نظرا للدور الاساسى الذى تؤديه المنظمات غير الحكومية فى توسيع نطاق عمل المؤسسات الوطنية الى اقامة علاقات مع المنظمات غير الحكومية المكرسة لتعزيز وحماية حقوق الانسان وللتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومكافحة العنصرية وحماية الجماعات الضعيفة بصفة خاصة ( لا سيما الاطفال والعمال المهاجرين واللاجئين والمعوقين جسديا وعقليا )
مبادىء اضافية بشان مركز اللجان ذات الاختصاصات شبه القضائية
قد تخول المؤسسة الوطنية سلطة تلقى وبحث الشكاوى الالتماسات المتعلقة بحالات فردية ويمكن عرض القضايا عليها بواسطة الافراد او ممثليهم او اطراف ثالثة او منظمات غير حكومية او رابطات او نقابات او غيرها عن الهيئات التمثيلية وفى تلك الظروف ودون الاخلال بالمبادىء المبينة اعلاه بشان الاختصاصات الاخرى للجان، يجوز ان تستند المهام التى تكلف بها الى المبادىء التالية:
(1) التماس التسوية الودية عن طريق المصالحة او مع الالتزام بالحدود المقررة قانونا عن طريق قرارات ملزمة او عند الاقتضاء باللجوء الى السرية.
(?) اخطار مقدم الالتماس بحقوقه لا سيما بسبل الانتصاف المتاحة له وتيسير وصوله اليها.
(?) الاستماع الى اية شكاوى او التماسات او احالتها الى سلطة مختصة مع الالتزام بالحدود المقررة قانونا.
(?) تقديم توصيات الى السلطات المختصة لا سيما باقتراح تعديلات او اصلاحات للقوانين الانظمة والممارسات الادارية وبصفة خاصةعندما تكون هى مصدر الصعوبات التى يواجهها مقدمو الالتماسات لاثبات حقوقهم.
ملحق رقم (2)
بيان صحفى صادر عن جمعية المساعدة لحقوق الانسان
بتاريخ 29/4/2000
رداً على مبادرة الحكومة المصرية عام 2000 بانشاء
المجلس القومى لحقوق الانسان
حقوق إنسان مصرية علي الطريقة التونسية
اطلعت جمعية المساعدة القانونية لحقوق الأنسان يوم الاثنين 19/4 /2000على قرار السيد المستشار / فاروق سيف النصر لتشكيل لجنة لمراجعة مشروع قانون أنشاء المجلس القومي لحقوق الأنسان بهدف تعزيز ودعم وحماية حقوق الأنسان في مصر علي أن تنتهي مراجعته في مده أقصاها ثلاثة أسابيع .وطبقاً لما ورد بمشروع القانون سيكون تابعاً لرئاسة الجمهورية ويقدم المشورة للوزارات والأجهزة المعنية في الدولة بما يتعلق بحقوق الأنسان وقضايا والأحداث العامة ذات الصلة بها بالإضافة إلى أن مشروع القانون المكون من إحدى عشر مادة تحدد هيئة المجلس واختصاصاته وطرق إدارة شئونه .
وترى جمعية المساعدة القانونية لحقوق الأنسان أن أنشاء المجلس القومي لحقوق الأنسان يجئ مكملاً للثلاثية المقتبسة من التجربة التونسية لحقوق الإنسان حيث تبدأ الدولة بسن قوانين تعوق حركه العمل الأهلي ثم التقييد والملاحقة لنشطاء حقوق الأنسان انتهاء بإنشاء المجلس الرسمي لحقوق الأنسان لا يعقل أن تقوم الدولة بانشاء مجلس لحقوق الأنسان في بلد تنتهك فيه حقوق الأنسان من قبل الحكومة مرارا وتكرارا، ولسوف يقتصر دور هذا المجلس على تقديم مبررات الدولة للانتهاكات سواء أمام المنظمات والمحافل الدولية أو أمام الرأي العام، وإلا كيف نفسر مواقف الحكومة المصرية طوال عقدين من الزمان تجاه تقارير ومناشدات منظمات حقوق الأنسان حول الانتهاكات المتعلقة بقضايا التعذيب والاعتقال والقوانين المقيدة للحريات ….. الخ
لقد وقفت الحكومة المصرية دوماً ضد نشاط حقوق الأنسان ولن يضيف إلا سلباً أنشاء هذا المجلس الذي سيلعب الدور المقيد للنشاط الأهلي المستقل في مجال حقوق الأنسان.
لذا تدعو جمعية المساعدة القانونية لحقوق الأنسان إلى اجتماع تشاوري لمنظمات حقوق الأنسان المصرية لتبنى موقف موحد من أنشاء هذا المجلس الحكومي لحقوق الأنسان ومناقشة الاقتراحات البديلة في اتجاه أنشاء مجلس مستقل للمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الأنسان .
ملحق رقم (3)
بيان صحفى صادر عن جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان
بتاريخ 9/3/2002
رداً على اقتراح لجنة السياسات
بالحزب الوطنى الديموقراطى بانشاء المجلس القومى لحقوق الانسان
تأميم العمل الأهلى فى مصر
مبادرات الحزب الحاكم... مبادرات الأزمة الراهنة
منذ منتصف القرن الثامن عشر، وجميع الفلاسفة والمنظرين السياسيين يصطلحون على مفهوم المجتمع المدنى بأنه أى تنظيم أو عمل يجرى خارج مؤسسات الدولة فى إطار حيز مستقل تأسيساً على قيم اجتماعية قوامها العدالة وحفظ الحقوق والحريات، على أن يكون من أهم وظائف هذا المجتمع المدنى العمل كمصد ضد جور الدولة المحتمل فى أى زمان ومكان.
اليوم بعد أن ظلت الحكومة المصرية فى الفترة الأخيرة متسقة فيما تقوم به من تقليص فاعلية المجتمع المدنى بمد قانون الطوارئ من ناحية وإصدار قانون الجمعيات الأهلية من ناحية أخرى، تطالعنا الصحف الحكومية بخبر يبعث البهجة فى نفوس المدافعين عن حقوق الإنسان ويضيف فى الوقت نفسه مزيداً من الدهشة والريبة حول ما تريده الدولة وما تقوم به أجهزتها وحزبها الحاكم!!!
فقد نشرت جريدة الأهرام فى عددها الصادر يوم الجمعة الموافق 7 مارس 2003 خبراً بارزاً فى صفحتها الرئيسية تحت عنوان "3 مبادرات للحزب الوطنى بإلغاء قانون محاكم أمن الدولة وعقوبة الأشغال الشاقة.. وإنشاء مجلس قومى لحقوق الإنسان". !!!
والحقيقة أن المبادرتين الأوليين لا يمكن أن يختلف اثنان على كونهما من أهم المبادرات التى يمكن أن تكون فى صالح المواطنين المصريين كافة، ورغم ما يتضمنان من تعارض واضح بين ما قام به الحزب الحاكم مؤخراً من تمرير قانون مد حالة الطوارئ فى البلاد وبين ما يطرحه اليوم من إجراءات كان يمكن أن تسقط إذا ما تم وقف العمل بقانون الطوارئ إلا أننا لابد أن نرحب بهما كونهما من الإنجازات الإيجابية التى يمكن أن يحققها حزب الأغلبية الذى دأب على استصدار كل ما يعرقل العمل السياسى والحريات ويزيد من كرب المواطنين ومعاناتهم من قوانين وتشريعات على رأسها قانون العمل الموحد وقانون تحرير الأراضى الزراعية وقانون الطوارئ وقانون الجمعيات ...الخ.
أما فيما يتعلق بالمبادرة الثالثة الخاصة بإنشاء مجلس قومى لحقوق الإنسان، فإن الجمعية تود الإشارة إلى أنها فى يوم الاثنين الموافق 19 إبريل لعام 2000 ورداً على قرار السيد المستشار/ فاروق سيف النصر وزير العدل بتشكيل لجنة لمراجعة مشروع قانون إنشاء المجلس القومى لحقوق الإنسان، قد أصدرت بياناً صحفياً رأت فيه أن إنشاء مثل هذا المجلس يجىء مكملاً للثلاثية المقتبسة من التجربة التونسية لحقوق الإنسان حيث تبدأ الدولة بسن قوانين تعوق حركة العمل ثم التقييد والملاحقة لنشطاء حقوق الإنسان انتهاءً بإنشاء المجلس الرسمى لحقوق الإنسان.
واليوم تكرر جمعية المساعدة القانونية ما قالته بالأمس من أنه لا يعقل أن تقوم الدولة بإنشاء مثل هذا المجلس بمبادرة من الحزب الحاكم بينما تقوم أجهزتها الأخرى بانتهاك حقوق الإنسان!!! خاصة إذا ما جاء هذا المجلس ليزيد من تجميل صورة الحكومة المصرية أمام المنظمات والمحافل الدولية وأمام الرأى العام، وإلا كيف سنفسر موقف الحكومة المصرية طوال العقدين الأخيرين تجاه تقارير ومناشدات منظمات حقوق الإنسان حول الانتهاكات المتعلقة بممارسة التعذيب والاعتقال وسن القوانين المقيدة للحريات...الخ.
اليوم تطرح جمعية المساعدة السؤال البديهى: لماذا تقوم الدولة بدور المجتمع المدنى؟ لا يعقل أن تخرج الحكومة علينا بالأمس بقانون يقيد العمل الأهلى فى مصر- ذلك القانون الذى يحتم ضرورة الفصل القاطع بين عمل الأحزاب وعمل المنظمات غير الحكومية- ويأتى اليوم الحزب الحاكم وهو بلا أدنى شك أحد الأجهزة الرئيسية للدولة ليطرح مثل هذه المبادرة!!!
لذا تدعو "جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان" إلى عقد اجتماع تشاورى لمنظمات حقوق الإنسان المصرية لتبنى موقف موحد من إنشاء هذا المجلس الحكومى لحقوق الإنسان ومناقشة الاقتراحات البديلة فى اتجاه إنشاء مجلس مستقل للمنظمات غير الحكومية العاملة فى مجال حقوق الإنسان.
كما تدعو الجمعية إلى ضرورة المضى قدماً فى إجراء إصلاحات سياسية حقيقية دون أن يكون ذلك مقصوراً أو رهن مبادرة أمريكية من السيد كولن باول أو مبادرة من الحزب الوطنى!!!
تدعو جمعية المساعدة القانونية إلى تفعيل العمل الأهلى وليس مصادرة وتأميم العمل الأهلى
ندعو الحكومة إلى أن تقوم بالدور المنوط بها من حماية المواطنين من الفساد المستشرى بين أرجاء البلاد فى كافة القطاعات خاصة فى ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة وهى الأشد وطأة طوال العقدين الأخيرين وعلى أن تقوم الدولة بدور الدولة فقط وأن تترك المجتمع المدنى ليقوم بدوره المنوط به من حماية الحريات والدفاع عن حقوق المواطنين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوق المدنية والسياسية.
نعم للمبادرات الإيجابية... لا لمصادرة الدولة للمجتمع المدنى فى مصر.
ملحق رقم (4)
خطاب موجه إلى إحدى المنظمات التى رعت مؤخراً
اللقاء غير الرسمى مع منظمات حقوق الإنسان فى مصر
بشأن التشاور حول المجلس القومى لحقوق الإنسان
بداية نتوجه إليكم بجزيل الشكر على الرسالة الواردة إلينا عن طريق الفاكس والخاصة بالخطاب الموجه إلى السيد/ رئيس الجمهورية بخصوص الإعلان عن إنشاء المجلس القومى لحقوق الإنسان.
ونحن إذ نشكركم على هذه المبادرة وما بذل فيها من جهود تسعى، كما نأمل جميعاً، إلى التضامن مع ما يبذل من أنشطة فى سبيل تحسين أوضاع حقوق الإنسان فى مصر، نبلغكم أن مجلس إدارة جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان قد اجتمع لبحث الأمر برمته والرد على هذه الرسالة، ومن ثم وصل أعضاء المجلس إلى ضرورة الإشارة إلى عدة أمور تأتى بمثابة اقتراحات واجبة لم تتضمنها الرسالة الواردة:
أولاً) إن المجلس القومى لحقوق الإنسان إذا أريد له أن يكون مجلساً وطنياً حقيقياً وليس شكلياً، فإنه يجب أن يعمل على أن يأتى إنشاء هذا المجلس فى إطار واضح بناء على أمور سياسية وأخرى إجرائية:
حيث يجب توضيح أهمية إنشاء المجلس وعلاقته بالمجتمع المدنى والخلفية التى يتم على أساسها إنشاء هذا المجلس بداية من الفكرة نفسها وارتباطها تنظيماً بمنظومة الأمم المتحدة فى تكوين المجالس الوطنية لحقوق الإنسان، وغير ذلك بما يضمن عدم تداخل السلطات والحفاظ على استقلالية المجتمع المدنى بكافة تشكيلاته وأنشطته استقلال تام عن الدولة بأجهزتها المختلفة.
على المستوى الإجرائى والمهام الموكل للمجلس تنفيذها، نروم بالمجلس أن يقوم بالأتى:
1- كشف حقيقة حجم انتهاكات حقوق الإنسان فى مصر بما يضمن نشـــر الحالات المرصودة كانتهاكات لحقوق الإنسان، أياً كان عددها فى التقرير الدورى للمجلس، مع الإشارة إلى آلية واضحة لكيفية تتبع هذه الحالات والتعرف على حيثياتها ذات الصلة.
2- فى إطار تشكيل هذا المجلس، فإنه بجانب ما ذكر من تشكيله، يجب أن يراعى فى التشكيل وجود تمثيل لطوائف المجتمع المختلفة، خاصة النقابات المهنية، والعمالية، وأعضاء هيئات التدريس ورجال الدين، وهو ما يعنى توسيع عضوية المجلس من الناحية النوعية.
3- كذلك فإن ضمانة رقابة هذا المجلس على مقار الاحتجاز سواء كانت قانونية، أو غير قانونية (سجون، أقسام الشرطة، الخ) يعد محكاً عملياً على قدرة هذا المجلس فى الوصول إلى حقيقة الانتهاكات وطرح تصورات حول حل الإشكاليات المحيطة بحلها.
4- ضرورة التأكيد على أن يكون إنشاء المجلس بقانون، أن تكون تبعية أعماله لمجلس الشعب وعدم قابلية أعضاءه للعزل.
5- أن يعطى لعضو المجلس الحق فى الضبطية القضائية فيما يدخل فى أعماله.
6- أن يتم تلقى الشكاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان وفحصها وتقديم الحلول لها وكذلك نشرها مرفقة بجميع الإجراءات التى اتخذت بصددها، ويخصص سجل لتلقى هذه الشكاوى ونشر ما يتضمنه سنوياً مع إحصاءات معتمدة وموثقة.
8- مراجعة جميع القوانين القائمة وكشف ما تتضمنه من مخالفة للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، خاصة المصدق عليها من قبل الحكومة المصرية والتى أصبحت بموجب هذا التصديق جزءاً لا يتجزأ من التشريع المحلى، مع ضرورة تقديم مشروعات بديلة عن القوانين المخالفة.
ويبقى فى نهاية الأمر الإشارة إلى أن تصورنا عن قدرة هذا المجلس على القيام بدور فعال فى إحداث تغييرات حقيقية وجذرية فيما يخص حالة حقوق الإنسان فى مصر سواء فى عمليات نشر ثقافة حقوق الإنسان أو الحد من الانتهاكات الواقعة لتلك الحقوق إنما هو رهن بإرادة سياسية جادة من قبل المسئولين.
بل أيضاً نود أن نشدد على ضرورة التريث فى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنشاء مثل ها المجلس بحيث لا يغفل عملية التشاورات الواجب إجرائها مع منظمات حقوق الإنسان، وكذا الخبراء والقائمون على العمل فى مجال حقوق الإنسان فى مصر رصداً ودفاعاً، وهو إجراء لم يتم تنفيذه بعد ويخول المهتمين بهذا الأمر الحق فى المطالبة بالتمهل فى الصياغة النهائية لهذا المجلس فكرة وتشكيلاُ ومهاماً.
وتفضلوا بقبول فائض الشكر والتقدير
محمد عبد المنعم
رئيس مجلس الإدارة
|
|
|